الاتحاد

عربي ودولي

كرزاي يمد يده مجدداً لـ طالبان ويطلق مصالحة لتحقيق السلام

اقترح الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس في ميونيخ، حيث اختتم المؤتمر الدولي السنوي حول الأمن، على عناصر ''طالبان'' غير الموالين لـ''القاعدة'' أو ''الشبكات الإرهابية'' الأخرى، العودة إلى أفغانستان والمشاركة في ''عملية المصالحة''، في حين ألح الأميركيون والبريطانيون على حلفائهم بضرورة الانتصار في أفغانستان في نزاع اعتبر ''أكثر قسوة'' من العراق· وأعلن كرزاي أمام مؤتمر ميونيخ: ''سنوجه نداءً ندعو فيه (طالبان)، الذين لا ينتمون إلى الشبكات الإرهابية والذين يريدون العودة إلى البلاد واحترام الدستور ويرغبون في السلام، إلى أن يعودوا''· وبعد التذكير بأن الانتخابات الإقليمية والرئاسية ستجري في العاشر من أغسطس المقبل، اعتبر كرزاي أنها ''اللحظة المناسبة بالنسبة إليه لإطلاق عملية المصالحة''· وأضاف: ''سأطلب من المجتمع الدولي أن يدعمنا بشكل كامل وأن يتخذ موقفاً مشتركاً من دون انقسام''· وتابع: ''لا يمكن أن ننجح في أي شكل من الأشكال دون مصالحة وطنية''·
اقترح كرزاي مراراً على ''طالبان'' فتح مفاوضات مقابل نزع أسلحتهم والتزامهم باحترام الدستور الأفغاني، لكنّ متمردي ''طالبان'' رفضوا عرضاً مطلع يناير الماضي، معتبرين أنه يصدر عن حكومة أضعفتها انتصاراتهم العسكرية·
وقال كرزاي إن دعوته من أجل المصالحة تأتي في إطار دعوة أكبر لتحقيق السلام في أفغانستان التي ما زالت غارقة في المشكلات بعد أكثر من 7 أعوام من إطاحة نظام ''طالبان'' من السلطة، مبيناً أن بلاده حققت تقدماً كبيراً، ولكنها ستبقى في وضع مفعم بالمشكلات طالما تواصل قوى العالم تقديم المساعدات دون تنسيق· وأكد أن ''الحرب ضد الإرهاب'' في بلاده لم تنته بعد، واعترف بعدم اكتمال نجاح عودة الأوضاع الأمنية إلى طبيعتها وبعدم التركيز في مكافحة ''الإرهاب'' في السنوات الأخيرة·
من جهته، قال الجنرال ديفيد بتريوس قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان والعراق أمام مؤتمر ميونيخ: ''سأكون مخطئاً إذا لم أدع الدول الأخرى إلى مضاعفة جهدها''· وأضاف: ''نحن في حاجة إلى قوات أفغانية لضمان الأمن وإلى مزيد من الدعم لتحقيق أهدافنا''، معترفاً بأن ''الوضع الأمني تدهور خلال السنتين الماضيتين في أفغانستان''· وإضافة إلى التعزيزات، تطرق بتريوس إلى لائحة طويلة من السبل المفقودة أو غير الكافية ممثلة بنظام استطلاع وشرطة عسكرية ومروحيات ومدربين للجيش والشرطة الأفغانيين· وتجاوباً مع تصريحات ريتشارد هولبروك، حذر بتريوس من أن ''التصدي لانعدام الأمن في أفغانستان ليس هيناً ولا رخيصاً، سيكون كفاحاً مريراً وطويلاً''· وكان الموفد الأميركي إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك، قال إن النزاع في أفغانستان سيكون ''أكثر قسوة'' من العراق·
من ناحيته، أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هاتن، أنه يتعين على ''الأطلسي'' تطوير ''عقلية لأوقات الحرب'' وزيادة القوات، لكي يحقق نجاحاً في عملياته العسكرية في أفغانستان· إلا أن النداء الأميركي - البريطاني يلقى تحفظاً شديداً· فقد كررت فرنسا أنه ''لا يمكنها'' تعزيز قواتها المنتشرة في أفغانستان وقوامها 2800 جندي· وواكبها وزير الدفاع الألماني فرانتس يوزف يونغ عندما صرح قائلاً: ''لا بد من القول إن هذه المهمة كافية من وجهة النظر العسكرية، وإن إعادة الإعمار المدنية هي التي تكتسي أهمية في أفغانستان''·
واتفق عدد من المشاركين في مؤتمر الأمن بميونيخ أمس وبينهم كرازاي ومستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونس على ضرورة أن يوسع المجتمع الدولي من جهوده في أفغانستان من أجل بناء أجهزة الشرطة والجيش ومحاربة تجارة المخدرات وكسب دعم دول الجوار مثل إيران وباكستان· واعترف جونس، لأول مرة، بارتكاب أخطاء في السياسة المتبعة حيال أفغانستان·
ميدانياً في أفغانستان، قتل 4 أشخاص - 2 منهم أميركيان في اعتداء بقنبلة أمس في ولاية هلمند - وفق ما أعلن مسؤول في الشرطة· وقال مساعد شرطة هلمند كلام الدين خان: ''قتل مستشاران أميركيان ومترجم أفغاني وشرطي''· وأضاف أنه تم تفجير القنبلة عن بعد· ويبدو أن المجموعة اقتربت من القنبلة بعدما اعتقد أفرادها أنهم عطلوها في إقليم ناد علي، وفق خان·

اقرأ أيضا

البرلمان العربي يبحث تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية