الاتحاد

الاقتصادي

«رواد التكنولوجيا» توظف الابتكار لخدمة المجتمع

الحضور خلال الإعلان عن القمة  (من المصدر)

الحضور خلال الإعلان عن القمة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت وزارة الاقتصاد، ودائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، خلال مؤتمر صحفي أمس انطلاق الدورة الثانية من قمة «رواد التكنولوجيا والابتكار 2020» يومي 4 و5 فبراير المقبلين، في حرم جامعة نيويورك-أبوظبي، ويشهد الحدث إعلان المخترعين والمبتكرين الفائزين بجوائز القمة في مجالات الصحة والطاقة والبيئة.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد «تشكل هذه القمة منصة مهمة في إطار جهودنا المستمرة لإيحاد حلول تقنية وعلمية للتحديات التي تواجهها القطاعات الاقتصادية، التي يعتمد عليها اقتصادنا الوطني، مشيرا إلى أن القمة تترجم أهداف مئوية دولة الإمارات 2071 بما يسهم في رسم خارطة طريق لمستقبل جديد يكرس التكنولوجيا والابتكار في خدمة المجتمع».
وأضاف المنصوري «ولتسخير كافة إمكانات التكنولوجيا، نحتاج إلى تضافر جهود القطاعات المختلفة، كالحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ومؤسساتنا البحثية بحيث تكون قمة هذا العام فرصة سانحة لا تقدر بثمن لكل الأطراف الرئيسة الفاعلة لتبادل وجهات النظر، وتأهيل دولة الإمارات لعقد جديد أكثر ابتكاراً».
من جهته، قال معالي محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي إن قمة رواد التكنولوجيا والابتكار مبادرة أطلقتها الدائرة ووزارة الاقتصاد، تماشياً مع «الاستراتيجية الوطنية للابتكار» بجعل أبوظبي عاصمة رائدة في الابتكار التكنولوجي، وتوفير حلول فاعلة لمواجهة التحديات بمختلف القطاعات ومجالات الحياة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأضاف الشرفاء، إننا نسعى من وراء تنظيم هذه القمة سنوياً إلى إلقاء الضوء على التحرك الاستراتيجي نحو زيادة الوعي بمدى أهمية الابتكار في قطاع الرعاية الصحية وتكنولوجيا البيئة وتكنولوجيا الطاقة في دولة الإمارات، وفي المنطقة والعالم أجمع.
وأكد الشرفاء أن قمة رواد التكنولوجيا تعد حدثاً عالمياً يجمع نخبة من المخترعين والمبتكرين وصناع القرار في حوار إبداعي حول النظام الإيكولوجي العالمي للابتكار في المستقبل، بهدف إبراز الفرص والإمكانات الاستثمارية في مختلف الابتكارات في قطاعات الرعاية الصحية والطاقة والبيئة.
وقالت رزان خليفة المبارك، العضو المنتدب لهيئة البيئة – أبوظبي والعضو المنتدب لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية «تركز جائزة رواد التكنولوجيا والابتكار على ثلاثة تحديات بيئية رئيسة على الصعيدين المحلي والعالمي، هي الطاقة النظيفة، والمحافظة على المحيطات، والمواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة. وأضافت «يجب على الإمارات الآن اتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة تلك التحديات محلياً، والتخفيف من التغير المناخي والتكيف معه، وتعزيز صحة محيطاتنا، وتجنب استخدام المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة. محلياً، نحن بحاجة إلى تحويل اقتصادنا بشكل سريع إلى الاقتصاد الأخضر، والذي يتميز بالكفاءة في استخدام الموارد، ويفصل التنمية عن الانبعاثات، ويتجنب الهدر، يتسم بالتنافسية ويكون قائماً على المعرفة، ويوفر منصة لتطوير وتصدير التكنولوجيا والمنتجات والخدمات الصديقة للبيئة».
وأشارت المبارك، إلى أن تحقيق هذه الأهداف الطموحة يتطلب جهوداً مكثفة وجادة تقودها شراكة بين مختلف القطاعات، بما فيها المؤسسات الحكومية، وقطاع الأعمال، والقطاع الأكاديمي، والمستثمرون، والمنظمات المُناصرة ومختلف المجتمعات الأخرى، فنحن جميعاً بحاجة للقيام بدورنا في تعزيز النظام البيئي الإماراتي ليكون أكثر ابتكاراً وتطوراً.
من جهته، قال سالم بن شبيب رئيس لجنة الابتكار التابع للدائرة، إن مبادرة قمة رواد التكنولوجيا والابتكار حققت نجاحًا كبيراً محلياً ودولياً منذ إنشائها في عام 2017، وأثمرت عن فوز المخترعين أحمد الحمادي ووسام كمال الدين من بين 24 آخرين بجوائز النسخة الأولى للمبادرة في الرعاية الصحية، وتحويل ابتكارهما في قطاع الصحة إلى منتج قابل للتسويق.
وأشار إلى أن المبادرة تلقت حتى الآن 4072 تسجيلاً من أكثر من 90 دولة، منها 30 مشاركة فائزة في الرعاية الصحية وتكنولوجيا البيئة وتكنولوجيا الطاقة كما أُتيحت الفرصة لكل متقدم فائز التواصل مع قادة الصناعة المحليين والدوليين والمؤثرين الرئيسيين وصناع القرار.
يذكر أن القمة ستشهد مشاركة وزراء ورؤساء دوائر وكبار المسؤولين من الجهات الحكومية المحلية والاتحادية في دولة الإمارات وقادة من كبرى الشركات والمستثمرين وكبار صانعي السياسات ورؤساء المؤسسات الدولية والأوساط الأكاديمية من جميع أنحاء العالم لتعزيز مفهوم الابتكار لغد أفضل، كما ستتضمن أكثر من 35 جلسة حوارية و16 ورشة عمل، والعديد من النشاطات الأخرى، حيث يتوقع حضور أكثر من 2000 مشارك، و150 شركة ناشئة من المنطقة والعالم في قطاعات متنوعة.

