الاتحاد

الإمارات

%10 إجمالي إنتاج الطاقة النظيفة بدبي في 2020

سعيد الطاير

سعيد الطاير

حاتم فاروق (أبوظبي)

كشف سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، أن الإمارة في طريقها لتجاوز معدلات توليد الطاقة النظيفة المستهدفة من 7% إلى 10% من إجمالي الإنتاج بحلول 2020، مؤكداً أن نجاح «ديوا» في تخطي المعدلات المستهدفة، جاء نتيجة ابتكار نموذج مستقبلي للمؤسسات الخدماتية، فضلاً عن توفير خدمات وحلول ذكية ورقمية في مجال إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه، والتي تهدف إلي تحويل دبي إلى مركز عالمي لإنتاج الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر.
وأكد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي لـ«الاتحاد»، على هامش فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر الطاقة العالمي 2019، أن استضافة أبوظبي للمؤتمر يعد اعترافاً دولياً بمكانة دولة الإمارات كمنصة مثالية لاستضافة المؤتمر الأكبر والأقدم والأكثر تأثيراً في العالم في مجال الطاقة، في ظل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، بالتركيز على الطاقة المتجددة وتحقيق التوازن بين التنمية والبيئة.
وقال الطاير: إن الإمارات استعدت مبكراً لوداع آخر برميل نفط، وذلك رغم امتلاكها أحد أكبر احتياطيات النفط على مستوى العالم، مؤكداً أن الدولة تقود في الوقت الراهن الجهود العالمية في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة من خلال استراتيجياتها واستثماراتها، من خلال استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 الهادفة إلى زيادة إسهام الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50% بحلول العام 2050، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 لتوفير 75% من إجمالي الطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2050.
وأضاف أن هيئة كهرباء ومياه دبي، تخطط لاستثمارات أكثر من 86 مليار درهم على مدى الأعوام الخمسة المقبلة، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه في الإمارة، لافتاً إلى أن القدرة الإنتاجية للهيئة تبلغ حالياً 11.400 ميجاوات من الكهرباء و470 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً، فيما تقدم الهيئة خدماتها لأكثر من 900 ألف متعامل في دبي، وفق أعلى معايير الكفاءة والجودة والتوافرية.
وأكد العضو المنتدب أن «ديوا» لديها رؤية متكاملة لضمان أمن واستدامة الطاقة تتضمن ثلاثة محاور رئيسة، يتمثل المحور الأول في إنتاج المزيد من الطاقة النظيفة، خصوصاً الطاقة الشمسية، في إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، ومن أبرز مشروعاتنا لتحقيق هذا الهدف مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم في موقع واحد، وفق نظام المنتج المستقل، والذي تصل طاقته الإنتاجية إلى 5000 ميجاوات بحلول عام 2030.
ويتمثل المحور الثاني، بحسب سعيد الطاير، في فصل عملية تحلية المياه عن إنتاج الكهرباء وتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، حيث تهدف الهيئة إلى إنتاج 100% من المياه المحلاة بحلول عام 2030 باستخدام مزيج من مصادر الطاقة النظيفة والحرارة المهدورة، فيما يتمثل المحور الثالث في إعادة صياغة دور المؤسسات الخدماتية ورقمنتها، عبر تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتقنيات الإحلالية، كالذكاء الاصطناعي، والطائرات الروبوتية، وتقنيات تخزين الطاقة، والبلوك تشين، وإنترنت الأشياء.
ونوه بأن نموذج المنتج المستقل ساهم في تحقيق أرقام قياسية عالمية في أسعار مشروعات الطاقة الشمسية وتعزيز النمو الاقتصادي، حيث يتطلب تحقيق أهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 قدرة إنتاجية تبلغ 42.000 ميجاوات من الطاقة النظيفة والمتجددة بحلول عام 2050، وقد اجتذبت الهيئة استثمارات ضخمة إلى الدولة من القطاع الخاص والمصارف الأجنبية، ما أدى إلى زيادة التدفقات النقدية إلى اقتصاد دبي ودولة الإمارات.
وأوضح أن محطة الطاقة الشمسية المركزة ستستخدم منظومة عاكسات القطع المكافئ بقدرة 600 ميجاوات، وتقنية برج الطاقة الشمسية المركّزة بقدرة 100 ميجاوات، وتصل الاستثمارات الإجمالية للمشروع إلى أكثر من 4.3 مليار دولار، وسيتضمن المشروع بناء أعلى برج شمسي في العالم بارتفاع 260 متراً، وأكبر قدرة تخزينية للطاقة الشمسية على مستوى العالم لمدة 15 ساعة، ما يسمح بتوافر الطاقة على مدار 24 ساعة.
وكشف الطاير عن الجهود التي تبذلها الهيئة في الوقت الراهن، نحو زيادة الكفاءة ومن خلال تنفيذ عدد من مشاريع الجيل الأول من الألواح الكهروضوئية المزودة بأغشية رقيقة بكفاءة تصل إلى 11.8% فقط، لافتاً إلى أن الهيئة نجحت بالوصول بالكفاءة إلى نسبة 19%، وبعد استخدامها لتكنولوجيا الخلايا الشمسية الأحادية، وتقنيات التنظيف الذاتي والنظام المتقدم لتتبع حركة الشمس، وصلت الزيادة في كفاءة إنتاج الطاقة إلى نحو 24%.
وأوضح العضو المنتدب أن «ديوا» تدرس حالياً تطوير وإنشاء محطات طاقة شمسية عائمة في مياه الخليج العربي، وتشمل دراسة الجدوى إعداد المتطلبات الفنية لإنشاء محطات عائمة لألواح الطاقة الشمسية الكهروضوئية، من خلال العمل على تحقيق التكامل بين إنتاج الطاقة المتجددة وتحلية مياه البحر باستخدام تقنية التناضح العكسي، الأمر الذي سيسهم في الاستفادة من الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، لتحلية المياه وتخزينها في أحواض المياه الجوفية، ثم استرجاعها وإعادة ضخها إلى شبكة المياه عند الحاجة.
وقال الطاير، إن إمارة دبي عازمة على صياغة مستقبل رقمي جديد من خلال «ديوا الرقمية»، الذراع الرقمية لهيئة كهرباء ومياه دبي التي تهدف إلى إحلال وتغيير النموذج التشغيلي للمؤسسات الخدماتية، والتحوّل إلى أول مؤسسة رقمية على مستوى العالم، بناءً على عدد من المحاور، منها إطلاق تقنيات متطورة للطاقة الشمسية. وأضاف الطاير أن التحول الرقمي جاء أيضاً، عبر التوسع في استخدام الحلول المتكاملة للذكاء الاصطناعي، حيث ستكون دبي أول مدينة تقدم خدمات الكهرباء والمياه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلي جانب إطلاق «منصة مورو» لتقديم حلول رقمية على المستوى المحلي والعالمي.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الشهداء كوكبة جديدة تنضم إلى موكب العز