الاتحاد

عربي ودولي

حرائق غابات أستراليا تستعر وتحصد 96 قتيلاً

سيارات دفاع مدني وكوادرها شمال سيدني بعد الاستعانة بالمروحيات لرش المياه على الحرائق

سيارات دفاع مدني وكوادرها شمال سيدني بعد الاستعانة بالمروحيات لرش المياه على الحرائق

أفادت الشرطة الاسترالية أن أسوأ حرائق غابات تشهدها أستراليا، أسفرت عن مقتل 96 شخصاً، فيما لفت النيران بلدات بأكملها، فدمرت مئات المنازل وقتلت أشخاصاً أثناء محاولتهم الفرار في سيارات أو خلال تجمعهم في منازلهم·
واندلعت الحرائق في عدة بلدات ريفية شمال ملبورن مساء أمس الأول، مدمرة كل شيء في طريقها، وأجبرت عائلة على الغطس في خزان مزرعة للنجاة من النيران وعائلات أخرى على الاختباء بمأوى محلي، بينما حال رجال الأطفاء بينهم وبين جدار من اللهب· وقال أحد الناجين ''إنها تمطر ناراً· اختبأنا في بستان زيتون وشاهدنا منزلنا يحترق''·
وتناثرت بقايا السيارات المتفحمة في البلدات المحترقة أمس والتي تحطم بعضها بعد تصادمها، فيما حاول سائقوها الفرار من النيران وهم في حالة هياج· وقالت الشرطة إن عدد القتلى قد يستمر في الارتفاع فيما تبحث في الأنقاض التي خلفتها الحرائق الشديدة مع تلقي 20 شخصاً العلاج في مستشفيات من حروق شديدة·
ولايزال عشرات الآلاف من رجال الإطفاء يكافحون عشرات الحرائق في ولايتي فكتوريا ونيو ساوث ويلز أمس· وقال متحدث باسم الشرطة ''ننتشلها (الجثث) فحسب كلما سرنا''· وأصبح جحيم أمس الأول هو الأسوأ في تاريخ استراليا، حيث تجاوز حريق الجمعة ''السوداء'' عام 1939 الذي أودى بحياة 71 شخصاً وحريق أربعاء ''الرماد'' عام 1983 الذي أسفر عن مقتل 75 شخصاً· وخلال أقل من 12 ساعة امتد أحد الحرائق لمسافة 40 كيلومتراً في غابات الأوكالبتوس وتوقف فقط عند شاطئ البحر· ومازال 26 حريقاً متوهجاً من بينها 12 حريقاً خارج نطاق الخنادق التي حفرتها الجرافات لمنع انتشار الحرائق·
ووضعت الحكومة الجيش على أهبة الاستعداد وأنشأت صناديق إغاثة، لكنها واجهت أيضاً ضغوطاً من نواب حزب الخضر الذين حثوها على تشديد سياساتها الخاصة بالتغير المناخي لخفض مخاطر وقوع المزيد من هذه الكوارث الصيفية·
وقال ناجون إن النار في فكتوريا ارتفعت إلى مستوى 4 طوابق وسرت كقطارات مسرعة· وعرض تلفزيون هيئة الإذاعة الاسترالية ''إيه·بي·سي'' لقطات لبلدة ماريسفيل وقد سوتها الحرائق بالأرض· وقال رئيس الوزراء الاسترالي كيفين رود لدى زيارته المنطقة التي أتت عليها الحرائق ''زارت النار سكان ولاية فكتوريا· كثير من الأشخاص الطيبين يرقدون قتلى· وكثير آخرون مصابون·· إنها جحيم''·
واندلعت الحرائق الرئيسية حول بلدات تبعد نحو 80 كيلومتراً شمال ملبورن، واشتعلت في مناطق شبه حضرية وريفية· ويقول رجال الإطفاء إن أكثر من 700 منزل دمرتها الحرائق في أنحاء ولاية فكتوريا حتى الآن وأغلبها في المناطق الأكثر تضرراً شمال ملبورن· وحرائق الغابات حدث سنوي في استراليا، لكن مزيجاً من الطقس شديد الحرارة والجفاف وجفاف الأشجار وفر هذا العام الظروف المناسبة لاشتداد الحرائق وزاد الضغوط على الحكومة بشأن سياستها للتغير المناخي·
وقد انتقد بوب براون زعيم حزب الخضر خطة أعلنتها الحكومة مؤخراً للحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ووصفها بأنها عديمة الفاعلية، وقال إن حرائق الصيف ستتفاقم إذا لم تظهر استراليا وغيرها من الدول قدراً أكبر من القيادة بشأن التغير المناخي·
وتسبب أكبر حريق للغابات في فكتوريا في إحراق نحو 7413 فداناً معظمها في المتنزه الوطني أمس الأول عندما اقتربت درجات الحرارة من 50 درجة مئوية· وخلال ساعات أتت الحرائق على نحو 74131 فداناً بعدما غيرت الرياح اتجاهها·
وذكرت هيئة الإذاعة الاسترالية على موقعها على الانترنت أن الحرائق لا تزال مشتعلة إجمالاً في نحو ألفي كيلومتر مربع في مناطق شمالي ملبورن أمس·

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة توقع اتفاقاً للهجرة مع السلفادور