الاتحاد

عربي ودولي

ليبرمان الأكثر تطرفاً لديه مفاتيح حكومة نتنياهو أو ليفني

توقعت مصادر سياسية إسرائيلية أن تكون نتائج الانتخابات الاسرائيلية يوم غد الثلاثاء، قريبة وغير محسومة لصالح أحد الحزبين الرئيسيين المتنافسين:''الليكود'' بقيادة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو و''كديما'' بقيادة وزيرة الخارجية تسبي ليفني· وعلى إثر هذه التوقعات واستطلاعات الرأى،قام الحزبان بتغيير استراتيجية الحملة الانتخابية، وتوقف كل طرف عن اللعب في ملعب الآخر والنيل منه للحصول على أصواته، ووجها حملاتهما الانتخابية إلى داخل معسكريهما، والرسالة التي يوجهانها هى:'' إذا لم تصوتوا لنا لن نتمكن من حسم المعركة''·
وقالت صحيفة ''معاريف'' العبرية امس، انه استنادا الى نتائج استطلاعات الرأى، فإن ''اليوم التالي للانتخابات يمكن أن يجلب معه واقعا جديدا: توزيع للمقاعد ليس فيه حزبان كبيران، بل بضعة احزاب متوسطة رائدة،وفي مثل هذه الحالة، يكون الحفاظ على الاستقرار الائتلافي معقدا''·
وتابعت الصحيفة العبرية ''في صباح يوم الاربعاء، ستكون النتائج الحقيقية في اسرائيل واضحة'' وان ليبرمان سيلعب في هذه المرحلة دورا اساسا· واضافت ''في ''اسرائيل بيتنا'' يقولون انهم لا يستبعدون تسيبي ليفني، ولكن نتنياهو هو شريك طبيعي أكثر، ولكن في ''الليكود'' يخشون من أنه في حالة نتيجة متلاصقة يمكن لليبرمان أن يوصي الرئيس بليفني وليس بنتنياهو لتشكيل الحكومة''·
وقالت الصحيفة انه اذا كان ''الليكود'' هو الحزب الاكبر من ناحية الحصول على مقاعد البرلمان، ونتنياهو سيشكل الحكومة، فستكون هذه عملية قصيرة نسبيا، اذ ان في يده عدة امكانيات هى:
1- حكومة وحدة:الى مثل هذه الحكومة سيسعى نتنياهو الى أن يدعو ايضا ''كديما'' و''العمل'' على حد سواء، اضافة الى حركة ''شاس'' او ''اسرائيل بيتنا''·
واذا نجح ''العمل'' في الحصول على 15 مقعدا فأكثر، فإن قادته يقدرون بأنهم لن يودعوا طاولة الحكومة،اما في حالة ''التحطم'' فستتصاعد الاصوات التي تدعو الى البقاء في المعارضة·
اما بالنسبة الى العوائق التي تواجه مثل هذه الحكومة،فهى معركة بين كبار ''كديما'' فليفني ستدعو الى البقاء في المعارضة بينما سيسعى وزراء الحزب لجرها الى حكومة نتنياهو· واضافة الى ذلك فإن ''الليكود'' سيكون عمليا اقلية في الائتلاف الحكومي·
2- حكومة وحدة ضيقة:في الاسابيع الاخيرة فحص نتنياهو امكانية دعوة ''العمل'' الى ائتلاف يضم ايضا ؛اسرائيل بيتنا'' و''شاس'' وإبقاء ''كديما'' خارج الحكومة·
وقالت الصحيفة ان من العوائق امام هذه الحكومة هى ان الكثيرين من كبار رجالات حزب ''العمل'' يعارضون الجلوس مع ليبرمان· وقد تنشأ خلافات ايضا بين ''اسرائيل بيتنا'' و''شاس'' في مواضيع الدين والدولة·
3- حكومة وحدة ضيقة:اذا قرر حزب ''العمل'' انه لن ينضم الى حكومة نتنياهو فسيضطر الاخير الى دعوة ''كديما'' الذي لا مشكلة له للجلوس مع ''اسرائيل بيتنا'' في الائتلاف·
والعوائق امام هذه الحكومة هى ان سعر ''كديما'' سيكون عاليا،فهو سيطالب بحقيبتين كبيرتين من أصل الحقائب الكبيرة الثلاث·
4- حكومة يمين ضيقة: السيناريو الاقل معقولية، ولكن هناك من يتحدث عنه في ''كديما'' هو أن يكون ''كديما'' و''العمل'' في المعارضة ليبقيا نتنياهو مع حكومة يمين ضيقة·
اما العوائق فهى ان نتنياهو معني بالامتناع عن تشكيل حكومة يمينية تعتبر متطرفة للغاية·
وبالنسبة الى امكانات ليفني لتشكيل الحكومة،فتقول الصحيفة، انه في حالة أن يكون ''كديما'' هو الحـــــــزب الاكبر سينشأ وضع معقــد، اذ حسب كل التقديرات سيكون لكتلة اليمين بين 63 و 67 مقعدا· في مثل هذه الحالة ستصبح مهمة ليفني تشكيل حكومة مهمة معقدة·
وتابعت الصحيفة، الامكانية الوحيـــدة هي ائتـــــــلاف ''كديما'' و''العمل'' و''اسرائيل بيتنا''· وفي ''كديما'' يأملون بأنه من اللحظة التي يكلف فيها الرئيس ليفني مهمة تشكيل الحكومة، فإن الشركاء سيدخلون انطلاقا من الخوف بأن غيرهم سيتفقون على الدخول قبلهم· وفي ''كديما'' يعولون اساسا على ليبرمان الذي خلافا لرئيس ''شاس'' إيلي يشاي لم يعلن أنه يؤيد نتنياهو·

اقرأ أيضا

بومبيو: ترامب مستعد لعمل عسكري ضد تركيا إذا لزم الأمر