الاتحاد

كرة قدم

«المشهد اليتيم» في «ديربي دبي»

لاعبو الأهلي يحتفلون بالفوز على الوصل (تصوير أشرف العمرة)

لاعبو الأهلي يحتفلون بالفوز على الوصل (تصوير أشرف العمرة)

وليد فاروق (دبي)

انتزع الأهلي فوزاً صعباً ومهماً على ضيفه الوصل، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس الأول، ضمن «الجولة 17» لدوري الخليج العربي، ليحصل على ثلاث نقاط مهمة وغالية في سباق المنافسة على الصدارة، بعدما بدأت لعبة «الكراسي الموسيقية» مع العين، رافعاً رصيده إلى 41 نقطة في المركز الثاني، وبفارق نقطتين فقط عن «الزعيم» المتصدر، الذي حقق الفوز بدوره على الوحدة 2-1 ليعتلي القمة بـ 43 نقطة.
وحمل فوز «الفرسان» على «الإمبراطور» بهدف، توقيع النجم أحمد خليل، الذي أحرزه من ركلة حرة في الشوط الأول، ونجح «الأحمر» في كسر قاعدة النتائج السلبية مع «الأصفر» هذا الموسم، وسبق أن تقابل الفريقان مرتين، الأولى في الدور الأول للدوري، والثانية في كأس الخليج العربي، وانتهت المباراتان بالتعادل السلبي.
ويعد هدف أحمد خليل هو الخامس له في دوري الخليج العربي هذا الموسم حتى الآن، و155 مع «الفرسان» منذ 11 موسماً، وتحديداً منذ 2004- 2005 في الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس المحترفين.
ورغم الفرص العديدة التي أتيحت للفريقين، وتحديداً لأصحاب الأرض في الشوط الثاني، إلا أن رعونة مهاجمي الأهلي وتألق راشد علي حارس الوصل في أكثر من فرصة، وأيضاً براعة ماجد ناصر، حارس الأهلي، في أخطر فرص «الفهود» في الشوط الثاني، حال دون تسجيل المزيد من الأهداف لتنتهي المباراة بهدف «يتيم».
واستعاد الأهلي نغمة الانتصارات على الوصل، والتي غابت لمدة تزيد على 16 شهراً، وتحديداً منذ الفوز الكبير 5- 1 في الجولة الثالثة لدوري الموسم الماضي.
واللافت للنظر أن نتيجة مباراة أمس الأول تعتبر تاريخية، حيث إنها المرة الأولى التي ينجح الأهلي في التغلب على الوصل بهدف وحيد طوال مواجهاتهما في دوري المحترفين منذ 8 مواسم، وخلال هذه الفترة، وتراوحت النتائج بينهما بفارق هدفين أو أكثر لأي منهما، وزادت في بعض الأحيان لتصل إلى رباعية أو خماسية، إلا أن أكبر نتيجة صبت لمصلحة الأهلي موسم 2011- 2012، وفاز وقتها 6- 2 وهي الأكبر في لقاءات الفريقين.
أما الفوز بهدف لم يحدث على الإطلاق في تاريخ مواجهات الفريقين بدوري المحترفين، ويعود آخر فوز للأهلي بهذه النتيجة إلى ما قبل تطبيق الاحتراف، وتحديداً موسم 2005- 2006، وحمل الهدف توقيع الإيراني فرهاد مجيدي، بـ «الجولة 21»، مع العلم أن النتيجة حدثت فقط في كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس المحترفين بمختلف مسمياته.
الطريف أن آخر فوز حققه الأهلي على الوصل بهدف، في بطولة أخرى غير دوري المحترفين، يعود إلى 11 مارس 2012 في كأس المحترفين، وحمل توقيع فيصل خليل الشقيق الأكبر لأحمد خليل المهاجم الحالي لـ «الفرسان».