المنصوري: توقعات بزيادة %2.5 في الناتج المحلي
توقع سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، زيادة نمو الناتج المحلي بنسبة تتراوح بين 2 و2.5%، بحسب التقديرات الأولية، على أن تتضح الصورة أكثر في منتصف العام الجاري، إلا أنه «لا شك في أن التوقعات هذا العام إيجابية، خاصة مع استضافة إكسبو 2020، إلى جانب زيادة العلاقة التجارية مع الصين والولايات المتحدة»، بحسب المنصوري، الذي أشار إلى أهمية سعر النفط في التوقعات.
وأكد المنصوري أن هناك تحديات في الاقتصاد العالمي «وعلينا أن نكون واقعيين، فمنذ أيام كان الحديث في المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» حول كيف يستمر النمو بالاقتصاد العالمي، وفي الوقت نفسه مواجهة تحديات عالمية، مثل الإجراءات الحمائية والأوضاع السياسية، وقدرة بعض الاقتصاديات على مواجهة التحديات الداخلية من ناحية الحكومات واستقرارها، وكانت المخرجات إيجابية تستشرف من خلالها المستقبل».
وأضاف وزير الاقتصاد أنه بالنسبة للإمارات، فهي أكثر اقتصاد عربي مندمج مع الاقتصاد العالمي، وبالتالي يتأثر إيجاباً أو سلباً حسب ظروف الاقتصاد العالمي، إلا أننا نملك ميزة رئيسة تمكننا من التجاوب بسرعة مع المتغيرات إذا كان هناك تغيير في دخل النفط، حيث نمتلك القدرة والمرونة على زيادة الإنتاج في قطاعات أخرى.
وعن التنوع الاقتصادي في دولة الإمارات، وكيف يمكن دمج الابتكار في الاقتصاد والاستثمار فيه للمساهمة الفعالة في الناتج المحلي، قال المنصوري «يمكننا الاستفادة من الابتكار في ما يتعلق بزيادة الكفاءة في بعض القطاعات، مثل النقل والإمداد والتموين من خلال زيادة سرعته ودقته بتكلفة أقل وبالتالي زيادة النمو، ومن جهة أخرى، يتطور قطاع الصناعة بشكل كبير من خلال الثورة الصناعية الرابعة، في إنترنت الأشياء والذكاء الصناعي، حيث يمكن لنا تطويع هذه العناصر للمساهمة في زيادة المخرجات والإنتاجية».
وأكد وزير الاقتصاد أنه من المتوقع نمو فرص التوظيف خلال العام الجاري بالتزامن مع نمو الاقتصاد الوطني، واستضافة الإمارات لـ «إكسبو 2020»، إلى جانب مشروعات كثيرة يتم تنفيذها، ستشكل فرصاً جديدة، علاوة على قطاع النفط والغاز، مضيفاً أن الاستثمار في أبوظبي يعد كبيراً جداً خاصة في التصنيع والبتروكيماويات، وكل ذلك سيزيد فرص العمل، وبلا شك هناك حرص كبير من وزارة الموارد البشرية والتوطين على سد هذه الفجوة، وإشغال المواطنين فيها.

اقرأ أيضا

السماح ببيع وتداول الأراضي الزراعية بإمارة أبوظبي