أبوظبي (الاتحاد)

فتحت جائزة زايد للاستدامة، باب تقديم طلبات المشاركة في دورتها لعام 2021، في أعقاب تكريم الفائزين العشرة لدورة العام الحالي خلال حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة والذي أقيم مؤخراً.
وتهدف هذه الجائزة العالمية الرائدة إلى تكريم المشاريع والحلول المستدامة من حول العالم، والتي تمتلك مقومات الابتكار والتأثير والأفكار الملهمة. وبدأت الجائزة استقبال طلبات المشاركة ضمن فئاتها الخمس، اعتباراً من أمس ولغاية 21 مايو 2020 من خلال الموقع الإلكتروني للجائزة، علماً بأن العام الماضي شهد تحقيق رقم قياسي في أعداد الطلبات المقدمة، والتي وصلت إلى 2373 مشاركة من 129 دولة.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، المدير العام لجائزة زايد للاستدامة: «تخليداً للإرث الغني للأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مجال العمل الإنساني وترسيخ الاستدامة حول العالم. وتماشياً مع توجيهات القيادة بأن يكون 2020 عام الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة، ستستمر الجائزة في جهودها لإيجاد حلول مبتكرة وفعالة تسهم في دعم التنمية المستدامة». وأكد معاليه أن الجائزة ستواصل مسيرتها الحافلة الممتدة على مدار 12 عاماً من تكريم الحلول المستدامة، معرباً عن ثقته بأنها سوف تستقطب مجدداً أبرز المواهب والمبتكرين المهتمين بتعزيز الاستدامة في العالم، بما يدعم الجهود الرامية إلى إيجاد حلول لتحديات الاستدامة الأكثر إلحاحاً.
وكرّمت الجائزة التي تدخل عامها الثالث عشر 86 فائزاً منذ تأسيسها، وأسهمت حلولهم المبتكرة ومشاريعهم المدرسية المتميزة في إحداث تأثير إيجابي مباشر، أو غير مباشر في حياة أكثر من 335 مليون شخص حول العالم.
وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز 3 ملايين دولار، حيث يحصل الفائزون بالجائزة على مبلغ قدره 600 ألف دولار في كل فئة، فيما يتم توزيع المبلغ ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية، على ست مدارس من ست مناطق عالمية، بحيث تحصل المدرسة الواحدة على مبلغ يصل إلى 100 ألف دولار لدعم مشروع المدرسة المقترح، أو توسيع نطاقه ليشمل المجتمع المحلي.
وتمت إضافة فئة المدارس الثانوية العالمية للجائزة عام 2012، بهدف البدء بإشراك الجيل القادم من قادة الاستدامة على مستوى المدارس في الجهود المبذولة لتمكين المجتمعات المحلية في المستقبل.
ورغم تباين المحاور والمواضيع التي تشتمل عليها طلبات المشاركة، إلا أن المعيار الأساسي لتقييمها يتمثل في ماهية الأساليب المبتكرة التي تتضمنها التقنيات والتطبيقات والحلول المقدمة، ومدى توظيفها في إحداث تحوّل إيجابي في حياة البشر.
فبالنسبة لفئات الصحة والغذاء والطاقة والمياه، يتعين على المؤسسات المشاركة أن تُثبت أنها تعمل على تسهيل الوصول إلى المنتجات أو الخدمات الأساسية ولديها رؤية واضحة وخطة طويلة المدى لتحسين ظروف المعيشة والعمل. وغالباً ما يتم دعم العديد من الحلول القائمة على التكنولوجيا ببرامج وخطط ذات تأثير طويل المدى، مثل التدريب على إتقان المهارات العملية، وتنظيم المشاريع الاجتماعية، وتعزيز مبدأ المساواة بين الجنسين.
وتشمل عملية تقييم الحلول والمبادرات والمشاريع المشاركة في جائزة زايد للاستدامة ثلاث مراحل، تبدأ بدراسة الطلبات من قبل إحدى شركات البحث والتحليل الدولية المرموقة للتأكد من استيفائها لشروط ومعايير المشاركة، في حين تقوم لجنة الاختيار في المرحلة الثانية بتقييم المشاريع ضمن القائمة القصيرة لاختيار القائمة النهائية للمرشحين، وفي المرحلة الثالثة، يقوم أعضاء لجنة التحكيم باختيار الفائزين في فئات الجائزة الخمس.
وتستند عملية التقييم في فئات الصحة والغذاء والطاقة والمياه إلى ثلاثة معايير أساسية تشمل التأثير والابتكار والأفكار الملهمة.
وتم تصميم معيار التأثير لاختبار ما إذا كانت المؤسسة المرشحة قد حققت نتائج ملموسة تعالج تحديات اجتماعية أو اقتصادية أو تكنولوجية أو بيئية أو تتعلق بالبنية التحتية، وأثبتت أن مشروعها يمكن أن يساهم في تحسين حياة البشر.
أما بالنسبة لفئة المدارس الثانوية العالمية، فيجب أن تكون المشاريع المقدمة مصممة من قبل الطلاب، وأن يقوموا بالإشراف عليها بأنفسهم، وأن يستخدم الطلاب تقنيات إدارة المشروع كالتخطيط والجدولة ووضع الميزانية المناسبة لتنفيذ الفكرة، والتطبيق العملي للفكرة في المدرسة ومتابعتها للوصول إلى النتائج المرجوة، وأن تشكل هذه المشاريع مصدر إلهام للآخرين وأن تحدث تأثيراً في حياة الأشخاص.