عبدالمجيد حسين: كنت قلقاً من «عقاب الساحرة»!
دبي (الاتحاد)

عبر عبد المجيد حسين مشرف فريق الأهلي عن سعادته بالفوز على الوصل في المباراة الصعبة، والحصول على 3 نقاط مهمة في صراع المنافسة على اللقب، ووصف النتيجة بالمهمة، رغم الخوف من إهدار الفرص السهلة، وما يتبع ذلك أحياناً من دروس قاسية وعقاب الكرة للفريق الذي يهدر هذا العدد من الفرص.
وقال عبد المجيد حسين إن الأهلي فرض تفوقه تماماً، خاصة في الشوط الثاني، وأهدر خلاله العديد من الفرص، في الوقت نفسه هناك بعض الهجمات المرتدة الخطيرة على مرمى ماجد ناصر، والتي سببت بعض القلق، خاصة في الدقائق الأخيرة، وبحسابات الفرص التي أتيحت للأهلي في اللقاء، فإن جماهير الوصل - مع تقديري لها - عليها أن تسعد بالخسارة بهدف وحيد فقط، لأنه لو ترجم لاعبو الأهلي الفرص التي سنحت لهم إلى أهداف فإن الخسارة وقتها تصبح ثقيلة.
واعترف مشرف الأهلي بأن الفرص الضائعة من اللاعبين تسببت في حالة من القلق، وعدم الاطمئنان خوفاً من ضياع مجهود الفريق، في اللحظات الأخيرة، وفي ظل القاعدة الكروية أن من يُهدر كثيراً، عليه أن يتحمل عواقب ذلك، ولكن في النهاية انتهت المباراة بفوز مستحق لـ «الفرسان».
ووجه عبد المجيد شكره إلى جماهير الأهلي على دعمها ومساندتها للفريق خلال المباراة، مؤكداً أن الحضور الكبير له دوره وتأثيره على الفوز، ووعدها بأن يواصل «الأحمر» بذل قصارى جهده حتى النهاية، من أجل المنافسة على اللقب، وحصد البطولة.
كما أشاد بجهود اللاعبين، والحصل على النقاط الثلاث، وأوضح أن المباريات المقبلة في غاية الصعوبة، وهو ما يتطلب ضرورة التجهيز لها بشكل أكبر وتركيز أعلى.
واعتبر عبد المجيد حسين أن حكم اللقاء لم يكن موفقاً في العديد من القرارات، وأبرزها عدم احتساب ركلة جزاء للأهلي، وعدم طرد مدافع الوصل حسن زهران، علاوة على منحه عبد العزيز هيكل إنذار غير مستحق، يترتب عليه غيابه عن الفريق في المباراة المقبلة.
وقال: تكررت الأخطاء التحكيمية مثلما حدث في مباراة الظفرة التي لم يُطرد فيها لاعب من الفريق المنافس، واحتسب هدف التعادل لأصحاب الأرض من مخالفة واضحة لمصلحة ماجد حسن، وندرك أن الأخطاء التحكيمية تحدث، ولكن نتمنى أن يعمل على الحكام على رفع مستوى تركيزهم في المباريات المهمة المقبلة والمصيرية من المسابقة، والتي تحسم مصير اللقب، ومن الظلم أن يخسر فريق البطولة بقرارات تحكيمية.
وأضاف أن الأهلي حقق الفوز على الوصل رغم الأخطاء التحكيمية، لكن الموقف يكون مختلفاً في حالة الخسارة، وقال: نحرص دائماً على مصلحة التحكيم الإماراتي، وندعم «قضاة ملاعبنا» في كل المواقف، لكن هنا نقول فقط ملاحظاتنا، ولا ننتقد التحكيم، أو الحكم بشخصه، ولكن أذكر قرارات التحكيم على سبيل الإشارة، ولفت الانتباه، علاوة على أن الفترة المقبلة لا تحتمل أي أخطاء من هذا النوع.

