الاتحاد

ثقافة

اللوفر الفرنسي يفتتح مساحات جديدة للفن الإسلامي

من افتتاح المساحات الجديدة لقسم الفن الإسلامي باللوفر الفرنسي (من المصدر)

من افتتاح المساحات الجديدة لقسم الفن الإسلامي باللوفر الفرنسي (من المصدر)

رضاب نهار (باريس)

افتتحت، يوم الثلاثاء الماضي، في متحف اللوفر بباريس، مساحات جديدة في قسم الفن الإسلامي، بمبادرة من مؤسسة الوليد للإنسانية، التي يترأسها صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، كمحاولة جادة لإحياء الفنون الإسلامية، وتفعيل دورها الحقيقي في الحضارة البشرية.
تمّ تصميم هذه المساحات، بما فيها من قطع أثرية وفنية، ليتعرف الزوار من كافة الجنسيات والأديان على روح الثقافة الإسلامية، التي لا تقتصر على منطقة واحدة. إذ تعرض المقتنيات الموجودة الغنى الكبير والتاريخ العريق للدين الإسلامي في مجال الفن والثقافة في بلدان عدة، بدءاً من إسبانيا ووصولاً إلى الهند. كما تبيّن مدى الحرفية العالية والتقنيات والأساليب المتنوعة التي كان الفنانون والحرفيون الإسلاميون يستخدمونها عبر العصور، والتي تعكس تنوع مناطقهم واختلاف مرجعياتهم الجغرافية وتقاليدهم.
وقد أعدّت المساحات الجديدة، لتسمح للزوار بسهولة الحركة والتنقل، بما يمنحهم بعض الخصوصية مع القطع المفضّلة لديهم. بالإضافة إلى أنها مصممة وفق أسس تفاعلية تتيح لهم التفاعل والتواصل المباشر مع مجموعة كبيرة من المقتنيات، بما يطلعهم على حقيقة وتاريخ الفن الإسلامي عبر الزمن.
في هذا الخصوص، أكّدت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية، أهمية أن يتعرف العالم كله على الفنون الإسلامية العريقة، إيماناً منها بأن الفن لغة عالمية مشتركة بين الشعوب، إذ قالت: «نثق بأنّ الفن يلعب دوراً فاعلاً في توحيد الناس على اختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم. وتتيح المساحات الجديدة والموسعة للزائرين تأمل سحر الفن الإسلامي وفق معايير عالمية وتقدير القيم الإنسانية المشتركة التي يعبّر عنها. والأهم من ذلك، أنها مصممة لترحب بكافة الزوار مع مزايا تفاعلية لضمان تجربة مثمرة وفريدة من نوعها للجميع».
وبدوره، صرّح جان لوك مارتينيز، رئيس متحف اللوفر في باريس: «أود أن أشكر مؤسسة الوليد للإنسانية على اهتمامها بقسم الفنون الإسلامية. ونأمل مع عملية إعادة التصميم أن نستقبل أكبر عدد من الزوار، ونوفر لهم السبل الأساسية لفهم التراث الفني الرائع الذي ائتُمِنّا عليه».
أما السيدة يانيك لينتز، مديرة قسم الفن الإسلامي في اللوفر، فأكّدت أن تصميم العروض واختيار القطع في هذا القسم تمّ وفق عملية دقيقة وإبداعية. وقالت: «من المهم بالنسبة لنا إبراز التاريخ الحقيقي لهذه الثقافة الاستثنائية، ومدى تنوعها ومساهمتها وتفاعلها مع الحضارة الإنسانية. ونأمل أن نكون قد نجحنا في هذه المهمة، لكن نترك الحكم للزوار والمهتمين بالفن».
يذكر أن التعاون الثقافي المثمر بين متحف اللوفر الباريسي ومؤسسة الوليد للإنسانية، يعود إلى عام 2002، وقد شهد عدة محطات بارزة، منها تبرع المؤسسة بمبلغ 23 مليون دولار عام 2005 للمساهمة في بناء قسم الفن الإسلامي.

اقرأ أيضا

معرض فردي للفنانة لورا شنايدر في جامعة نيويورك أبوظبي