الاتحاد

عربي ودولي

مصادر برلمانية ليبية: تأجيل اجتماعات جنيف لخلافات حول آلية اختيار المشاركين

مرفأ شركة مليتة للنفط والغاز حيث توقف إنتاج الخام (أ ف ب)

مرفأ شركة مليتة للنفط والغاز حيث توقف إنتاج الخام (أ ف ب)

حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

رجحت مصادر برلمانية ليبية إمكانية تأجيل اجتماعات الحوار السياسي الليبي في جنيف نهاية الشهر الجاري، وذلك بعد تمسك البرلمان بآلية اختيار النواب المشاركين في اجتماعات جنيف المزمع عقدها ورفضه خلق كيان تشريعي مواز للبرلمان في أي اجتماعات.
وأوضحت المصادر في تصريحات لـ «الاتحاد» وجود خلافات مع البعثة الأممية لتواصلها مع برلمانيين بشكل فردي من دون انتظار موقف البرلمان الليبي من انتخاب الأعضاء المشاركين في جنيف، ومحاولاتها الالتفاف على قرار البرلمان الخاص بانتخاب 13 نائباً.
وأكدت أن أعضاء البرلمان سيعقدون جلسة الأسبوع المقبل للاطلاع على كافة تفاصيل دعوة بعثة الأمم المتحدة للجنة الـ«40» للاجتماع في جنيف.
وقال عضو مجلس النواب الليبي إبراهيم الدرسي إن البرلمان كلّف النائب الثاني لرئيس مجلس النواب أحميد حومة للاجتماع مع البعثة الأممية في تونس، والتعرف بشكل أقرب على تفاصيل تشكيل لجنة الـ«40» التي ستنعقد في جنيف وإجراء مزيد من المشاورات مع الأمم المتحدة. وأشار في تصريحات لـ «الاتحاد» إلى تواصل البعثة الأممية مع عدد من أعضاء البرلمان عبر الهاتف إلا أن جلسة مجلس النواب خلال الأسبوع الماضي أقرت بأن يتم اختيار النواب المشاركين في لجنة الـ«40» عبر البرلمان الليبي وبالاقتراع السري.
وكشف عن ترشيح رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح لعدد من الأعضاء للمشاركة في لجنة الـ«40» وهو ما رفضه النواب وشددوا على ضرورة انتخاب الأعضاء المشاركين في اجتماعات جنيف، مؤكدا أنه لا يعول كثيراً على الحوار السياسي في جنيف الذي سيعقد برعاية البعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
بدورها قالت تجمعات القوى الوطنية الليبية إن خطة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة يشوبها الغموض، مشددة على أهمية النظر إلى الجانب الأمني وعدم التركيز على الجانب السياسي فقط في التعامل مع الأزمة، متهمة البعثة الأممية بإدارة الأزمة وعدم المضي قدما لإيجاد حل ناجع.
ودعت مجلس النواب إلى التمسك بعدد من الثوابت حال مشاركته فى اجتماعات جنيف وهي الاعتراف الكامل بشرعية مجلس النواب كسلطة تشريعية منتخبة وحيدة، وأن يحاط مجلس النواب مسبقا بقواعد الحوار، وجدول أعماله، ومن سيدعى إليه، وعدم المساس بالمؤسسة العسكرية الوطنية الليبية، والمحافظة على مكتسباتها ودعمها فى محاربة التنظيمات الارهابية والقضاء على الميليشيات المؤدلجة والجهوية والاجرامية.
وشددت على ضرورة ألا يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل أن تنهي المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية الليبية مهامهما فى تأمين كامل التراب الليبي وحدوده ومنافذه، داعية إلى أن يختار مجلس النواب فريق الحوار على أساس الكفاءة والقدرة على التفاوض، لا على أساس المحاصصة الجهوية، وأن يلتزم الفريق بتوجيهات مجلس النواب ولا يوقع على أي وثيقة أو يعقد أي التزام قبل الرجوع إلى البرلمان.
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم قبيلة أزوية الليبية سالم بوحرورة أن القبائل تشترط تقسيم الثروة النفطية بين الليبيين على أساس المدن والأقاليم والواحات قبل السماح باستئناف عملية إنتاج وتصدير النفط في البلاد.
وأشار بوحرورة في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» إلى أن القبائل في شرق وجنوب ليبيا تشترط تغيير رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، وإقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، ونقل مقر المؤسسة الوطنية للنفط من طرابلس بسبب سيطرة الميليشيات، مؤكدا أنه عقب تنفيذ تلك المطالب العادلة ستسمح القبائل باستئناف عملية انتاج وتصدير النفط الليبي.
ونفى المتحدث الرسمي باسم قبيلة أزوية أن يكون للجيش الوطني دور في عملية غلق حقول وموانئ النفط في البلاد، لافتا إلى أن عملية الاغلاق تمت بواسطة عدد من قبائل فزان وبرقة، محذرا من هجمات تقوم بها ميليشيات الوفاق لاستهداف منطقة الهلال النفطي.
وفي سياق آخر، وجهت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب دعوة للشعب التونسي للاصطفاف إلى جانب الشعب الليبي ومؤسساته الشرعية المتمثلة بمجلس النواب والقوات المسلحة الليبية التي تحارب الإرهاب نيابة عن العالم ودول الجوار، مشيرة إلى المحاولات المتكررة لمن وصفتهم بقادة «العدوان التركي» وأعوانهم للاستعانة بالمرتزقة والإرهابيين وإرسالهم إلى ليبيا عبر رحلات بحرية وجوية.
ونوّهت إلى ان الهدف من إرسال المرتزقة والإرهابيين هو السيطرة على ليبيا أولاً ودول جوارها لاحقاً، مثمنةً الموقف التونسي الرافض لما وصفته بـ«العدوان التركي» على ليبيا.
عسكريا، تتواصل عمليات خرق الهدنة في مدينة سرت الليبية عقب استهداف طائرة تركية مسيرة لتمركزات القوات المسلحة الليبية شرق منطقة بوقرين، ما أدى لمقتل 6 مقاتلين منتسبين إلى اللواء 12 التابع للجيش الوطني الليبي.
وكشف مصدر عسكري ليبي لـ«الاتحاد» عن شن سلاح الجو التابع للقوات الليبية لعدد من الغارات الجوية التي استهدفت آليات تابعة للميليشيات التابعة لحكومة الوفاق على تخوم بوقرين.

اقرأ أيضا

مقتل خمسة جنود أفغان في هجوم لطالبان