الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تستنكر وترفض إعلان نتنياهو ضم أراض من الضفة

منظر جزئي لغور الأردن في الضفة الغربية (أ ف ب)

منظر جزئي لغور الأردن في الضفة الغربية (أ ف ب)

أبوظبي، عواصم (وام، وكالات)

عبرت الإمارات العربية المتحدة عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل في حال فوزه بالانتخابات.
وصرح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن هذا الإعلان يعتبر تصعيداً خطيراً ينتهك كافة المواثيق والقرارات الدولية ويعبر عن الاستغلال الانتخابي في أبشع صوره دون أدنى اعتبار لشرعية القرارات الدولية أو أدنى اهتمام بتقويضه للمساعي الحميدة التي يقوم بها المجتمع الدولي للوصول إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية.
وأكد سموه أن هذا الإعلان الانتخابي وغير المسؤول يهدد بتقويض جهود المجتمع الدولي السياسية وعبر عقود طويلة لإيجاد حل منصف وعادل للقضية الفلسطينية، مؤكداً على مركزيتها للعرب والمسلمين.
كما أكد سموه ترحيب دولة الإمارات واستجابتها الفورية لدعوة المملكة العربية السعودية إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث هذا التصعيد الخطير ووضع خطة تحرك عاجلة، مضيفاً أن المسؤولية مشتركة في التصدي لإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي الانتخابي وأن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ ما يلزم من إجراءات تجاه هذا التطور الخطير.
وأعلنت المملكة العربية السعودية، أمس، عن إدانتها وشجبها ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي عن نيته -إذا فاز بالانتخابات الإسرائيلية القادمة- ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة عام 1967م، معتبرة هذا الإجراء باطلاً جملة وتفصيلاً.
وقال الديوان الملكي في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية: «تعلن المملكة العربية السعودية عن إدانتها وشجبها ورفضها القاطع» لما أعلنه نتنياهو و«تعتبر هذا الإجراء باطلاً جملة وتفصيلاً». وأضاف أنّ «هذا الإعلان يعتبر تصعيداً بالغ الخطورة بحقّ الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدولية». وأوضح البيان أن «المملكة العربية السعودية تدعو إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية الأحد المقبل لبحث هذا الموضوع ووضع خطة تحرك عاجلة وما تقتضيه من مراجعة المواقف تجاه إسرائيل بهدف مواجهة هذا الإعلان والتصدي له واتخاذ ما يلزم من إجراءات». وحذّرت المملكة في بيانها بأنّ «من شأن هذا الإعلان تقويض ورفض أي جهود تسعى لإحلال سلام عادل ودائم إذ لا سلام من دون عودة الأراضي الفلسطينية المحتلة وتمتّع الشعب الفلسطيني بحقوقه غير منقوصة». وناشد البيان «كافة الدول والمنظمات والهيئات الدولية إدانة ورفض هذا الإعلان واعتبار أي إجراء يسفر عنه باطلاً ولا تترتّب عليه أي آثار قانونية تمسّ حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة».
وأدانت الكويت «بأشد العبارات» ما أعلن عنه نتنياهو حول عزمه ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة عام 1967 حال فوزه في الانتخابات القادمة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية أمس عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله: إن مثل هذا الإعلان يعد اعتداء خطيراً وصارخاً على حقوق الشعب الفلسطيني، وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، فضلاً عما يمثله من تقويض للجهود الهادفة إلى إحلال السلام العادل والشامل.
وشدد المصدر على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية في رفض هذا الإعلان، واعتبار ما قد يسفر عنه «باطلاً ولا يرتب أي آثار قانونية تمس الحقوق المشروعة والتاريخية للشعب الفلسطيني». واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على موقف دولة الكويت المبدئي والثابت الداعم للقضية الفلسطينية، بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للمرجعيات الدولية التي في مقدمتها مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني تصريحات نتنياهو، ووصفها بالاستفزازية والعدوانية، مؤكداً أنها تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما طالب مجلس الأمن بموقف حاسم لحماية الشعب الفلسطيني.
ودعا المجتمع الدولي إلى إدانة انتهاك إسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
