الاتحاد

الإمارات

ارتفاع عدد القضايا المنظورة والمفصولة في قضاء أبوظبي بنسبة 108% عام 2008

منصور بن زايد لدى حضوره الاجتماع السنوي لمجلس القضاء في أبوظبي

منصور بن زايد لدى حضوره الاجتماع السنوي لمجلس القضاء في أبوظبي

أكدت المؤشرات الاحصائية لدائرة القضاء في أبوظبي في العام 2008 وجود نجاح غير مسبوق للمخطط الاستراتيجي الذي اعتمدته الدائرة والذي يستهدف تطوير آليات العمل في الدائرة بما يضمن سرعة البت بالقضايا المعروضة أمام المحاكم وبما يتماشى مع سرعة ايقاع حركة النمو في الدولة بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص·
وارتفع عدد القضايا المنظورة والمفصولة خلال العام الماضي بنسبة 108% ليصل إلى أكثر من 140 ألفا و800 قضية مقابل 67 ألفا و600 قضية عام ،2007 طبقاً للاحصائيات التي أصدرتها الدائرة·
وبلغ إجمالي عدد القضايا المحكوم فيها أكثر من 137 ألفا و800 قضية مقابل 64 ألفا و400 قضية عام 2007 بنسبة زيادة بلغت 114%· في حين ارتفعت نسبة الفصل في القضايا من 95% في عام 2007 إلى 98% من إجمالي القضايا المعروضة بالدوائر القضائية بإمارة أبوظبي·
وتمثل هذه الإنجازات ترجمة عملية للدعم المباشر الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' إلى كافة الأجهزة القضائية بالإمارة وتوجيهاتة الدائمة بسرعة الفصل في القضايا المعروضة أمام المحاكم وتسهيل إجراءات التقاضي بين المتخاصمين وضمان وصول الحقوق لأصحابها بدون عناء·
كما تعكس هذه الإنجازات المتابعة الحثيثة التي يوليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لأعمال الدائرة باعتبار القضاء ركناً أساسياً من أركان النجاح في عملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي في الإمارة وضمانة من ضمانات استقرار عملية التنمية وعاملا من عوامل إيجاد بيئة اقتصادية واجتماعية تحظى بالثقة والطمأنينة·
وعبر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي عن تقديره للجهود التي بذلها العاملون في الدائرة من أجل الوصول الى هذا المستوى غير المسبوق في تاريخ القضاء بالإمارة·
وقال سموه عقب استعراضه للبيانات الإحصائية لعمل الدائرة عن عام ،2008 إن النسبة العالية في الفصل بالقضايا والارتفاع الكبير في حجم القضايا المعروضة على الدائرة مرده الأول الى روح الفريق الذي تميز به العمل في دائرة القضاء في كافة المستويات الإدارية والقضائية، وفي اتباع الأنظمة المتطورة، فضلا عن الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة في غالبية مراحل التقاضي وهو الأمر الذي رفع من نسبة الفصل في القضايا من حوالي 95 % العام السابق للاحصائيات الجديدة الى ما يقترب من نسبة 100%·
وأضاف سمو الشيخ منصور بن زايد أن الإنجاز الذي حققته الدائرة ليس إنجازاً كمياً فقط بل هو إنجاز نوعي ايضا، مشيراً الى أن ارتفاع نسبة الفصل في القضايا وارتفاع عدد القضايا المنظورة يعكس نجاح الفلسفة الجديدة التي تتبعها دائرة القضاء والمعتمدة على التوسع في المحاكم المتخصصة، وهو ما يعني تكوين خبرات متراكمة في المحاكم تمكنها من الفصل بسرعة بين المتخاصمين، فضلا عن الوصول الى أحكام عادلة تتسم بمستوى رفيع من الدقة والمهنية·
وأشار سموه الى أن ارتفاع عدد القضايا المعروضة أمام المحاكم له أكثر من معنى فهو يعكس تزايد الثقة بالمحاكم كميدان للفصل في النزاعات والوصول الى الحقوق، وهو يعني ايضا مدى التطور الذي وصلت إليه آليات العمل في المحاكم بحيث لم يعد اللجوء الى المحكمة رحلة شاقة يتهيب منها أصحاب الحقوق ويضطرون للتنازل عن حقوقهم بسببها·
وقال سموه ''إننا نعمل على جعل القضاء بمثابة خدمة للجمهور كما هو الحال في الدوائر الخدمية الأخرى''، وأضاف سموه أن تطوير الكوادر والأساليب وتهيئة الظروف المناسبة للعمل كانت عوامل ساعدت في الوصول الى هذا الهدف·
