الاتحاد

الإمارات

«السمنة» خطر قاتل

إحدى أفضل الطرق لصحة القلب هي تجنب السمنة (أرشيفية)

إحدى أفضل الطرق لصحة القلب هي تجنب السمنة (أرشيفية)

منى الحمودي (أبوظبي)

حذر أطباء متخصصون في الدولة من التداعيات الصحية السلبية لأسلوب الحياة غير الصحي، وما قد ينجم عنه من تفشٍّ لأمراض عديدة. وبمناسبة الشهر العالمي للتوعية بالقلب، يقول الأطباء في كليفلاند كلينك أبوظبي: إن أسلوب الحياة الذي يشهد نقصاً في التمارين الرياضية، والاعتماد على المساعدة الخارجية في القيام بالمهام اليومية، له آثار شديدة على صحة السكان، مشيرين إلى أن الأشخاص الذين يتحركون أقل مما يجب، ولا يمارسون الرياضة بانتظام سينتهي بهم الأمر إلى ما وصفه الأطباء بـ«أزمة السمنة» المرتبطة بأمراض القلب والسكري والسكتات الدماغية، وارتفاع الكوليسترول في الدم.
وبحسب إحصاءات سابقة لدائرة الصحة في أبوظبي، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد المسبب الأول للوفيات في إمارة أبوظبي بنسبة 37% من إجمالي الوفيات، وبناءً على الإحصاءات، من المتوقع أن يرتفع الطلب على خدمات الرعاية الأولية والخدمات المرتبطة بالأمراض ذات الصلة بأنماط الحياة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وغيرها.
وقالت الدكتورة غورجيوت باجوا، استشاري جراحة القلب بمعهد القلب والأوعية الدموية في كليفلاند كلينك أبوظبي: «إن السكان الأصغر سناً في دولة الإمارات يعانون ارتفاع معدل الإصابة بالمرض، وإن أمراض السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب قد تقلل من أعمارهم من عشر إلى عشرين عاماً، قياساً إلى سكان الدول الغربية».
وذكرت أن «السمنة المفرطة ترتبط بمشاكل صحية متعددة، مثل السكري والسكتات الدماغية وارتفاع الكوليسترول في الدم وأمراض القلب». ولفتت إلى أن كليفلاند كلينك أبوظبي أطلقت حملة توعية حول صحة القلب لمدة شهر، تحت شعار «تعرف إلى قلبك» لتثقيف الناس حول أفضل الطرق لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وتمت ملاحظة زيادة في المرضى الصغار الذين يعانون أمراض القلب، ووجود مريض لا يتجاوز عمره 14 عاماً. وأكدت الدكتورة غورجيوت باجوا أن الأطباء يعملون على نشر الوعي بمخاطر أمراض القلب، ودائماً ما يحثون الأشخاص على إجراء الفحوص بشكل عاجل في حالة تعرضوا لضيق في التنفس أو شعروا بالإرهاق، مشيرةً إلى أن هذا الإجراء يقي الأشخاص من الوصول لمرحلة خطرة من أمراض القلب والتي قد تصل بهم لرؤية جراح قلب، بدلاً من طبيب لضبط ضغط الدم لديهم.
ومن جانبه، أشار الدكتور ماثيو كرو اختصاصي ورئيس معهد أمراض الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك أبوظبي، إلى أن الأطباء في كليفلاند كلينك أبوظبي، وكخيار آخر لبعض المرضى، يقترحون الجراحة لعلاج البدانة، وقال: «إحدى أفضل الطرق لصحة القلب هي تجنب السمنة، وأكثر الطرق المضمونة لفقدان الوزن هي الجراحة لعلاج البدانة». وذكر أنه في العام الماضي، تم إجراء أكثر من 300 عملية جراحية للتخلص من السمنة، وفي هذا العام بلغ عدد العمليات حتى الآن 450 عملية، منوهاً إلى أن الناس يدركون وبشكل متزايد أن جراحة السمنة آمنة وأنها فعالة للغاية، مضيفاً: ومع ذلك فإن أكبر فكرة خاطئة عن جراحة علاج البدانة، هي أن الأمر يتعلق بفقدان الوزن فقط أو أنه تجميلي، ولكن التأثير الحقيقي هو على حياة الناس من خلال علاجهم للعديد من المشكلات التي يعانون منها، مثل السكري وارتفاع الكوليسترول في الدم، لافتاً إلى أصغر مريض كان يبلغ من العمر 15 عاماً، ويعتبر ثلثا المرضى من الإناث الذين تتراوح أعمارهن بين 35 و50 عاماً.
وقال: في مسح أجرته كليفلاند كلينك أبوظبي على أكثر من 1000 من سكان الإمارات كجزء من حملة اليوم العالمي للقلب، أفاد 21% من أفراد العينة بأنهم يعانون السمنة المفرطة منهم 24% من النساء، فيما أفاد 35% بأنهم لا يحصلون على تمرين كافٍ منهم 42%من النساء، ويرى 18% من المستطلعين أهمية النظر في جراحة فقدان الوزن لتحسين صحة القلب، و36% منهم يفكرون في جراحة فقدان الوزن لتحسين صحة القلب.

الوعي بأهمية الفحوص الوقائية
أكدت الخدمات العلاجية الخارجية، حرصها على زيادة الوعي لدى السكان بأهمية الفحوص الوقائية وذلك من خلال خطة متكاملة لتشجيع المراجعين على إجرائها في المراكز الصحية، خصوصاً تلك المتعلقة بأمراض القلب والشرايين، والتي تعد من الأولويات الوطنية الست في الأجندة الوطنية 2021. وسجلت الخدمات العلاجية الخارجية ازدياداً في نسب المراجعين الذين قاموا بإجراء الفحوص الوقائية في المراكز التابعة لها، ما يعني توافر فرص لازدياد معدلات الشفاء للمصابين في حالة الكشف المبكر. وأشارت الخدمات العلاجية الخارجية إلى أنها عملت على ترسيخ الجانب الوقائي والاهتمام به كونه أهم الوسائل لتخفيض معدل الأمراض المتعلقة بنمط الحياة كأمراض القلب والسرطان والسكري، وذلك عبر تطبيق برامج وقائية وفحوص وعلاجات بنظام صحي مستند لأعلى المعايير العالمية في المجال الصحي. ولفتت إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب في المجتمع نتيجة لازدياد نسب الإصابة بالأمراض المزمنة الناتجة عن العادات الصحية غير السليمة.

اقرأ أيضا

الإمارات تغيث متضرري الفيضانات بولاية الجزيرة السودانية