الاتحاد

دنيا

الإماراتية·· إنجازات واقعية وطموحات سياسية

بنت الإمارات حاضرة في كل مجالات العمل

بنت الإمارات حاضرة في كل مجالات العمل

يبدو أن المرأة الإماراتية تستقبل ''يوم المرأة العربية'' الذي يصادف اليوم/ الثالث من فبراير بمزيد من القدرة على استيعاب التحديات التي تواجهها المرأة العربية، وهي فخورة بإنجازاتها على مختلف الأصعدة، وبنفس القدر الذي تجسده طموحاتها المتعددة بعد أن أصبحت الرقم الأصعب والأهم في المعادلة الاجتماعية· هذا ما تعكسه مؤشرات لاستطلاع رأي أجريناه على عينة عشوائية من مختلف الفئات العمرية والنوعية قوامها مائة فرد، بهدف السؤال عن الإنجازات التي تحققت لصالح المرأة الإماراتية في ظل دولة الاتحاد، والتعرف إلى أبرز الطموحات التي تشغل المرأة نفسها، وتحديد أولويات التحديات على الصعيدين المحلي والعربي باعتبارها جزءا لا يتجزأ من هذا الكيان، بل وأصبحت عنصراً فاعلاً ومؤثراً وريادياً في مسيرة المرأة العربية، حيث تكلل دورها القومي الفاعل باستضافة القمة الثانية للمرأة العربية في أبوظبي في نوفمبر من العام المنصرم تحت رعاية ''أم الإمارات'' سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمنظمة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام·


