الاتحاد

الإمارات

لا لـ«الوعود الانتخـابية» الزائفة

«اللجنة الوطنية» تحذر من خداع الناخبين أو التدليس عليهم

«اللجنة الوطنية» تحذر من خداع الناخبين أو التدليس عليهم

ناصر الجابري (أبوظبي)

أكدت اللجنة الوطنية للانتخابات، ضرورة توافق الوعود الانتخابية المقدمة من المرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي مع الصلاحيات الدستورية المحددة لواجبات ومهام ودور عضو المجلس، مشيرة إلى أهمية الاطلاع على كافة المعلومات المتعلقة بتاريخ المجلس ومنجزاته وأعماله والاطلاع عليها، قبل الإعلان عن البرنامج الانتخابي الموجّه لأعضاء الهيئات الانتخابية.
وأوضحت اللجنة أن التعليمات التنفيذية الخاصة بالانتخابات أوردت عبر المادة 47، أنه يحق لكل مرشح التعبير عن نفسه، والقيام بأي نشاط يستهدف إقناع الناخبين باختياره، والدعاية لبرنامجه الانتخابي بحرية تامة، شريطة الالتزام بعدد من الضوابط والقواعد التي تضمنت عدم تضمين الحملة الانتخابية للوعود أو البرامج التي تخرج عن صلاحيات عضو المجلس، إضافة إلى حظر خداع الناخبين أو التدليس عليهم بأي وسيلة كانت، والمحافظة على قيم ومبادئ المجتمع والتقيد بالنظم واللوائح والقرارات المعمول بها في هذا الشأن واحترام النظام العام، حيث أجازت اللجنة للمرشح عرض برنامجه الانتخابي في وسائل الإعلام المختلفة، وعقد ندوات ومؤتمرات صحفية، شريطة الالتزام بالقواعد التي تضعها اللجنة الوطنية في هذا الشأن.
وأشارت اللجنة إلى أنها أتاحت دليل الناخب والمرشح والتعليمات التنفيذية للانتخابات عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، والتطبيق الذكي الخاص باللجنة، بهدف إثراء كافة شرائح المجتمع بالضوابط القانونية المتبعة لضمان سير مراحل الانتخابات، وفقاً للجدول الزمني المعد لها، والحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين جميعاً، إضافة إلى تحقيق المساهمة الإيجابية عبر البرامج الانتخابية التي تتناسب مع دور المجلس ضمن السلطات الاتحادية ومهام العضو المتوقعة في حالة فوزه.
ولفتت اللجنة إلى أن اختصاصات المجلس، والتي ينبغي معرفتها تشمل الوظيفة التشريعية، وتتمثل في مناقشة مشروعات التعديلات الدستورية، ومشروعات القوانين الاتحادية ومشروع الميزانية العامة للدولة ومشروعات حساباتها الختامية وإبداء الرأي في المعاهدات والاتفاقيات الدولية، كما يختص أعضاء المجلس بالوظيفة الرقابية، وتشمل طرح موضوعات عامة للمناقشة ورفع التوصيات بشأنها للحكومة، وتوجيه أسئلة لممثلي الحكومة كل في اختصاصه، إضافة إلى الفصل في الشكاوى المقدمة من المواطنين ضد جهات حكـومية اتحادية.
ودعت اللجنة المرشحين ممن لديهم استفسار حول آلية معينة حول الانتخابات، أو لديهم إشكالية في تطبيق مادة من مواد التعليمات التنفيذية، بالتواصل مع لجان الإمارات الـ 7 في إمارات الدولة كافة أو من خلال الاتصال على مركز الاتصال الرسمي التابع للجنة، حيث تم تخصيص فريق متكامل للرد على التساؤلات الواردة من المرشحين كافة، كما تم تدريب الكوادر البشرية الخاصة بمركز الاتصال على الإلمام بالجوانب كافة التي تضمن تقديم الإجابة بعناصرها كافة.