كما أدانت الخارجية البحرينية بشدة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي نيته فرض السيادة الإسرائيلية على منطقتي غور الأردن وشمال البحر الميت. وأكدت أن الإعلان يمثل تعدياً سافراً ومرفوضاً على حقوق الشعب الفلسطيني ويعكس إصراراً على عدم التوصل لسلام عادل وشامل.
إلى ذلك، طالبت الخارجية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء البحرينية، المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته في التصدي لهذا الإعلان.
وأعرب مشعل بن فهم السُّلمي رئيس البرلمان العربي عن إدانته ورفضه القاطع للتصريحات العدوانية والمتغطرسة لرئيس وزراء القوة القائمة بالاحتلال «إسرائيل» بشأن عزمه ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة 1967م، وفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت في حال فوزه في الانتخابات القادمة. وأكد أن هذه التصريحات المرفوضة تمثل تهديداً خطيراً للأساس الذي قامت عليه عملية السلام وتنسف حل الدولتين، وهي استمرار لسياسة التصعيد المُتعمّد والتحدي السافر للمجتمع الدولي، وضرب بعرض الحائط لميثاق الأمم المتحدة، وخرق فاضح للاتفاقيات والمعاهدات والمبادئ الدولية، وانتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وحمل رئيس البرلمان العربي حكومة الاحتلال نتائج وتداعيات هذه التصريحات الخطيرة التي تؤجج الصراع وتزيد التوتر وتُعرّض الأمن والسلم الدوليين للخطر، وتأتي استمراراً لسياسة القوة القائمة بالاحتلال /‏‏‏إسرائيل/‏‏‏ الاستيطانية التوسعية ومحاولتها البائسة لفرض سيادة إسرائيلية زائفة بالقوة الجبرية.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لاتخاذ إجراءات حاسمة وفاعلة على أرض الواقع ضد القوة القائمة بالاحتلال /‏‏‏إسرائيل/‏‏‏ لوقف سياستها التوسعية -المرفوضة والمُدانة- في الأراضي العربية، ومطالبتها باحترام ميثاق الأمم المتحدة والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، كما طالب الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بمراجعة علاقاتها مع دولة مستمرة في الانتهاك الصارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وتمارس الترهيب والتهجير والقتل والعنصرية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، وتجريم ما تقوم به من احتلال للأراضي العربية وانتهاك للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد السُّلمي أن البرلمان العربي يتواصل بشكلٍ مباشر مع البرلمانات الإقليمية والوطنية والمنظمات الدولية للتصدي لسياسة القوة القائمة بالاحتلال الغاشم، وفضح ممارساتها التي أصبحت مُدانة ومعزولة.
ودعا شعوب العالم إلى تكثيف حملات المقاطعة للقوة القائمة بالاحتلال على كافة المستويات حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من الحصول على حقه الثابت في إقامة دولته الوطنية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها مدينة القدس.
ودانت دمشق بشدة إعلان نتنياهو، معتبرة أنه انتهاك سافر للقانون الدولي. واعتبر مصدر في وزارة الخارجية السورية، أن إعلان نتنياهو يشكل «انتهاكاً سافراً للشرعية الدولية وقراراتها بخصوص الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة». وأضاف أن هذا التعهد «يأتي في سياق الطبيعة التوسعية لكيان الاحتلال وخطوة جديدة في الاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية».

التعاون الإسلامي تناقش الأحد التصعيد الإسرائيلي الخطير
تعقد منظمة التعاون الإسلامي اجتماعاً طارئاً يوم الأحد المقبل لمناقشة «التصعيد الإسرائيلي الخطير» الناجم عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرض «السيادة الإسرائيلية» على منطقة غور الأردن (وادي الأردن) وشمال البحر الميت.
وأضافت منظمة التعاون الإسلامي أن هذا الاجتماع سيعقد على مستوى وزراء الخارجية في مدينة جدة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس). وكتبت منظمة التعاون في حسابها بتويتر أمس «بطلب من السعودية، ستعقد المنظمة في جدة الأحد اجتماعاً استثنائياً على مستوى وزراء الخارجية لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير».
ودعت السعودية مساء الثلاثاء إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي لبحث ما أعلنه نتنياهو.

اقرأ أيضا

66 دولة تلتزم بتحييد أثر الكربون بحلول 2050