الاتحاد

عربي ودولي

ردود فعل عربية رافضة لعزم نتنياهو ضم غور الأردن

المركبات تسير عبر طريق في غور الأردن

المركبات تسير عبر طريق في غور الأردن

لاقت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، بشأن ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة، في حال إعادة انتخابه في 17 سبتمبر الجاري، ردود أفعال مستنكرة ومنددة من قبل عدة أطراف عربية.

وذكر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، اليوم الثلاثاء، أن وزراء الخارجية العرب نددوا بخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وقال أبو الغيط، للصحفيين بعد اجتماع الدورة العادية الـ152 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في العاصمة المصرية القاهرة، "تصريحات نتنياهو بشأن ضم أراض من الضفة الغربية بمثابة انتهاك للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة.. يعتبر المجلس هذه التصريحات إنما تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام وتنسف أسسها كافة".

وأكد مجلس وزراء الخارجية العرب إدانته الشديدة ورفضه المطلق للتصريحات التي أدلى بها نتنياهو.

واعتبر المجلس أن هذا الإعلان يشكل تطورا خطيرا وعدوانا إسرائيليا جديدا وانتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها قرارا مجلس الأمن 242 و338، مؤكدا أن هذه التصريحات تقوض فرص إحراز أي تقدم فى عملية السلام وتنسف أسسها كافة.

وأعلن المجلس عزمه متابعة هذه التصريحات العدوانية الإسرائيلية الجديدة على نحو مكثف واستعداده لاتخاذ الإجراءات والتحركات القانونية والسياسية كافة للتصدي لهذه السياسة الإسرائيلية أحادية الجانب التي من شأنها أن تؤجج الصراع والعنف في المنطقة والعالم بما في ذلك التحرك العربي لدى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية وأعضاء المجتمع الدولي

من جهتها، وصفت حنان عشراوي المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية تعهد نتانياهو ضم غور الأردن في حال إعادة انتخابه بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي" و"سرقة للأراضي وتطهير عرقي ومدمر لكل فرص السلام".

 

اقرأ أيضاً... نتنياهو يعلن عن خطة لضم جزء من الضفة بعد الانتخابات

وقالت عشراوي: "هذا تغيير شامل للعبة، جميع الاتفاقيات معطلة (...) في كل انتخابات ندفع الثمن من حقوقنا وأراضينا (...) إنه أسوأ من الفصل العنصري، إنه يشرد شعباً كاملاً بتاريخ وثقافة وهوية".

وأضافت عشراوي أن الخطوة التي ستترك للحكومة الفلسطينية الفرصة للتمتع بحكم ذاتي على مراكز سكانية "أسوأ من الفصل العنصري (...)إنه يقضي حقاً على فلسطين"، لافتةً إلى أنه "يحاول الاستيلاء على الأرض بدون الشعب ويقول له إنك حر في المغادرة".

واعتبرت عشراوي تعهد نتنياهو تغييراً لقواعد اللعبة.

من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إن إعلان نتنياهو يدفن أي احتمال لإحلال السلام.

وقال عريقات، عبر حسابه على "تويتر"، "إذا نفذ الضم، يكون قد نجح في دفن أي احتمال للسلام للمئة عام القادمة".

وأضاف "الإسرائيليون والمجتمع الدولي يجب أن يوقفوا هذا الجنون، الضم جريمة حرب ويعني تكريس الأبرتايد (الفصل العنصري) والعنف والتطرف وإراقة الدماء".

كما اعتبر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضم غور الأردن في حال إعادة انتخابه بأنه "تصعيد خطير يدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع".

وقال الصفدي الموجود حالياً في القاهرة لحضور اجتماعات جامعة الدول العربية، حسب ما نقل عنه بيان صادر عن الخارجية الأردنية، إن "الأردن يدين عزم نتانياهو ضم المستوطنات الإسرائيلية اللاشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الاْردن وشمال البحر الميت ويعتبره تصعيداً خطيراً ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع".

وأعلن نتنياهو في وقت سابق اليوم تعهده ضم المنطقة التي تعتبر جزءاً استراتيجياً من الضفة الغربية المحتلة، في حال إعادة انتخابه في 17 سبتمبر.

وأكد رئيس الوزراء عزمه ضم المستوطنات في جميع أنحاء الضفة الغربية بالتنسيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي من المتوقع أن يعلن عن خطته المرتقبة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بعد الانتخابات الإسرائيلية.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

ويعيش 400 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية وما لا يقل عن 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية المحتلة وسط 2.7 مليون فلسطيني.

اقرأ أيضا

66 دولة تلتزم بتحييد أثر الكربون بحلول 2050