الاتحاد

الرياضي

دولية دبي للسلة.. «الأبيض» و«الأسود» في النسخة 27

منتخبنا حقق استفادة كبيرة في النسخة السابقة (الاتحاد)

منتخبنا حقق استفادة كبيرة في النسخة السابقة (الاتحاد)

علي معالي (دبي)

مع انطلاق النسخة 27 من دولية دبي لكرة السلة يوم 13 من الشهر الجاري، ستكون هذه البطولة العريقة على موعد مع تألق جديد وبثوب جديد، مع وجود عدد من الفرق الأفريقية المتميزة من مصر وتونس.
شهدت البطولة على مدار 26 سنة سابقة منافسات ملتهبة بين فرق عالمية متنوعة وبين منتخبات وأندية عالمية، جعلتنا نفتح ملفا مهما للغاية قبل أن تبدأ النسخة 27 منافساتها الساخنة، وهذا الملف يختص بمدى الاستفادة التي تحققت من هذه البطولة التي قيل عنها إنها الأعرق ليس فقط على مستوى العرب والخليج، بل على مستوى القارة الآسيوية جميعاً.
ونتطرق في هذا الملف إلى مدى استفادة أنديتنا من هذه البطولة العريقة، وكيف يمكن أيضاً تحقيق فوائد متنوعة من النسخة المقبلة، والبحث في السلبيات التي نواجهها حالياً، من خلال الوجهين «الأبيض» و«الأسود».
وهذه هي المرة الأولى التي تقام فيها دولية دبي خلال شهر فبراير، حيث تعودنا أن نراها في نهاية شهر ديسمبر، أوائل شهر يناير، وفي الماضي كانت قمة متعتها خلال شهر رمضان، حيث كانت تجمع إلى جوارها المحبين والعشاق للعبة في سهرات رمضانية حتى موعد السحور.
مرت الأيام، وأصبحت دولية دبي تجد التحدي الكبير من بعض المتربصين بها في القارة، خاصة اتحاد غرب آسيا، الذي أصبح يتصيد التوقيت المناسب لإقامة البطولة ليعلن هو عن إقامة بطولاته الخاصة بالأندية لدول غرب القارة. ولأن بطولة دبي ليست ضمن الروزنامة الدولية، وتأخذ الطابع الودي بين المشاركين، وبالتالي فهي لا تلزم الأندية على المشاركة فيها، ولكن اتحاد غرب آسيا يستخدم سلطاته ونفوذه والذي يصل في بعض الأوقات إلى سطوته لمنع الأندية من المشاركة فيها. وما حدث مثلاً هذا العام خير دليل، بعد قيام اتحاد غرب آسيا بتنظيم بطولته في منتصف منافسات دولية دبي، وكأنه يريد أن «يقصم ظهرها»، لكن التحديات الكبيرة على أعضاء اللجنة المنظمة باستمرارية هذا التاريخ الطويل جعلتهم يدخلون التحدي ويبتعدون نسبياً عن سيطرة غرب آسيا، فتم التوجه إلى أفريقيا وجلب 4 أندية عالية المستوى، وهي الزمالك وسبورتينج من مصر، والأفريقي والنجم الساحلي من تونس وهم من أقوى الأندية في الوطن العربي.

مكاسب المنتخب
يقول أحمد عمر المدير الفني لفريق السلة بنادي الشباب: «المنتخب بالطبع هو المستفيد الأول، إضافة إلى النادي الفائز بكأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة، ونحن اعتذرنا عن عدم المشاركة في النسخة 27 لظروف خاصة بلاعبي النادي، وسوف يتواجد فريق النادي الأهلي، وهناك العديد من الأفكار الخاصة بتحقيق نجاحات مختلفة، منها إقامة دورة دولية خاصة بالمدربين على هامش البطولة». وأضاف: «الفائدة القصوى للاعبي المراحل السنية تتمثل في ضرورة حرص أنديتنا على دفع أبنائها الصغار لمشاهدة لقاءات الكبار، وأن يقدم لهم الحافز على مستوى البطولة مثل إقامة مسابقة في المهارات الأساسية والتصويب للاعبين الصغار المميزين في الدولة، وهذا سيدفع لاعبينا الصغار إلى التواجد والمشاركة».