بداية أصغر لاعب في دورينا
16 دقيقة تمنح «شهادة صالح» لـ «الفهد علي»!
علي معالي (دبي)

13 دقيقة منحها الأرجنتيني كالديرون، مدرب الوصل، للاعب الشاب علي صالح «16 عاماً، في مباراة الأهلي التي جاءت غاية في الصعوبة على كبار «الفهود»، فما بالك بلاعب شارك في 3 دقائق فقط في مباراة سابقة أمام العين، منذ شهر بالتمام والكمال في دوري الخليج العربي، وهذه الدقائق هي عمر اللاعب، الذي وجد نفسه فجأة في أرض الملعب في مواجهة إسماعيل الحمادي النجم الدولي الكبير «27 عاماً»، 148 مباراة محلية، 26 هدفاً، وعندما شاهد الحمادي منافسه «الفتى الصغير» في هجمة تفحصه بدقة، حيث يعتبر أصغر وأحدث الوجوه في دورينا حتى الآن.
وقصة اللاعب تأتي من خلال متابعة كالديرون له في المراحل السنية بـ «الفهود»، وانضم إلى تدريبات الفريق الأول، وكان حلماً بالنسبة له، وتعتبر «ودية» الوصل أمام اتحاد جدة السعودي، الظهور الأول له مع الفريق وأمام جماهير «الأصفر»، ويبدو أن ثقة كالديرون في الشاب الصغير كبيرة، لدرجة أن يدفع به في مباراة بحجم لقاء الأهلي، وهناك على دكة البدلاء لاعب آخر مهاجم، وهو محمد خلفان، وينتظر صالح ظهوراً أكثر في المستقبل.
وتعليقاً على ذلك قال كالديرون: وجدت في اللاعب الشاب نفسي عندما كنت صغيراً، وشاركت في كأس العالم للناشئين مع مارادونا وقتها وحصلنا على البطولة، ويجب الدفع به والاعتماد عليه، حتى يصبح لاعباً قوياً في المستقبل، وهذه المشاركات تكون شخصية مهمة للاعب الصغير.
واعترف كالديرون بأن الظروف ربما ساعدته للوجود ضد الأهلي وقال:
الغيابات الكثيرة بالفريق بين إصابات وإيقافات جعلتني أدفع بعلي صالح، حيث إن دكة البدلاء مختلفة هذه المرة، وفكرت في الدفع بسالم عبدالله، لكنه لم يتماثل للشفاء من الإصابة، وخرج عبدالله كاظم من المعسكر قبل المباراة بقليل لظروف عائلية، وبالتالي كانت فرصة سانحة أمام صالح، لكي يبدأ مشوار اللعب مع الكبار.
وقال خليفة مبارك مدرب علي صالح في المراحل السنية: إنه موهبة كروية جميلة، يلعب في الهجوم في اليمين واليسار، وبرز بشكل لافت مع المنتخب والنادي، وهو ما جعل كالديرون يقوم باختياره للتدريب مع الفريق الأول، ومستوى صالح يذكرني بالنجم الكبير زهير بخيت، وأتمنى أن يطور مستواه وقدراته يوماً بعد الآخر، حتى نجده نجماً يخدم النادي والكرة الإماراتية بالشكل المناسب واللائق، والمتابعون لمستوى اللاعب الصغير مع المنتخب، سواء في بطولة مجلس التعاون التي جرت في قطر، وكذلك في مباريات أخرى يدرك أنه يملك موهبة عالية، ويحتاج من المدربين مزيداً من الاهتمام.
وأضاف: لدى علي صالح شقيق آخر يلعب في مرحلة تحت 12 سنة، وهو من أسرة رياضية، ووالده كان ضمن الأسرة النصراوية، ولعب أيام الهواية داخل «قلعة العميد»، وأتمنى أن يجد اللاعب طريقه الصحيح مع المدرب كالديرون في كيفية الاستفادة من جهوده وقدراته بالطريقة المثالية.
في حين يقول علي صالح: أحاول الاستفادة من كل دقيقة يدفعني فيها المدرب في المباريات، وبالطبع جاءت مباراة الأهلي صعبة، في ظل الجماهير الغفيرة التي حضرت للملعب، وحاولنا تحقيق نتيجة إيجابية، لكن الظروف لم تخدمنا، وسعادتي كبيرة لأنني أصغر اللاعبين في المسابقة وهذا يدفعني إلى مزيد من الجهد في التدريبات، حتى أنال ثقة المدرب، وثقة زملائي الكبار في أرض الملعب.
يذكر أن علي صالح فاز بجائزة اللاعب الناشئ المتميز في برنامج دبي للتفوق الرياضي.

اقرأ أيضا