الاتحاد

الإمارات

المزروعي: «أوبك» تسعى لموازنة السوق واستمرار الطلب

المزروعي خلال الجلسة (تصوير شاهول حميد)

المزروعي خلال الجلسة (تصوير شاهول حميد)

حسونة الطيب (أبوظبي)

أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، ترحيب أوبك بانضمام المزيد من الدول، مشيراً إلى أنها ليست منظمة احتكارية، بل مجموعة من الدول الواعية التي تسعى لموازنة السوق والتأكيد على استمرار طلب النفط لأجيال عديدة مقبلة، وذلك خلال جلسة النقاش التي شارك فيها معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، وزير النفط البحريني، ودان بروليت، نائب وزير الطاقة الأميركي، على هامش فعاليات مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين.
وقال معاليه: «لم تكن أميركا تتمتع بالكثير من الهيدروكربون، حيث كان واحداً من أكثر الموارد تحدياً، لكن كان أداؤها رائعاً، إذ عملت على تطويره، خاصة بعد اكتشاف النفط الصخري. وشكلت الاتفاقية التي عقدتها أميركا مع أوبك دفعة للنفط الصخري. ولا يمكن التفكير في الاقتصادات من دون النفط الصخري، ويمكن اعتباره ليس منافساً بقدر ما هو عامل مكمل. وشهد طلب البتروكيماويات زيادة واضحة، في ظل الأرقام القياسية لإنتاج الصخري الذي عمل على جسر فجوة إنتاج النفط في العالم».
وأضاف أن النفط الصخري يساعد على فتح فرص جديدة لدول أخرى لتعزيز حظوظها في زيادة مواردها. وفي دول الخليج، يتوافر قدر كافٍ من النفط والغاز الصخريين، بيد أن هذه الدول، تركز اهتمامها صوب الغاز بنسبة أكبر.
ونوه المزروعي، إلى ردود الأفعال الأخرى تجاه الصخري، منذ توقيع اتفاقية التعاون بين أوبك والدول خارج المنظمة. وذكر أن العلاقة بين الدول التي انضمت مؤخراً للمنظمة تميزت بالقوة، لكن كان هناك بعض سوء الفهم عن المنظمة، لكن ومنذ انضمام هذه الدول، أدركت أن أوبك هي منظمة تستهدف نمواً متعافياً للاقتصاد، مع المحافظة في الوقت ذاته، على الاستثمارات المطلوبة للاستمرار في تزويد العالم بالنفط.
وفي إطار تنويع اقتصادات الهيدروكربون، يقول المزروعي، إنه يترتب على كل دولة العثور على ما تملك من موارد والعمل على تطوير استراتيجيتها على المدى الطويل، كما أن تذبذب الأسعار في الأسواق يفرض على الدولة امتلاك موارد متنوعة من الطاقة.
وعلى مستوى الإمارات، يقول: «حققنا نجاحاً في إطار استراتيجية الطاقة الخضراء التي بدأناها 2015 إلى 2017، والتي تنادي بالتحول من الاعتماد بنسبة 100% على الغاز، إلى 50% منه، والبقية من 44% متجددة و6% نووية بانبعاثات تصل إلى صفر% من الكربون، بحلول 2050. وتراجعت أسعار الطاقة المتجددة بنسبة كبيرة خلال هذه الفترة، حيث لابد لنا من الاستفادة من أشعة الشمس الساطعة في توليد الطاقة الشمسية، طالما أن أوروبا التي تعاني قلة أشعة الشمس، قطعت أشواطاً بعيدة في هذا المجال».
وأضاف: «نحن نسعى لخفض الكربون بنحو 70% ليس على مستوى التنوع الاقتصادي فحسب، بل لدينا خطة برقمنة المدن وتقليص استهلاك الفرد من الطاقة بنحو 40%. وينبغي أن يستفيد الجميع من تقنيات الذكاء الاصطناعي وعمليات الرقمنة وتقنية الجيل الخامس التي ستسهم قريباً في تسريع الاتصال. والإمارات هي من بين أول الدول التي تقوم بتعيين وزير للذكاء الاصطناعي».
وقال معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، وزير النفط البحريني: «يظل النفط ثاني أهم مصدر للبحرين، بيد أنها تأثرت كغيرها جراء إنتاج النفط الصخري الأميركي الذي ساعد في تراجع الأسعار بنسبة 75% التي لم تكن متوقعة لأي فرد في قطاع النفط في 2015».
وأضاف أن البحرين، هي أصغر دولة منتجة للنفط في المنطقة، لكن يمثل النفط وأسعاره أهمية خاصة في ميزانيتها. ودافع الوزير عن أوبك ضد الذين يعتبرونها منظمة احتكارية، مؤكداً أنها منظمة استثمارية وليست احتكارية.
وبالحديث عن توقعات بلوغ معدل الإنتاج الأميركي بنهاية العام الجاري، نحو 13 مليون برميل في اليوم، وما إذا كانت أميركا تملك البنية التحتية الكافية وخطوط الأنابيب للدفع بعجلة الإنتاج، يرى دان، أن أميركا تسعى لإنتاج بين 13 و14 مليون برميل في اليوم، وزيادة ذلك وفقاً لتوافر التقنيات المطلوبة، ووفقاً لطبيعة المنطقة واختلاف التكاليف.
وأشار دان بروليت، نائب وزير الطاقة الأميركي، إلى أن أميركا، لا تعتبر من اقتصادات الهيدروكربون، وكان اقتصادها يعتمد بصورة كبيرة على أسعار النفط، حيث عانت البلاد عبر تاريخها نقصاً حاداً في موارد الطاقة، لكن حدث تحول كبير خلال السنوات القليلة الماضية بفضل الابتكار، حيث يسهم ذلك وبشكل كبير في تحسن اقتصاد البلاد وفي زيادة الإنتاج من 5 إلى 13 مليون برميل في اليوم.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: نهج الإمارات ثابت لتحقيق التنمية والاستقرار في العالم