الاتحاد

الاقتصادي

المناخ الاستثماري بالإمارات يحفز على النمو والاستمرار

مصنع تابع لمجموعة شركات البداد (من المصدر)

مصنع تابع لمجموعة شركات البداد (من المصدر)

حوار: فهد الأميري

قال زايد البداد، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات البداد، إن المناخ الاستثماري في دولة الإمارات العربية المتحدة، يمتاز بمجموعة من المقومات المحفزة بدءاً من البنية التحتية المتطورة والبيئة التشريعية والقانونية المحفزة على النمو والاستمرار، فضلاً عن السياسات والمبادرات الحكومية في هذا السياق، على النحو الذي انعكس إيجابياً على أعمال مختلف الشركات العاملة في الدولة، ومن ضمنها بطبيعة الحال «البداد» التي تشهد نمواً متزايداً في أعمال مصانعها عاماً بعد عام، معرباً عن ثقته بالآفاق الإيجابية لاقتصاد الإمارات، والمناخ المريح الذي توفره للاستثمار واستمرار نموه على نحو كبير.
وأضاف في حواره مع «الاتحاد» أنه خير دليل على الثقة بالمستقبل في الاقتصاد الإماراتي، هو مواصلة إطلاق المجموعة لمشاريع وشركات جديدة انطلاقاً منها، وكان آخرها شركة «البداد للمناسك» المختصة عالمياً بتوفير المباني الجاهزة والقاعات المتنقلة لحملات الحج، وإدارة مرافقها وتأمين جميع الخدمات اللوجستية الخاصة بها ومستخدميها، بالإضافة إلى قيام المجموعة هذا العام بإطلاق علامتها التجارية الجديدة «واحة البداد» التي تهتم بتقديم واحد من أفخر مجمعات التخييم في العالم والأولى من نوعها في المنطقة.
وأكد زايد أن المنتج الوطني الإماراتي على مستوى عالٍ من الجودة والكفاءة وينافس منذ مدة طويلة المنتجات العالمية، وذلك الحضور المتميز له عالمياً هو ثمرة من ثمرات سياسة التنويع الاقتصادي التي تبنتها الحكومة الإماراتية مبكراً، والتي جعلت من دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً فريداً في النمو الاقتصادي المستدام المدفوع بالابتكار والإنتاجية المرتفعة لكل من رأس المال والعمالة، والمدعم ببيئة هي الأكثر سهولة في ممارسة الأعمال.
وقال: نحن في «البداد»، التي انطلقت من فرعها الأول في أبوظبي عام 1971، نعتز بمساهمتنا في المسيرة الرائدة للصناعة الإماراتية في العالم، عبر نخبة من أهم المنتجات في عالم القاعات المتنقلة والمباني الجاهزة والخيام المستخدمة لكل الأغراض، ويسعدنا أن ننطلق بها من مصانعنا في الإمارات نحو العالم.