من جانبه، قال المستشار سلطان سعيد البادي وكيل دائرة القضاء في أبوظبي إن أداء دائرة القضاء خلال عام 2008 يختلف بكل المقاييس عن العام السابق ومن جميع النواحي، مشيراً إلى أن حجم الأعمال المسندة للدائرة تضاعف بصورة غير مسبوقة نظرا للزيادة الكبيرة في الدوائر القضائية التي حرصت الدائرة على افتتاحها العام الماضي، لتصل نسبة الزيادة في القضايا المعروضة إلى أكثر من 108% ، وكذلك الحال بالنسبة للقضايا المحكومة التي وصلت الزيادة فيها إلى 114% مقارنة بعام ·2007
وأرجع البادي سبب هذا التضاعف غير المسبوق في حجم أعمال الدائرة إلى التواصل والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي الذي يحرص على متابعة أداء الدائرة وتذليل كافة العقبات التي قد تعترض طريق عملها·
وأضاف أن سمو الشيخ منصور وجه بتكريم كافة القضاة والموظفين المميزين لتشجيعهم وحثهم على بذل مزيد من الجهود لمواصلة النمو والإنجازات، كما وجه سموه بضرورة العمل على مواصلة الأداء القوي للدائرة والعمل على توفير مزيد من الخدمات العدلية بما يعكس الصورة الحقيقية لإمارة أبوظبي والمكانة العالمية التي تحظى بها حاليا·
وأرجع البادي التطور الكبير في حجم الإنجازات التي تحققت في العام الماضي الى التحديث الذي شهدته آلية العمل بالدائرة، مضيفاً أن الدائرة استعانت على المستوى الفني بعدد كبير من القضاة الجدد ممن يعملون في تخصصات مختلفة بهدف دعم أداء المحاكم المتخصصة بالإمارة وهو الأمر الذي رفع من نسبة الأداء خلال العام الماضي·
وأضاف أن الدائرة نفذت في العام الماضي مشروعاً طموحاً لتطوير شبكة الاتصالات الإلكترونية فيها فاستعانت بإحدى الشركات العالمية الكبرى المشهود لها بالكفاءة في مجال تطوير شبكات الاتصال الإلكتروني، موضحا أن الشبكــــة الجديـــدة تعمل على الربط بين كافــــة المحاكــــم، حيث يتم حاليا إنشاء شبكة للاتصال المرئي والمسموع·
ويعمل المشروع على تحويل كافة أعمال دائرة القضاء إلى النظام الرقمي، وتعمل لجنة إعداد نظام إدارة القضايا على تنفيذ المشروع الذي يعد الأكبر من نوعه بين الأجهزة القضائية في دول العالم لتحويل كافة أعمال قطاع القضاء إلى نظام إلكتروني يخدم العاملين بالدائرة بمختلفة فئاتهم الوظيفية، كما يقدم المزيد من الخدمات للمراجعين والمحامين والخبراء وكافة الجهات التي لها صلة عمل بالقضاء في الإمارة·
وسجلت الدوائر القضائية بدائرة القضاء في أبوظبي نمواً كبيراً حيث بلغ إجمالي القضايا المعروضة على المحاكم الابتدائية بالإمارة خلال العام الماضي نحو 130 ألفا و800 قضية تم الحكم في نحو 128 ألفا و600 قضية بنسبة فصل بلغت 98%، فيما بلغ إجمالي عدد القضايا المعروضة بمحاكم الاستئناف بالإمارة نحو 9030 قضية تم الحكم في 8364 قضية منها بنسبة فصل بلغت 93%·
في حين بلغ عدد القضايا المعروضة في محكمة النقض نحو 928 قضية تم الحكم في 852 قضية منها بنسبة فصل بلغت 92%·
وتوقع البادي أن يستمر النمو في أعمال الدائرة خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن أعداد القضايا تشهد ارتفاعا ملحوظاً في ظل التخصصات الجديدة التي توفرها المحاكم المتخصصة بدائرة القضاء·
وقال إنه ''في ظل التوقعات بارتفاع أعداد ونوعيات القضايا التي تنظرها الدوائر القضائية بالدائرة لا بد أن يكون هناك استعدادت مكثفة لمواجهة هذا الارتفاع وهو ما نفذناه بالفعل منذ فترة، بل أن استراتيجية الدائرة لا تقف عند حد الزيادة المرتقبة على المدى القصير بل تتعامل مع التوسع العمراني المتوقع لإمارة أبوظبي وما يتطلبه ذلك من إنشاء دوائر قضائية بتلك المناطق الجديدة''·
وأضاف ''هناك أدوات أخرى تتعامل معها وتطورها دائرة القضاء، منها الاستعانة بأحدث النظم العالمية وتسخيرها في خدمة العملية القضائية ومن بين ذلك برنامج إدارة القضايا إلكترونيا والخاص بالتعامل مع كافة المعاملات إلكترونيا بدءاً من مرحلة ما قبل قيد القضية ثم تحويلها إلى التوفيق والمصالحة ومن ثم إلى قلم القيد ثم تداول القضية في المحكمة وصولا إلى النطق بالحكم''·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يعدل قانون الرسوم القضائية في "محاكم دبي"