الاتحاد

عربي ودولي

أولمرت يوبخ باراك لتلميحه إلى قبول صفقة بشأن شاليط

قلل رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت امس، من أمل إسرائيل في التوصل قريباً الى اتفاق مع حركة ''حماس'' حول الإفراج عن الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط، مقابل الإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين· وفي الوقت نفسه، أعربت مصر، التي تلعب دور الوسيط، امس عن الأمل في التوصل الى ''تفاهمات شفهية'' بين اسرائيل و''حماس'' خلال الأيام القليلة المقبلة، حول تهدئة لمدة عام ونصف العام·
وقال أولمرت للصحفيين على هامش مجلس الوزراء الأسبوعي، إن ''ما نشر حول هذا الموضوع مبالغ فيه كثيراً ومضر''· وأضاف أن ''ذلك يسيء الى عملية صعبة ودقيقة'' تهدف الى الإفراج عن الجندي· أما وزير الدفاع إيهود باراك فإنه اكتفى بالقول إن اسرائيل ''تضاعف الجهود'' من أجل الإفراج عن شاليط· ورد المسؤولان بذلك على معلومات نشرتها الصحف الاسرائيلية امس حول تحقيق ''اختراق'' في المحادثات بهدف تعزيز التهدئة والتفاهم حول تبادل الأسرى·وكان باراك قد قال إن ملف شاليط ''وصل لنقطة حاسمة تستوجب اتخاذ قرارات تمزق القلب للإفراج عنه''·
وألمح باراك عقب اجتماع المطبخ السياسي الإسرائيلي مساء السبت، في لقاء مع القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي، إلى قبول إسرائيل بتهدئة تستمر لعام ونصف العام· وقال باراك: ''حماس تريد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار، ولكن إذا لم يكن هناك مناص، ولم يتحقق الهدوء، سنحتاج إلى توجيه ضربة جديدة· ولكن بين الضربة التي تتلقاها وبين تلك التي قد تتلقاها، يجب منح فرصة لمصر لمعالجة مسألة التهريب· ينبغي التعامل معهم بجدية وباحترام''·
وبموجب الاقتراح ستوقف اسرائيل الهجمات في قطاع غزة وتوقف حماس إطلاق الصواريخ عبر الحدود لفترة تصل الى 18 شهراً·
وفي المرحلة الثانية من الاقتراح ستوافق اسرائيل على مبادلة أسرى فلسطينيين بالأسير الإسرائيلي الذي أسرته المقاومة عام ·2006
وفي القاهرة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي امس، إن ''هناك مؤشرات إيجابية على التوصل الى تفاهمات ببدء التهدئة خلال الأيام القليلة المقبلة''· وأوضح أن وفد ''حماس'' غادر القاهرة ليل السبت- الأحد الى دمشق برئاسة محمود الزهار، لإجراء مشاورات مع قادة الحركة هناك·
وقال زكي انه اذا جاء وفد ''حماس'' بموقف إيجابي فإن ''مصر ستبدأ اتصالات مع الجانب الاسرائيلي على الفور للاتفاق على بدء سريان التهدئة''· وأوضح ان ''اسرائيل قالت انه لا ينبغي أن يتوقع الفلسطينيون فتحاً كاملاً للمعابر مع بدء سريان اتفاق التهدئة''·
ورداً على سؤال حول ما اذا كانت اسرائيل تريد استثناء 26 سلعة، ولا توافق على دخولها الى القطاع إلا بعد إبرام صفقة لتبادل الأسرى، رفض المتحدث المصري الخوض في تفاصيل السلع التي تستثنى من دخول غزة في المرحلة الاولى· واكتفى بالقول إن ''الفتح الكامل للمعابر سيتم بعد التوصل الى اتفاق'' لتبادل الأسرى·
وفيما يتعلق بمعبر رفح، قال زكي إن إعادة فتحه مسألة مرتبطة ''بعودة الطرف صاحب الأهلية القانونية'' للإشراف عليه، أي السلطة الفلسطينية، مشيراً بذلك الى انه مرتبط بالمصالحة الفلسطينية والتوصل الى حكومة فلسطينية يتم التوافق عليها بين الفصائل· وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة ''متمسكة بموعد 22 فبراير لعقد مؤتمر للمصالحة الفلسطينية''·
وأكد فوزي برهوم المتحدث باسم ''حماس'' أن تسريع صفقة تبادل الأسرى، متوقف على مدى استجابة الاحتلال الاسرائيلي للجهود المبذولة· وشدد على انه ''لا ربط بين ملفي التهدئة وشاليط (···) لكل ملف ثمن''· وتابع أن شروط ''الفصائل التي تأسر الجندي (حماس) سلمت عبر مصر للاحتلال ولم تتغير''· وأكد انه ''اذا أراد الاحتلال الإسراع في إتمام الصفقة عليه التجاوب مع الشروط بالإفراج عن الأسرى الفسلطينيين''·
وكانت مصادر فلسطينية أكدت أن تقدماً ملحوظاً في صفقة شاليط سيتم بموجبه الإفراج عن 700 أسير فلسطيني من بينهم 350 أسيراً قدمت حركة ''حماس'' أسماءهم، بينما ستحدد إسرائيل أسماء الـ350 الآخرين·
ومع تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى يزيد الاحتلال كمية السلع التي تدخل قطاع غزة عبر معبر كرم أبوسالم· وقال الدبلوماسيون إن المعبر يسمح الآن بعبور 100 شاحنة يومياً، ولكن هذا العدد يمكن أن يزيد الى 250 أو اكثر·
ومن بين النقاط العالقة الرئيسية في المحادثات إصرار اسرائيل على حظر دخول مواد معينة، بسبب إمكان استخدامها في صنع صواريخ وتحصينات ومتفجرات· وصرح مسؤولون دفاعيون اسرائيليون بأن من بين هذه المواد أنواعاً معينة من الأنابيب الصلب والمواد الكيماوية التي تستخدم في الزراعة·

اقرأ أيضا

الحريري: لبنان يمر بظرف عصيب ليس له سابقة في تاريخنا