خطط تحسين الإنتاج
قال إن مجموعة شركات البداد واصلت تطوير حلولها المتكاملة لمظلات الشد الإنشائي المخصصة للمرافق، من خلال مصنع «البداد تكنولوجي»، لتصل الطاقة الإنتاجية السنوية إلى 600 ألف متر مربع، بما يلبي متطلبات الأسواق، ويرفع من فعالية وكفاءة الإنجاز، خاصة في المرافق العملاقة، وهي طاقة إنتاجية تعد كبيرة، على المستوى العالمي، وخلال النصف الأول من العام الجاري نفذنا لعملائنا من هذه الفئة من المنتجات 230 ألف متر مربع في كل من الإمارات العربية المتحدة والسعودية وسلطنة عمان ومصر.
وذكر أنه تمت زيادة رأسمال «البداد العالمية» خلال العام الجاري بمقدار 90 مليون درهم، خصصت لدعم مشاريعها التوسعية في فروعها المنتشرة في الإمارات والسعودية وشمال أفريقيا، بحزمة من المنتجات الجديدة والمطورة للمباني والقاعات المتنقلة، ليبلغ إجمالي مخزون «البداد العالمية» الحالي لقسم الإيجار أكثر من مليونين ونصف المليون متر مربع من القاعات المتنقلة.
استراتيجية عام 2018
ونوه زايد بأن المجموعة في العام 2018 تواصل تنفيذ استراتيجية هادفة إلى تنمية حجم الأعمال الشركات التابعة لها وما يتطلبه الدخول في مشروعات كبرى، والتنافس مع الشركات العالمية العاملة في مجالاتها، لذلك يشهد هذا العام ارتفاعاً ممنهجاً في حجم التصنيع من القاعات المتنقلة والمباني الجاهزة، وبناء مستودعات جديدة، ولاسيما لقسم الإيجار في «البداد العالمية»، بما يسهم في توسيع قاعدة الاستثمار المحلي وفتح أسواق دولية جديدة، مؤكداً مواصلة تعزيز الابتكارات بوصفها إحدى الدعائم الجوهرية لتعزيز عملياتنا الإنتاجية، عبر الاستمرار في الاستثمار في مجالات البحث والتطوير للمنتجات، ويشهد هذا العام توسعنا في مجال أعمال الإنشاءات، حيث نقوم بتفعيل دور شركة «البداد للمقاولات» الخاصة بأعمال المقاولات والبناء والتشييد.

خطط التوسع الخارجي
وعن خطط التوسع الخارجي لمجموعة شركات البداد قال زايد: لا نتوقف عن تنفيذ خطط مدروسة ومتكاملة لتنمية حجم أعمالنا، حيث تم تخصيص مساحة التوسع الجديدة التي تعادل 500 ألف قدم مربعة كمركز رئيس لإدارة تأجير وتخزين المنتجات، على نحو يخدم العملاء في دولة الإمارات والخليج خاصة المملكة العربية السعودية، وتكون محطة للشحن نحو أفريقيا، ومن شأن التوسع الجديد إحداث نقلة نوعية في حجم صادراتنا للأسواق الخارجية، ترافق ذلك كله مع رفع رأسمال «البداد العالمية»، ليصل إجمالي مخزونها الحالي لقسم الإيجار أكثر من مليونين ونصف المليون متر مربع من القاعات المتنقلة، مكونة من أكثر من 462 موديلاً من القاعات المتنقلة بأحجام وأشكال مختلفة.
وعن شكل المنافسة في السوق، قال زايد: «إن سرعة الإنجاز ودقة التنفيذ واستخدام أحدث الوسائل وعالمية المواصفات، ركائز أربع لطالما ميزت عمل «البداد» في مشاريعها بالإمارات والعالم العربي، وبفضل تلك الركائز حققنا قفزة نوعية في مساحة حضورنا في الأسواق وحجمه، على نحو باتت المنافسة لمنتجاتنا في السوق الإماراتي ضئيلة جداً».

السوق السعودية
بالنسبة لحجم أعمال المجموعة في الإمارات والسعودية، قال زايد البداد إن الشركة التابعة، حققت زيادة ملحوظة في حجم توريداتها من الخيام الرمضانية في دولة الإمارات، لتبلغ 425 ألف متر مربع، بنمو 31% من حجم توريداتها في الموسم الرمضاني الفائت. وفي موسم الحج المقبل، قال: حافظت «البداد للمناسك» على حجم توريداتها من القاعات المتنقلة لخيام حجاج بيت الله الحرام في عرفة، فيما قامت بتطوير وتحديث خدمات البنية التحتية الخاصة، بتجهيز تشكيلتها من المباني الجاهزة والقاعات المتنقلة بأحدث حلول التكييف والتبريد عبر أنظمة التكييف المركزي، العملاقة منها والداخلية التي صنعت خصيصاً للبداد كابيتال، بقدرات متعددة من 72 ألفاً وحتى 264 ألف وحدة حرارية، ضمن المواصفات السعودية.

اقرأ أيضا