مدارس مختلفة
من جانبه يقول راشد عبدالله مدير المنتخب الوطني: «احتكاك لاعبي منتخبنا في هذه البطولة يعود مردوده إلى الأندية، وبالتالي ينعكس ذلك على اللاعبين عندما يعودون للمشاركة في المسابقات المحلية، أضف إلى ذلك وجود مدارس مختلفة من اللاعبين والمدربين يمكنهم تحقيق الاستفادة منها، وهناك قلة من أنديتنا بشكل عام تدفع بلاعبيها على استحياء للمتابعة على أرض الواقع». ويقدم راشد علي مقترحاً مهماً للغاية يجب أن تضعه اللجنة المنظمة في الاعتبار قائلًا: «أتمنى وجود مهرجان للبراعم على شرف البطولة، بحيث يتم تخصيص يوم نقوم خلاله بتجميع كل صغار اللعبة من أنديتنا المختلفة في المراحل السنية بمهرجان صباحي يقام لهم، على أن يقوموا في المساء بالتواجد في المدرجات لمتابعة بعض المباريات القوية التي يمكن من خلالها تحقيق الاستفادة، ولا يمنع أن يتواجد هؤلاء الصغار لتشجيع لاعبي منتخبنا الوطني، وأن يقوم اتحاد اللعبة والشركة الراعية مثلاً نفقات هذا اليوم وليس أنديتنا».
وأضاف: «من المهم أن يحدث احتكاك مباشر بين لاعبينا الصغار والكبار في دولية دبي، من خلال التقاط الصور التذكارية، ولا يمنع مطلقاً إقامة مسابقة ما في الرميات والتصويب، فالاستفادة من البطولة أمر مهم للغاية، وأعتقد أن مدربي أنديتنا ولاعبينا حققوا فقط 30% فائدة من هذه البطولة العريقة، ومن الممكن أن نستفيد منها بنسبة 100% لو تم الترتيب المناسب لذلك، وعدم اعتبارها مجرد بطولة يأتي اللاعبون العرب والأجانب ويذهبون دون أن نستفيد منهم ونفس الشيء بالنسبة للمدربين».

المنتخب الأول يتجمع اليوم بـ 14 لاعباً
دبي (الاتحاد)

يبدأ اليوم منتخبنا الوطني تجمعه الأول بصالة نادي الشباب استعداداً للمشاركة في دولية دبي التي تنطلق خلال الفترة من 13 حتى 20 من الشهر الجاري.
وقال علي أميري، مدير المنتخبات الوطنية: «تم الاستقرار على قائمة المنتخب، ونجتمع اليوم لوضع المخطط المناسب قبل المشاركة في المباريات، وسيتم خلال اجتماع اليوم معرفة أمور التفرغ الخاصة باللاعبين بناء على المخاطبات التي أرسلناها لأماكن العمل الخاصة باللاعبين».
وأكد علي أميري أنه تم اختيار 14 لاعباً للانضمام إلى معسكر المنتخب وهم، قيس عمر وطلال سالم من الأهلي، وعلي عباس وخليفة خليل وراشد ناصر وعبدالله خميس من الشباب، وصالح سلطان ويوسف فيروز وحسن عبدالله من النصر، ومبارك خليفة وصلاح خليفة من الوصل، وجاسم محمد وحميد هاشل ومحمود وسيم من الشارقة.

سحب القرعة الثلاثاء
دبي (الاتحاد)

تجرى بعد غد، قرعة البطولة بحضور اللواء «م» إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحاد، وممثلي الشركات الراعية للفرق المشاركة في البطولة، وهي مجموعة دبي للعقارات، راعية منتخبنا الوطني، وطيران الإمارات، راعية فريق الحكمة اللبناني، والسوق الحرة، راعية فريق النجم الساحلي التونسي، ومجموعة فنادق أوريس، راعية فريق الأفريقي التونسي، ومصر للطيران، راعية فريق الزمالك المصري، ومجموعة القرقاوي، راعية فريق سبورتنج المصري، وشركة آند ون، راعية فريق اّند ون الأميركي، وشركة ديل فالي، راعية فريق الاتحاد الليبي.

القدسي: أنديتنا «سلبية».. والثقافة «غائبة»
دبي (الاتحاد)

قال محمد القدسي مدرب فريق الأهلي لمرحلة الشباب: «هذه البطولة رسمت الكثير من ملامح اللعبة في المنطقة، ويستفيد منها في المقام الأول الفريق الذي يشارك، وهي توفر الاحتكاك الرائع، الذي لن يجده أي فريق بسهولة أمام فرق ومدارس مختلفة، والتي تأتي ثمرتها بعد البطولة».
وأضاف: «هناك نقطة سلبية للغاية في أنديتنا المحلية، ولابد لفرق المراحل السنية أن تشاهد مثل هذه المباريات من أرض الملعب لكي يتعود لاعبونا الصغار على رؤية وأداء النجوم الكبار، وأشاهد عددا قليلاً جداً من لاعبي أنديتنا في مدرجات البطولة، وهذا أمر محزن للغاية». وتابع: «ثقافة المباريات غائبة عن لاعبينا، ومن المفترض أن تبادر أنديتنا بإرسال لاعبيها للمشاهدة بدلاً من الجرعات التدريبية».

الهنائي: إفادة صغار الوحدة
دبي (الاتحاد)

يرى خالد الهنائي، عضو مجلس إدارة اتحاد السلة، المدير التنفيذي لشركة نادي الوحدة للألعاب الأخرى، أن المدارس المختلفة الموجودة بالبطولة الدولية فرصة لجميع اللاعبين، سواء بالمنتخب أو النادي المشارك، أضف إلى ذلك الترويج لإمارة دبي والإمارات بشكل عام، حيث يأتي إلينا في كل نسخة نجوم وأشخاص جدد يشاهدون ما وصلنا إليه من تطور كبير. وأضاف: «أنا في نادي الوحدة سأهتم بوجود اللاعبين الصغار في الفعاليات لمزيد من الخبرة والاحتكاك، ورؤية الأجواء التي تحدث في هذه البطولة العريقة».

اقرأ أيضا

الظفرة وعجمان.. «النغمة الغائبة»