جهود تثقيفية
وبينت اللجنة أنها تواصل جهودها التثقيفية الخاصة برفع نسبة الوعي بالانتخابات، حيث تم خلال الفترة الماضية عقد مجموعة من المحاضرات في مجالس الأحياء، ومقار لجان الإمارات للتعريف بمختلف جوانب العملية الانتخابية القانونية والتنظيمية، بحيث تكون مختلف الأطراف المشاركة في الانتخابات على دراية كاملة بالحقوق والواجبات، والتي تم إعلانها أيضاً عبر المنصات الإلكترونية التابعة للجنة.
وأوضحت اللجنة أنها تواصل استقبال طلبات الانسحاب عن الترشح، والتي يتم تقديمها إلى لجان الإمارات، حيث تستمر فترة تقديم طلبات الانسحاب حتى 15 سبتمبر الجاري، بينما لن يتم حذف اسم المرشح عن قائمة المرشحين النهائية إلا بعد اعتماد اللجنة الوطنية للانتخابات للطلب، وهو ما سيتم الإعلان عنه خلال منتصف شهر سبتمبر الجاري، منبهة إلى ضرورة تعبئة طلب الانسحاب عن الترشح والإقرار بالعدول عن المشاركة بالترشح في مقر لجنة الإمارة لاستيفاء الشروط القانونية.

لا برامج ولا وعود
ومن جهته، اكتفى مرشحون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالتأكيد على أنهم سيعملون لأجل تحقيق تطلعات المواطنين، والمساهمة في المسيرة التنموية عبر التحلي بقيم الجدية والإنتاجية، من دون الإعلان عن برنامج انتخابي أو وعود انتخابية في منصاتهم الرسمية، حيث اقتصر الجانب الترويجي لهم بصورة للمرشح مع الرقم الانتخابي الخاص بهم، مفضلين الاستناد إلى خبراتهم السابقة ومنجزاتهم المهنية في الدعاية الانتخابية، مؤكدين أن العامل الرئيس الأهم يتمثل في قدرة المرشح على توظيف إمكانياته لمصلحة الوطن بغض النظر عن إدراج وعود انتخابية قد لا يمكن تحقيقها خلال فترة العضوية.

«صفر» إنفاق
وأكد مرشحون آخرون في أبوظبي اعتمادهم سياسة «صفر» إنفاق على الحملة الانتخابية، عبر الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي وحساباتهم الشخصية والحضور في مجالس الأحياء، من دون التعاقد مع شركات إعلانية، أو الدفع مقابل حملات ترويجية، ضمن ظاهرة انتخابية تشهدها الدورة الحالية بشكل ملحوظ بالمقارنة مع الانتخابات السابقة التي شهدت توجهاً نحو الإنفاق الدعائي بالتوازي مع الاعتماد على العلاقات الشخصية.
وكانت اللجنة الوطنية للانتخابات قد أجازت عدم إنفاق المرشح على الحملة الانتخابية وتوجهه نحو أي أسلوب آخر يراه مناسباً، موضحة أنها لن تتدخل في الطريقة التي يعتمدها المرشح للوصول إلى أعضاء الهيئات الانتخابية، سواء عبر وسائل الإعلام أو المنصات الإلكترونية، أو الحضور الميداني إن توافقت مع ضوابط وقوانين الانتخابات ولم تخالف الشروط المنظمة لذلك، بينما سيتم تنبيه كل مرشح ذكر مبلغ مالي في استمارة طلب تقديم الحملة الدعائية يقل عن المستوى الفعلي والمبلغ الحقيقي الذي ينفقه المرشح خلال فترة السماح بالدعاية الانتخابية، حيث يجب إبلاغ لجنة الإمارة عن مستوى إنفاق المرشح، والذي تتم متابعته عبر لجان الإمارات.

دعاية مخالفة
بدأت لجان الإمارات أمس في التواصل مع بعض المرشحين المخالفين للحملات الانتخابية، والذين دشنوا حملاتهم الانتخابية من دون الرجوع إلى لجنة الإمارة، وتقديم طلب الحملة الدعائية، حيث عملت اللجان على رصد الدعاية الانتخابية في التواصل الاجتماعي، ومراجعة الطلبات التي تمت الموافقة عليها خلال الفترة الماضية، بهدف التنبيه على ضرورة القدوم إلى مقار اللجان لتسجيل الطلب واعتماده رسمياً من لجنة إدارة الانتخابات، وإزالة الدعاية الانتخابية المعلنة قبل تقديم الطلب، مشددة على أن المرشح المخالف قد يتعرض للعقوبة.

اقرأ أيضا

شرطة دبي تتكفل برعاية طفل آسيوي حتى قضاء والديه فترة محكوميتهما