الاتحاد

ثقافة

«أحمد بنت سليمان» تفتتح عروض المسرح المحلي في المجمع الثقافي

فاطمة الحوسني وعبدالله مسعود في «احمد بنت سليمان» (من المصدر)

فاطمة الحوسني وعبدالله مسعود في «احمد بنت سليمان» (من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

افتتحت مسرحية «أحمد بنت سليمان» التي قدمتها جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، أول أمس، على مسرح المجمّع الثقافي الجديد، الذي تم افتتاحه مؤخراً، برنامج المجمع الثقافي الخاص بالعروض الإماراتية، التي سيقدمها في الثلاثاء الثاني من كل شهر، بالتعاون مع جمعية المسرحيين.
ومسرحية «أحمد بنت سليمان» من إخراج أحمد الأنصاري وتأليف ناجي الحاي، وهي تراجيديا موجعة عن القهر الاجتماعي وآثاره على الناس، وتعالج قضية جدلية في جرأة، وبأسلوب نقدي وبليغ وبنّاء.
ورغم أن النص مقتبس عن رواية «طفل الرمال» للكاتب المغربي الطاهر بن جلون، إلا أن ناجي الحاي كتبها بمنظور متأثر بنزعة الواقعية السحرية في العمل الأساسي، إذ حوّل النص إلى مسرحية باللهجة الإماراتية مع تركيز خاص على جمال اللغة الشعرية.
وقد شارك في العرض نحو 15 ممثلا وممثلة، منهم: الفنانة الرائدة فاطمة الحوسني في دور أم البنات التي لم تنجب ولدا ذكرا، عبدالله مسعود في دور الأب سليمان أبو أحمد، عبير الجسمي، عادل سبيت، صوغة، وآخرون.
جاء عرض «أحمد بنت سليمان» محملا بتفاصيل اجتماعية مأساوية تحكي عن «سليمان» صاحب المكانة والهيبة والسلطة، الذي يتعرض لامتحان نفسي واجتماعي قاس، يدفعه إلى تزوير هوية مولودته الأنثى، والادعاء بأنها ذكر لكي يتخلص من كلمات السخرية والطعن في رجولته لأن زوجته لا تنجب إلا الإناث في مجتمع لا يرحم؛ فيقرر أن ينهي هذه السخرية على هذا النحو العجيب، ويطلق على اسم ابنته «أحمد».
يكبر الولد/ البنت «أحمد» وهو ملتبس الهوية، فهو لا يشعر بنفسه ذكراً، كما أنه عاجز عن الولوج في عالم الذكور. ويزداد الطين بلة، حين يقرر أبو أحمد أن يزوج «أحمد» من بنت أخيه القاصر الطامع في ثروته، وهنا يتعرض أحمد وزوجته لامتحان قاس، وتموت الزوجة مقتولة بطريقة لم يكشف فيها العرض عن القاتل، ثم يأتي تسارع الأحداث ليكشف حقيقة هذه المأساة حيث ظهرت على «أحمد» سمات الأنوثة، فيحتار في أمره ويعيش في عذاب مستمر.
وفي لقاء مع المخرج أحمد الأنصاري أشار إلى أن مسرحية «أحمد بنت سليمان» عمل يمت إلى الواقع ويعالج ظاهرة تعاني منها المجتمعات العربية والإسلامية وليس المجتمع الإماراتي فقط.. حيث التمييز بين المولود البنت أو الذكر الذي يعتبر امتدادا للعائلة، والمسرحية تظهر الأهل في هذا الشكل الهزلي لإحداث مزيد من التأثير.
وأشار الأنصاري إلى أن المسرحية قدمت منذ أكثر من 15 سنة في بيت، موضحا أنه أخذ النص من تقديمه في البيت إلى تقديمه على المسرح، لافتاً إلى أنه مارس بعض الاختزال، إذ ليس وجود الولد في العمل هو الأهم لكن وجود المسخ الذي عاش وهو يشعر أنه أنثى، وهل يمكن أن تتقبلهم وتتعايش معهم كأنها ولد.
أما عن شعوره وهو يقدم عمله مرافقا افتتاح المجمع الثقافي، فقال أحمد الأنصاري: «عودة المجمع الثقافي لها فرحة خاصة عندي، أنا وقفت على مسرحه قبل 22 عاما ممثلا، واليوم أعرض على مسرحه أول مسرحية كمخرج، وهذا يعني لي الكثير. اما الافتتاح فرد الروح للمجمع أيضا ورد لنا نحن الروح الثقافية»، متمنياً في نهاية حديثه أن يتم تقديم أنشطة تناسب اهتمام أبوظبي بالثقافة والفنون.

اقرأ أيضا

معرض فردي للفنانة لورا شنايدر في جامعة نيويورك أبوظبي