الاتحاد

عربي ودولي

استئناف مفاوضات حل الأزمة السياسية في كينيا

عنان وبان كي مون يتوسطان المتفاوضين في نيروبي

عنان وبان كي مون يتوسطان المتفاوضين في نيروبي

استؤنفت صباح أمس المحادثات بين ممثلي رئيس كينيا مواي كيباكي ومنافسه في انتخابات الرئاسة الأخيرة المثيرة للجدل، زعيم المعارضة رايلا أودينجا غداة تعليقها جراء مقتل نائب معارض في غرب البلاد أمس الأول، فيما عزز أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون وساطة سلفه كوفي عنان في الأزمة بوصوله إلى العاصمة نيروبي، حيث دعا الطرفين إلى وقف العنف·
وقد قتل 8 اشخاص وتم احراق عدة منازل في منطقة نياميرا غربي البلاد في اشتباكات طائفية امس ·
وأوضح سالم لون الناطق باسم ''الحركة الديمقراطية البرتقالية'' بزعامة اودينجا أن 6 نواب فوض كل من كيباكي واودينجا ثلاثة منهم للتفاوض باسمه باشروا المحادثات بحضور وسيط الاتحاد الأفريقي كوفي عنان وبان كي مون· وقال بان كيمون في بداية الجلسة ''ان رسالتي الى الحكومة والشعب الكينيين هي وقف هذا العنف وتسوية كل هذه المسائل عبر الحوار بطريقة سلمية· وفي هذا السياق، يقع مستقبل بلدكم وشعبكم على كاهلكم''· كما وصل رجل الأعمال البارز والزعيم النقابي السابق في جنوب أفريقيا كايريل رامافوزا إلى نيروبي للمشاركة في جهود الوساطة، مستفيداً من خبرته حين ترأس وفد ''حزب المؤتمر الوطني الأفريقي'' في المفاوضات مع ''الحزب الوطني'' لأقلية البيض بهدف إنهاء نظام التمييز العنصري في بلاده مطلع العقد الماضي وحين شارك بفضل مهاراته التفاوضية في جهود إحلال السلام في أيرلندا الشمالية·
في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مجلس الأمن الدولي إلى التحرك لمنع سقوط كينيا في ''نزاع عرقي دموي'' وقال في بيان أصدره في باريس ''باسم مسؤولية الحماية، من الضروري مساعدة شعب كينيا· يجب ان يتناول مجلس الامن هذه القضية لإيجاد حل سياسي سريع لها''· وأضاف ''هناك أعمال همجية ترتكب ومدنيون يقتلون في ظروف شنيعة ونساء وأطفال يغتصبون، كما قتل نائبان من المعارضة ونخشى ان يغرق ذلك كينيا في نزاع دام ذي طابع عرقي· ان طرفي النزاع يواجهان الآن مسؤولية تاريخية: اختيار نهج الحوار أو تحمل مسؤولية كارثة سياسية وإنسانية''·
وحذر الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في الصومال، وزير الخارجية الموريتاني الأسبق أحمد ولد عبدالله من امتداد الأزمة الكينية إلى مناطق صراعات أفريقية سابقة· وقال لوكالة ''رويترز'' على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا ''يجب عدم السماح بامتدادها إلى الصومال وينبغي أن تسهم معالجتها في لفت انتباه مجلس الأمن الدولي لمعالجة الأزمة الصومالية بدون تأخير''· وأضاف ''لقد شهدت افريقيا امتداد عدد كبير من الاضطرابات عبر الحدود مما تسبب في عواقب مفجعة· ينبغي أن نتجنب ما حدث في منطقة البحيرات العظمى وسط القارة وفي غرب أفريقيا، حيث امتدت الأزمة في الكونجو إلى بوروندي ورواندا وفي ليبيريا إلى سيراليون وساحل العاج وغينيا بيساو وغيرها''·
من جانبها، حذرت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها من مخاطر السفر الى كينيا، فيما نقلت مسؤولين أميركيين من ميناء كيسومو المضطرب في غرب البلاد إلى نيروبي· وقالت في بيان رسمي ''إن تفجر الاحتجاجات مؤخرا في نيروبي والاضطربات المدنية العنيفة في كيسومو وناكورو ونيفاشا يظهران احتمالات العنف العفوي في المناخ السياسي الحالي''· وقال المتحدث باسمها شون ماكورماك لصحفيين في واشنطن ان العنف حلقة محزنة في تاريخ كينيا، فقد حدثت موجات من العنف والعديد من الاضطرابات السياسية في البلاد، لكنها كانت تحقق تقدماً كبيراً على الصعيد السياسي، وهذه نكسة لتلك الجهود، غير انها لا تعني انهم لا يستطيعون العودة الى طريق الديمقراطية المزدهرة والاقتصاد المنتعش''·

اقرأ أيضا

تونس: أحكام بإعدام 8 متورطين في تفجير حافلة الأمن الرئاسي