مما لا شك فيه أننا أمام عطاء متدفق لابنة الإمارات، التي تحدت الواقع الصعب واقتحمت أبواب العلم والمعرفة، وسوق العمل والإدارة بمقدرة ومهارة، وعززت كيانها ودورها في الأسرة والمجتمع، وشاركت في شتى برامج العمل الوطني والتنمية الشاملة كجزء من النسيج الواحد دون تمييز، وأصبحت أول برلمانية في الخليج، وتبوأت مكانتها السياسية كوزيرة شريكة في صناعة القرار من دون أن تتغيب أو تتخلى عن دورها العربي والاقليمي والدولي، وهي تمتلك رؤية واضحة لبلوغ المزيد من الأهداف·
نتائج
كشف استطلاع الرأي المزيد من وعي المرأة الإماراتية بما تحقق من انجازات على الصعيد الاجتماعي والتنموي· وأشار جميع أفراد العينة المختارة إلى الانجازات الاجتماعية التي أسهمت في تعزيز دور ومكانة المرأة في الأسرة والمجتمع، فهي الأخت أو الأم، والنائبة في البرلمان و الوزيرة في الحكومة، والمهندسة والطبيبة والباحثة والمصرفية والمعلمة، بل والتحقت بالشرطة والقوات المسلحة·
التعليم والعمل
أجمع أفراد العينة ''100%'' على أن التعليم والعمل يأتيان في صدارة الانجازات والمكاسب التي حظيت بها المرأة الإماراتية، حيث أتيحت أمامها أوسع الفرص الممكنة لنيل أعلى الدرجات العلمية، واقتحت كافة ميادين العمل، بل وخاضت معترك المال والأعمال والاقتصاد بهمة وكفاءة ونجاح·
أما فيما يتعلق بتعزيز مكانتها في الحياة السياسية واتخاذ القرار، فقد أشار87 % فقط إلى هذا الانجاز على اعتبار أن ما تحقق لا يعكس حقيقة وحجم طموح المرأة الإماراتية رغم أن ما تحقق يعد السابقة الخليجية الأولى·
توافقت التحديات التي تواجه المرأة العربية في نظر أفراد العينة، مع ما تحقق من انجازات ومكاسب، وإن ارتفعت التحديات الاجتماعية إلى 94% من أفراد العينة نظراً لوجود أوجه متعددة من التحديات الاجتماعية المتمثلة في العادات والتقاليد البالية، والنظرة الدونية للمرأة في كثير من المجتمعات العربية، والجهل والأمية والمشاكل المرتبطة بالجانب الاقتصادي كالفقر والمرض والبطالة (65% من أفراد العينة) أشرن إلى هذا الجانب، كما أشار 78% منهن إلى التحديات التعليمية، 92% منهن إلى موضوع الصحة الانجابية المرتبط بالتشريعات والقوانين التي تعالج هذا الجانب في كثير من الدول والحاجة إلى تعديل القوانين المعطلة لعمل المرأة الأم· بينما أجمع أفراد العينة أيضاً على التحديات السياسية والرغبة في توسيع فرص المرأة العربية في الحياة السياسية واتخاذ القرار، وكذلك تحسين صورتها المشوهة في وسائل الإعلام، ورفض الصور السلبية التي ترتبط بتسليع المرأة، واستغلالها بصورة نمطية وسلبية في وسائل الإعلام·
رأي متخصص
الدكتورة شيخة الشامسي، الأستاذ الجامعي في العلوم الاقتصادية، ومدير مركز المواطنة والتنمية، تؤكد على أهمية ما حظيت به المرأة الإماراتية من مكاسب وانجازات على جميع الأصعدة، والتي توجت باختيارها أول برلمانية خليجية، واتاحة أوسع فرص التعليم ونيل أرفع الدرجات العلمية، وخوضها مجال التمثيل الدبلوماسي، ومن ثم العمل الوزاري، وهذا يعكس توجه القيادة السياسية الحكيمة نحو المرأة والتشجيع الذي تحظى به في جميع المجالات دون استثناء، كما تجدر الاشارة إلى الإحصاءات الرسمية التي تشير إلى أن حجم الاستثمارات الوطنية للنساء يتعدى الثلاثة مليارات درهم، مما يعكس نجاحها في الجانب الاقتصادي وعالم الأموال والأعمال·
وعلى صعيد الطموحات تشير الدكتورة الشامسي إلى أهمية خوض المرأة عالم العلم والمعرفة، باتاحة المزيد من فرص التعليم الفني والتكنولوجي، وامتلاكها أحدث المعارف التكنولوجية المتطورة التي تتماشى مع احتياجات العصر، أما على الجانب الاقتصادي، فإن المرأة الإماراتية تطمح إلى المزيد من الاهتمام بالمدخرات الصغيرة وتوسيع فرص الادخار والاستثمار وتشجيعها، وتوعيتها ودعمها، والاهتمام ببرامج الادخار وحث المرأة عليه، وتوجيه الاستثمارات في المشروعات الصغيرة حيث يوجد 30% من النساء معيلات لأسر ويتحملن مسؤوليتها اجتماعياً واقتصادياً· وفي ما يتعلق بالتحديات التي تواجه المرأة في المستقبل، تركز الدكتورة الشامسي على التحديات الاجتماعية، ومحاربة النظرة التي تقلل من شأن المرأة العربية أو قدرتها أو دونيتها، والقضاء على الأمية، وزيادة رقعة مساهمة الجمعيات النسائية في محو الأمية، ومحاربة البطالة فضلاً عن تمكينها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي باتاحة المزيد من الفرص أمام مشاركة المرأة السياسية وتفعيل دورها في اتخاذ القرار، وتعديل التشريعات المعيقة في كثير من الدول العربية التي تعوق انطلاقة المرأة وعطائها، ولاسيما الشق المتعلق بالتشريعات العمالية والصحة الانجابية، والواجبات الانجابية في حالات الوضع والرضاعة، وتعديل التشريعات المحلية في الإمارات حتى تكون أسوة بغيرها من شقيقاتها العربيات في أقطار أخرى·

المشاركة السياسية

تصدرت الطموحات ذات الصبغة السياسية رغبات أفراد العينة، حيث أشار 98% منهن إلى أهمية تفعيل دور المرأة في المشاركة السياسية، لمحدودية مشاركة المرأة الخليجية عامة والإماراتية خاصة في هذا الجانب، وإن حققت بعض المكاسب في هذا السياق· وجاءت الطموحات الاجتماعية بتعزيز دور المرأة في الأسرة والمجتمع بنسبة 38% نظراً لأن ما تحقق في هذا الجانب يلبي الطموحات· وأشارت 67% منهن إلى الطموحات الاقتصادية التي تستهدف زيادة رقعة المشاركة في الحياة الاقتصادية، واقتحام عالم المال والأعمال·

اقرأ أيضا