الاتحاد

الرياضي

«المربع المحكم» يقطع «الذراع اليمنى» لـ «النمور»!

 منتخبنا عاد من ماليزيا بالنقاط الكاملة في بداية مشواره بتصفيات المونديال (الاتحاد)

منتخبنا عاد من ماليزيا بالنقاط الكاملة في بداية مشواره بتصفيات المونديال (الاتحاد)

عمرو عبيد (القاهرة)

تجاوز «الأبيض» عقبة البداية الصعبة، بعد اقتناص فوز ثمين على حساب ماليزيا في عقر داره، برغم تأخره بهدف مبكر جداً، تسببت فيه ثغرة الجبهة اليسرى الدفاعية، التي واجهت مصدر الخطورة الفائقة في «النمور»، الطرف الأيمن، الذي أنتج 50% من أهداف المنافس في ثوبه الجديد، وشهد الشوط الأول تراجعاً واضحاً في أداء «الأبيض» العام، خاصة على الجانب الدفاعي، حيث أمطر النمور دفاعاتنا بـ 10 كرات عرضية خطيرة للغاية، أسفرت عن الهدف الأول، وصنعت فرصاً تهديفية محققة، لكن التدخل الفني من جانب الهولندي مارفيك، أعاد بعض التوازن إلى الطرف الأيسر الدفاعي، في آخر ربع ساعة من الشوط الأول، قبل أن يُعدّل الوضع تماماً في الشوط الثاني، بتحرك صالح وبرمان ثم العطاس، بالتناوب، لمؤازرة وليد عباس، وبعدما ظل الأخير وحيداً في مواجهة لاعبين اثنين على الأقل في هجوم «النمور»، انقلب الأمر تماماً، ليُكوّن مربعاً دفاعياً محكماً، تحطمت أمامه موجات هجوم الطرف الأيمن الماليزي، الذي أرسل 5 عرضيات فقط عبر تلك الجبهة، ولم تحمل الخطورة الفائقة التي شهدها الشوط الأول.
وكان الطرف الأيمن هو الأكثر خطورة لدى منتخبنا، وصنع هدف التعادل الفارق في نهاية الشوط الأول، وكان مصدر الخطورة الأبرز خلال أغلب فترات المباراة، وبلغت نسبة نجاح الهجمات عبره، 40%، ولوحظ غياب صانع الألعاب أو العقل المفكر في وسط الملعب لدى منتخبنا، وهو ما بدا واضحاً في الشوط الأول، لكن الفترة الثانية شهدت عودة «الأبيض» للتركيز على الهجوم عبر العمق، بعد 6 محاولات فقط في الفترة الأولى، تضاعفت لتصل إلى 12 هجمة في الشوط الثاني، وهو ما قاد منتخبنا لإحراز هدف الفوز الغالي، في ظل تحسن أداء جاسم يعقوب، وعودة مبخوت إلى الخلف في وسط الميدان، ثم دخول «عموري».
وجاء التحول الفني في الشوط الثاني لمصلحة «الأبيض» بصورة واضحة، حيث تمكن منتخبنا من صناعة 3 فرص للتهديف، مقارنة بفرصتين فقط للمنافس، وهو ما قلب الأمور رأساً على عقب، خاصة أن «النمور» كان الطرف المخيف في الشوط الأول، إذ حصل على 5 فرص مؤكدة للتهديف، مقابل فرصتين لمنتخبنا، لكن الإجمالي النهائي للمباراة شهد تقارباً في صناعة الفرص للطرفين، بواقع 7 فرص تهديفية لـ «النمور»، مقابل 5 لـ «الأبيض».
الفاعلية الهجومية صنعت الفارق لمصلحة «الأبيض»، إذ سدد 3 كرات دقيقة على المرمى، سجل منها هدفين، بنسبة 66.6%، بفارق كبير عن المنافس، الذي حصل على 6 محاولات خطيرة بين القائمين والعارضة، ولم ينجح في هز الشباك سوى مرة واحدة بنسبة 16.6%، وهنا يعود الفضل للنجم علي مبخوت، الذي كان الأغزر محاولة على المرمى والأكثر تأثيراً، بـ 4 محاولات، أي ثلثي تسديدات «الأبيض» في المباراة، وبلغت دقته 75%، بعدما سدد كل الكرات الدقيقة على مرمى «النمور»، وسجل هدفين رائعين في توقيتين مثاليين، كما توهج المخضرم، خالد عيسى، كالعادة، وأبعد 5 تسديدات خطيرة، من إجمالي 6 محاولات، بنسبة نجاح بلغت 83%، كما تصدى ببراعة لـ 4 كرات عرضية خطيرة للغاية، بنسبة نجاح 100%، وجاء خروجه من مرماه دائماً في توقيت صحيح.
كما نجح مارفيك في تصحيح أخطاء الشوط الأول، وأبرزها عدم تنفيذ الضغط العالي على خطوط المنافس، لأن هذا الأمر سمح للأخير بامتلاك الكرة والاستحواذ عليها، بنسبة كبيرة بلغت 57%، ولهذا كانت هجماته تتم بصورة سريعة ومنظمة ومخيفة، لكن منتخبنا بادر بالضغط في الشوط الثاني، وهو ما صنع الفارق وغير الوضع، وهو ما ظهر جلياً على المستوى الفردي، حيث تحسّن أداء كثير من نجوم الأبيض الواعدين، وكان أبرزهم هو محمد العطاس، الذي أسهم في إغلاق الجبهة اليسرى الدفاعية، ونجح في قطع واستخلاص 16 كرة، وهو صاحب المعدل الأعلى بين لاعبينا، تبعه وليد عباس، الذي أظهر وجهاً مغايراً في الشوط الثاني أيضاً، وقطع 13 كرة، متساوياً مع سالمين، الذي نجح في التصدي للكثير من الهجمات الماليزية، وكذلك جاء برمان في الترتيب التالي بقطع وإبعاد 11 كرة، وكان على صالح عند حسن الظن، عندما قام بواجباته الدفاعية في الجبهة اليسرى بصورة طيبة، ونجح في استخلاص 7 كرات هو الآخر.

اقرأ أيضا

"الفرسان".. إعادة المشهد!