الاتحاد

عربي ودولي

ضربات جوية على ريف اللاذقية لأول مرة منذ 10 أيام

قوات سورية في خان شيخون بريف إدلب (رويترز)

قوات سورية في خان شيخون بريف إدلب (رويترز)

عواصم (وكالات)

استهدفت طائرات حربية روسية، صباح أمس، بغارتين مواقع بشمال غرب سوريا في قصف جوي هو الأول على المنطقة منذ بدء وقف لإطلاق النار فيها قبل عشرة أيام، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبدأ في نهاية أغسطس سريان وقف لإطلاق النار في إدلب ومحيطها أعلنته موسكو ووافقت عليه دمشق، غابت بموجبه الطائرات الحربية عن الأجواء من دون توقف الخروقات.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس: «استهدفت طائرات روسية بغارتين مواقع لفصائل معارضة في منطقة الكباني في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي المحاذي لإدلب»، مضيفاً: «ليس واضحاً ما إذا كان القصف يعني انتهاء الهدنة السارية» منذ 31 أغسطس أو أنه سيبقى محدوداً.

وهذه الهدنة هي الثانية من نوعها منذ بدء دمشق بدعم روسي في نهاية أبريل تصعيد قصفها على المنطقة، ما تسبب بمقتل أكثر من 950 مدنياً وفق المرصد، وفرار أكثر من 400 ألف شخص وفق الأمم المتحدة.
وخلال الأيام العشرة الماضية، توقفت الغارات الجوية كما هدأت المواجهات على الأرض بين قوات الجيش السوري والفصائل المسلحة عند أطراف إدلب. إلا أن ذلك لم يحل دون حصول خروقات مع استمرار للقصف الصاروخي والمدفعي.
وأعلنت دمشق خلال الأسبوع الماضي التصدي مرتين لطائرات مسيرة قالت إن «المجموعات الإرهابية» أرسلتها، المرة الأولى تجاه قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية والمرة الثانية في منطقة سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.
وتؤوي إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريباً من النازحين، وتسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، كما تنتشر فيها فصائل معارضة ومسلحة أقل نفوذاً.
والمحافظة ومحيطها مشمولان باتفاق أبرمته روسيا وتركيا في سوتشي في سبتمبر 2018 ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والفصائل، على أن تنسحب منها المجموعات الإرهابية. إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذ الاتفاق، وتتهم دمشق أنقرة بالتلكؤ في تطبيقه.
وكانت صحيفة الوطن، المقربة من الحكومة السورية، أفادت في وقت سابق أن اتفاق الهدنة مرتبط بتنفيذ المجموعات المسلحة للاتفاق بانسحابها من المناطق المحيطة بالطريق الدولي حلب- دمشق، الذي يمر جزء منه من جنوب إدلب.
وقال محمد رشيد وهو متحدث باسم «جماعة جيش النصر» إن الغارتين اللتين قال إن طائرات روسية نفذتهما يمثلان سابقة منذ بدء وقف إطلاق النار.
من جهة أخرى أفاد المرصد السوري بمقتل مدني في بلدة جرجناز بريف إدلب الجنوبي، نتيجة القصف المدفعي والصاروخي من قبل قوات الجيش السوري على البلدة، أمس، ليرتفع إلى 3 حصيلة القتلى الذين قضوا جراء قصف بري خلال 11 يوماً من وقف إطلاق النار.
على صعيد متصل، تعرضت بلدات معرشمشة وتلمنس وحزارين وكفرنبل لقصف مماثل نفذته قوات الجيش السوري أدى إلى سقوط عدة إصابات، وقال المرصد السوري، أمس: «تواصل قوات النظام خرقها لوقف إطلاق النار الجديد ضمن منطقة (بوتين- أردوغان) عبر عمليات قصف صاروخي متواصل على أماكن في الريف الإدلبي، إذ رصد المرصد السوري استهداف قوات النظام بمزيد من القذائف الصاروخية أماكن في حزارين والركايا والتح ودير الشرقي وتلمنس بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، دون معلومات عن خسائر بشرية».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، إن الولايات المتحدة تعطل تنفيذ اتفاق لإقامة «منطقة آمنة» في شمال شرق سوريا وأعلن مجدداً استعداد أنقرة للتحرك على نحو منفرد إذا اقتضى الأمر لطرد المقاتلين الأكراد.
واتفق البلدان على إقامة ما تطلق عليه أنقرة منطقة آمنة على طول الحدود الجنوبية لتركيا وطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية من هناك.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تطالب بتحقيق بعد مقتل لاجئين روهينجا في بنجلادش