صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

معلول يؤكد خدمته لأجندة قطرية ويختار «الدحيل»

ساسي جبيل (تونس)

بعد انتقادات شديدة وساخرة لمدرب المنتخب التونسي نبيل معلول، بسبب النتائج المخيبة للآمال في مونديال روسيا، من جهة وتعمده مغالطة الجماهير التونسية بتقديم وعود الترشح لربع نهائي المسابقة العالمية، قرر معلول القفز سريعا، متجنبا بذلك أي محاسبة أو تقييم عميق للمشاركة التونسية، في بطولة كأس العالم بعد قراره الالتحاق بفريق الدحيل القطري. وأعلن معلول أمس أنه قرر التخلي رسميا عن تدريب المنتخب على الرغم من تمسك الاتحاد التونسي ورئيسه وديع الجريء به، وأنه فضل التوجه لتدريب نادي الدحيل القطري الذي يحترف فيه المهاجم التونسي يوسف المساكني، مقابل عقد يمتد إلى موسمين وبراتب قيمته 200 ألف يورو شهريا.
وأكدت مصادر تونسية أن معلول سيسافر إلى قطر يوم السبت المقبل، لخلافة المدرب الجزائري جمال بلماضي في تسيير الشؤون الفنية لبطل دوري نجوم قطر.
ويشار إلى أن أداء المنتخب التونسي لكرة القدم أثار استياء الجماهير التونسية التي منيت بخيبة أمل كبيرة نتيجة انسحاب مُذل من الدور الأول، سجل خلاله المنتخب أثقل هزيمة في تاريخ مشاركاته في الأدوار النهائية لكأس العالم. واتهم نبيل معلول منذ انطلاق تجربته مع المنتخب بتوظيف إشرافه على المنتخب التونسي للتودد لقطر وخدمة أجنداته، والتحامل على دول المقاطعة الأربع، ومغازلة الجماهير القطرية.
وكان معلول أهدى ترشح تونس لكأس العالم إلى دولة قطر، التي كانت وقتها في قلب المقاطعة التي فرضت على الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) ليزداد الشك حول علاقة الرجل بالدولة المذكورة بإصراره على تنظيم معسكر للمنتخب فيها، رغم أنه لا منطق رياضيا يُفسر هذا الاختيار الذي قيل إنه كان سياسيا بامتياز وفقا لقراءات عدد من الفاعلين.
ومع انطلاق المونديال، تحول معلول إلى قلب الانتقادات واتهم بإدخال الشعوذة والتخاذل إلى حجرات ملاعب، ودعي من قبل منتقديه إلى التركيز على العمل الجدي بدل الارتماء في متاهات التدجيل والتعويل على الدعاء والآيات البينات لتحقيق الانتصارات، معتبرين أن ذلك دخيل على الرياضة التونسية.ورد معلول على كل الانتقادات بتجاهل، ثم باستفزاز من خلال إعلانه في اختتام مشاركة تونس وتحديدا عقب مباراة المنتخب مع نظيره البنمي أن صلاة استخارة ستحدد وجهته القادمة، البقاء مع المنتخب أو مغادرته.