الإمارات

الاتحاد

خطباء الجمعة: التشدد جهل بمقاصد الشريعة

الشريعة تتلاءم مع طبيعة البشر وتراعي ظروفهم

الشريعة تتلاءم مع طبيعة البشر وتراعي ظروفهم

خصصت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف خطبة الجمعة يوم أمس لموضوع ''التيسير في الدين''، حيث أكد الخطباء أن ما يصدر من البعض من تشدد وتزمت إنما سببه قلة الفقه في الدين والجهل بمقاصد الشرع، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ''إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا''·
ودعا الأئمة جمهور المصلين إلى أن يخذوا الناس باليسير من الأمر، ولا يكلفوهم عسراً، بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا، فالرفق ما كان في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه·
وقال الخطباء: ''أرسل الله رسوله رحمة وسلاماً ليأخذ بأيدي الناس جميعاً إلى الهدى والنور، ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، وكلف عباده ما يطيقون وما جعل عليهم في الدين من حرج، ما لم يكن إثماً، وأنزل الله تعالى شريعة الإسلام خاتمة الشرائع، للناس كافة في مشارق الأرض ومغاربها ومن أجل هذا جاءت ميسورة الفهم، سهلة التطبيق ويطيقها كل المكلفين''·
وأشاروا إلى أن التيسير مقصد من مقاصد هذا الدين وصفة عامة للشريعة في أحكامها ومعاملاتها، فالله سبحانه وتعالى لم يرد إعنات الناس ولم يكلفهم ما لا يطيقون، فقال تعالى: ''يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر''، ولذلك أرسل رسوله الله (صلى الله عليه وسلم) بمنهج يسعد البشرية كلها، ويقودها إلى ما فيه خيرها وسعادتها في هذه الحياة الدنيا، فهو دين الشريعة السمحة التي تتلاءم مع طبيعة البشر، مصداقاً لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ''إن هذا الدين يسر، فأوغلوا فيه برفق''·
ونبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) بعثه الله تعالى رحمة للعالمين أجمعين، كما قال صلى الله عليه وسلم: ''إن الله لم يبعثني معنتـــــا ولا متعنتا، ولكن بعثنــــــي معلماً ميســــــراً وتقـــــول أم المــــــؤمنين عائشـــــــة (رضي الله عنها): كان رســــــول الله (صلى الله عليه وسلم) يحب ما خف على الناس·
وذكر الخطباء، أن أحكام الشرع راعت أحوال المكلفين وظروفهم، وقد أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) الإمام في الصلاة بمراعاة أحوال المصلين تخفيفاً عليهم·
ونوه ائمة المساجد إلى أن شريعة الإسلام كلها يسر وسماحة في العبادات والمعاملات والحقوق المالية، فقد أمر رسول الله بالتيسير في المهور، فقال (صلى الله عليه وسلم): ''إن أعظم النساء بركة أيسرهن صداقاً''، وأمر بالاقتصاد في النفقة، وحث على التلطف في المطالبة بالدين وإنظار المعسر، فمن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة·
وخصص الأئمة الخطبة الثانية لموضوع زيادة الرواتب، حيث أشار الخطباء إلى أن شكر النعم يكون بأمرين، أولهما شكر من كان سبباً في هذه النعمة لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ''لا يشكر الله من لا يشكر الناس'' وثانيهما المحافظة عليها وعدم الإسراف فيها، ومن النعم الجديرة بالشكر زيادة الرواتب والأجور·
ودعا الخطباء لولاة الأمور بأن يحفظهم الله لبلادنا الغالية على ما يبذلونه من جهد متواصل مشهود لتحقيق الخير والرفاهية، مطالبين باستثمار هذه النعمة في كل ما يحقق الخير لأنفسنا ولمجتمعنا·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التكنولوجيا جسر التقدم والأمن والاستقرار