الاتحاد

منوعات

انقراض الديناصورات.. ماذا حدث في الساعات الأخيرة ؟

انقراض الديناصورات

انقراض الديناصورات

واشنطن (وكالات)
«لم يمر أكثر من 15 دقيقة منذ أن فزع قطيع الديناصورات جراء أول صدمة تسبب فيها الضوء، أصبح جميع أفراد القطيع موتى الآن، وهو الشيء نفسه الذي انسحب على معظم الديناصورات التي كانت تعيش معهم، احترقت ساحات الغابات الوارفة، واندلعت النيران في أودية الأنهار».. هكذا وصف خبير الديناصورات، ستيف بروسات، آثار ارتطام هائل لكويكب بسطح الأرض قبل نحو 66 مليون سنة على منطقة تبعد ألف كيلومتر.
وقدمت دراسة حديثة، دلائل على أن مثل هذه الأحداث وقعت بالفعل بهذا الشكل، في الساعات التالية لارتطام الكويكب الهائل الذي كان قطره يزيد على 10 كيلومترات.
ويرجح الباحثون أن الارتطام الذي أدى لانقراض الديناصورات، ربما تسبب في حدوث زلازل وأمواج مد وجزر عاتية، تسونامي، وحرائق في الغابات، وأطلق كميات هائلة من الكبريت.
ودعم الباحثون تحت إشراف سيان كوليك، من جامعة تكساس، هذه النظرية الآن من خلال دراستهم وبتحليل عينة حفرية أخذت من باطن الحفرة التي سقط فيها الكويكب، حسبما أوضح الباحثون في دراستهم التي نشروا نتائجها، أمس الأول، في مجلة «بروسيدنجز»، التابعة للملكية الأميركية للعلوم.
وتعود العينة التي حللها الباحثون إلى مقطع من سلسلة دائرية من التلال في الفوهة التي تسبب فيها سقوط الكويكب.
ويوجد هذا المقطع من الهوة تحت المياه قبالة ساحل شبه جزيرة يوكاتان المكسيكية.
وتكونت في هذا الموضع، خلال الـ 24 ساعة التالية لسقوط الكويكب، طبقة سمكها 130 متراً من الترسبات، حسبما أوضح الباحثون، وتتألف هذه الترسبات من طبقات مختلفة.
وأشار الباحثون إلى أن موجات مد وجزراً عاتية ناتجة عن ارتطام الكويكب بالأرض عادت للسواحل مرة أخرى جراء الانعكاسات.
وتسببت هذه الموجات في تخزين فحم الخشب، أيضاً، في الفوهة.
وفسّر الباحثون هذا الفحم على أنه دليل على اشتعال الحرائق التي تسبب فيه الارتطام، في الآجام.
ولا يستبعد الباحثون أن تكون موجات المد والجزر العاتية، قد تسببت في دفع مياه البحر إلى مسافات بعيدة داخل القارات المحيطة بالبحار، وربما حملت هذه المياه لدى عودتها للبحر مرة أخرى بقايا نباتية متفحمة.
كما عثر الباحثون على أدلة على أن الهباء الجوي الذي كان يحتوي على الكبريت، والذي انتشر في أرجاء الكرة الأرضية عقب ارتطام الكويكب بالأرض، تسبب في تغيير مناخ الأرض آنذاك. ويحجب الغبار، الذي يحتوي على الكبريت، ضوء الشمس جزئياً بشكل يشبه الأجواء عقب ثوران البراكين، وهو ما يؤثر على انخفاض التمثيل الضوئي لدى النباتات، وربما انهيار السلسلة الغذائية.
وأشاروا إلى أن الكويكب الذي ارتطم بالأرض ونشأت عنه سحابة عملاقة متلبدة بالكبريت، حجبت عنها ضوء الشمس لسنوات عدة، فهلكت معظم الكائنات، وبينها الديناصورات، كان بقوة 10 مليارات قنبلة نووية، مماثلة للقنبلة التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية.
ربما أدى ذلك آنذاك، حسب العلماء، إلى هلاك نحو 75% من جميع الحياة آنذاك.
ونقلت الجامعة عن جوليك قوله، في بيان لها، إن «الطريق الوحيد للموت الجماعي الكوني كما حدث مع الديناصورات، هو أحد مؤثرات الغلاف الجوي».
وفحص جوليك وزملاؤه جزء الصخور التي تحتوي على الكبريت في العينة الحفرية، وكانت نسبة هذه الصخور أقل من 1%، رغم أن الطبقة السفلى من الصخور تحتوي على 30 إلى 50% من هذه الصخور، وهو ما فسره الباحثون على أنه دليل على أن مركبات الكبريت، كتلك التي تنتج على سبيل المثال جراء التبخر، قد وصلت بكميات كبيرة للغلاف الجوي.

اقرأ أيضا

الصين تطلق قمرين اصطناعيين جديدين لنظام "بايدو" للملاحة