الاتحاد

ثقافة

السمهوري يتلمس الطمأنينة في 17 لوحة تبحث علاقة الرجل بالمرأة

من أعماله

من أعماله

يقام في النادي الثقافي العربي في الشارقة حاليا معرض للفنان الفلسطيني محمد السمهوري، ويحمل عنوان ''ثنائيات''، ويضم 17 لوحة تجسد في الأساس ثنائية الرجل والمرأة، وطبيعة العلاقة بينهما من جوانبها المختلفة، ويستمر المعرض حتى الخميس المقبل·
''الاتحاد'' التقت بالسمهوري وتحدث عن تجربته التشكيلية، خاصه أنه يعرف قاصا وروائيا وشاعرا ولم يسبق أن قدم نفسه كفنان تشكيل، فقال ''لا يوجد شيء بعينه دفعني إلى الرسم، وجدت نفسي أحب عالم الألوان، وأن فكرة الفن أقرب إلى عالمي الداخلي وحتى الخارجي، بين حين وآخر ألجأ إلى الفن لتفريغ طاقة داخلية، وعادة ما تكون استراحة من الكتابة من أجل العودة إليها''·
أما عن ''الثنائيات''، ومن أين نبعت فكرتها وكيف تجسدت أعمالا واقعية، قال إنه بخصوص فكرة الثنائيات، فقد بحث عميقا في علاقة الرجل بالمرأة، وبمعنى أصح بحث في داخله عن هذه العلاقة التي تمثل التوازن بينه وبين نفسه وشخصيته، وإن هذا مشروع استمر مدة طويلة عمل على إنجازه وفق تفاعل يومي وحياتي معا ليصبح همه بصريا لونيا إلى حد التأمل الداخلي والخارجي له· ويضيف، أن هذا المعرض قد عكس تجربة قاسية ومريرة عاشها بحثا عن الطمأنينة الخاصة به، حيث امتزج اللون بالفكرة على سطح اللوحة·
وتحدث السمهوري في هذا اللقاء عن الرابط الذي يربط هذه الثنائية بحضور الأم في عمله وفي تفكيره، فقال إن ثنائية الرجل والمرأة هي كينونة الإنسان، فهما مكملان لبعضهما، ويوضح ''هذه هي قصتي الشخصية مع المرأة التي اكتمل معها في حلقة واحدة وإيقاع لا ينفصل في مختلف تفاصيل الحياة، أحب فكرة الثنائية في الرسم، وهي تعبير جلي عما أشعر به تجاه المرأة· كما أن أمي هي الداعم الدائم لأي شيء أقوم به، وقد تحملت الكثير من أجلي، وساندتني في مختلف تفاصيل الحياة· وهناك أصدقاء كثر أيضا ساعدوني في هذا المجال وأغلبهم فنانون تشكيليون، لم يبخلوا عليّ بالنصيحة والدعم''·
ويجيب السمهوري عن عالم الألوان والتكوينات الغرائبية في عمله، وكيف يقيم التوازن بين هذه العناصر، بالقول ''إن عالم الألوان هو عبارة عن تمرين ذهني يمارسه بصريا، وإنه أيضا محرض على اكتشاف أفكار جديدة، ناهيك عن أن الفن التشكيلي عالم يحتاج إلى اهتمام ووعي إضافي، وهو بالضرورة ممتد زمنيا ويحتاج الى ثقافة ومعرفة بالفن''، ويوضح ''أنا أمرن نفسي على الحب والرسم والكتابة كل يوم، فالرسم يعني لي الأمل، وقد استطعت من خلاله أن أعالج نفسي وأن أخرج من أزماتي إلى رحابة الحياة· وهكذا فالرسم هو شيء يحرض أفكاراً بصرية ولونية عندي، وأميل إلى التفاعل معها بين الحين والآخر، ومن الصعب عليّ أن لا أرسم''·
ويقول السمهوري إنه يحاول أن يكون رساما مستقلا وكاتبا مستقلا، يأخذ من هنا شيئا ويعطي هناك شيئا، ويشرح فكرته هذه ''المسالة بسيطة بالنسبة لي، فأنا أرسم حين أكون قد أنهيت عملا في مجال الكتابة، وأنا غير قادر على الجمع بينهما معا، وفي نفس الوقت أرسم حين أكون في استراحة من الكتابة كما ذكرت لك، حتى لا يأخذني الرسم من الكتابة، أو الكتابة من الرسم، وبذلك أشتت نفسي، ولا أصل إلى نتيجة في كل منهما، وأتعمد أن أفصل بينهما بمسافة كافية، لكي أنجز ما أريد في الكتابة ثم الرسم''·
يذكر أن للسمهوري منجزاً إبدعياً يتمثل في رواية بعنوان ''مغادرة نسبية'' ومجموعتين قصصيتين هما ''الخطايا والأمكنة الفارغة'' و ''رقص بالتفاهم'' ومجموعة شعرية بعنوان ''احتفال أسفل اليد'' وفي الطريق للنشر رواية بعنوان ''مدينة لا تخرج من البيتو''

اقرأ أيضا

«الشارقة العاصمة العالمية للكتاب» في منتدى للناشرين بكينيا