الاتحاد

عربي ودولي

المتمردون التشاديون يحاصرون نجامينا

الرئيس السوداني عمر البشير لدى مشاركته في القمة الأفريقية التي سيطرت عليها أحداث تشاد

الرئيس السوداني عمر البشير لدى مشاركته في القمة الأفريقية التي سيطرت عليها أحداث تشاد

حاصرت قوات المتمردين التشاديين العاصمة نجامينا، ودعوا الرئيس إدريس ديبي إلى التفاوض من أجل اتفاق على اقتسام السلطة، مهددين بمهاجمة العاصمة التي تشهد إجراءات أمنية مشددة خصوصا حول القصر الرئاسي· بينما أغلقت الطرق المؤدية إلى مطار نجامينا بسبب المعارك في حين لم يتمكن الموظفون في المكطار والعاملون في الأجهزة الأمنية من التوجه إلى المطار·
وتحاول القوات الحكومية هناك صدّ الهجوم الكبير الذي يشنه تحالف فصائل التمرد· وقال مسؤول العلاقات العامة باتحاد القوى المعارضة التشادية جبرين أحمد عيسى إن قوات المتمردين تتقدم باتجاه العاصمة، موضحا أنهم سيستولون عليها في غضون ساعات· ونفى عيسى وجود أي دعم لقواته من الحكومة السودانية، مشددا على أن السودان دولة صديقة لتشاد وأن الحكومات السودانية المتعاقبة كانت على الدوام تتعاطف مع الشعب التشادي· واندلعت معارك صباح امس في ماساجيت على بعد 50 كلم من نجامينا بين القوات الحكومية ومجموعة من المتمردين· وفي بيان منفصل نشر على موقع للمعارضة التشادية على شبكة الإنترنت قال المتمردون إنهم استولوا على ماساجيت· وأعلن مسؤول كبير في الجيش التشادي أن قواته اشتبكت مع قوات المتمردين عند ماساكوري على بعد 150 كلم إلى الشمال الشرقي من نجامينا· وقال سكان على ضفاف نهر شاري إن الأجواء هناك متوترة حيث لزم الموظفون بيوتهم وخلت الشوارع إلا من نقاط التفتيش والدوريات التي عززها الجيش وحلقت طائرات الهليكوبتر فوق العاصمة·
بالمقابل قالت رئاسة اركان الجيش الوطني التشادي انها دمرت قوات الامن والدفاع قافلة للمتمردين تدميرا تاما بعد معارك دامت 40 دقيقة· لكن احد قادة تحالف المتمردين تيمان ارديمي الذي اكد توقف المعارك نفى تلك الرواية· واوضح ''اننا نزحف نحو نجامينا وتجاوزنا بلدة نعالا'' الواقعة قرب ماساغيت شمال العاصمة وان ''الجيش يتقهقر امامنا''· واعلن ان الرتل الذي يعد 300 آلية عبر البلاد من شرقها الى غربها منذ بداية الاسبوع انقسم الى قسمين وان بعض عناصره غادروا الطريق الرئيسي المؤدي الى نجامينا للالتفاف شمالا ودخول العاصمة من الشرق·
ويتزامن هجوم المتمردين وهو الاكبر في السنوات الاخيرة مع انطلاق القوة الاوروبية (يوفور) الموكلة حماية اللاجئين السودانيين في اقليم دارفور المجاور، اضافة الى المهجرين من تشاد وافريقيا الوسطى في شرق تشاد وشمال شرق افريقيا الوسطى· غير ان موعد ارسال قوات نمسوية وايرلندية في اطار يوفور الى تشاد والذي كان مقررا امس ارجئ بسبب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد حاليا· وقال متحدث باسم قوة سلام أوروبية ''في الوقت الراهن لا نريد أن نعطي الأمر حجما أكبر من حجمه· لكن نعم· تأجلت رحلة جوية لقوات إيرلندية ورحلتان نتيجة لعدم الاستقرار في تشاد''·
وساد التوتر في نجامينا منذ حوالى 24 ساعة حيث تعطلت الاتصالات ليل الخميس الجمعة بعد قطع شبكات الاتصال الخليوي التشادية· واشارت مصادر عسكرية الى وجود المتمردين على بعد 150 كلم من المدينة بينما اشارت مصادر اخرى الى انهم اقرب من ذلك، ''في كل الامكنة المحيطة تقريبا'' وفي مجموعات صغيرة· أما المتمردون فأكدوا انهم ''على مشارف نجامينا''· وتابعت السلطات خطوة بخطوة تقدم المجموعات المسلحة لمسافة 700 كلم من السودان حيث تتخذ مقارها، مستفيدة من المعلومات الجوية التي جمعتها الطائرات والآليات العسكرية الفرنسية التابعة للقوة الفرنسية ايبيرفييه· غير ان تحديد مواقع المتمردين ازداد صعوبة مع تقدمهم نحو العاصمة· وشك بعض المسؤولين التشاديين، من دون الكشف عن اسمائهم، من ان فرنسا ''تخفي'' بعض المعلومات· وارسلت باريس ليلا من ليبرفيل الى نجامينا فرقة قتالية من 126 جنديا فرنسيا لدعم 1100 جندي يعملون في اطار ايبيرفييه، بهدف رسمي هو تأمين حماية 1500 من الرعايا الفرنسيين في تشاد· وافاد وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران ان بلاده ستكتفي بتقديم ''دعم لوجستي'' و''مساعدة استخباراتية'' الى الجيش التشادي· ونصحت سفارات أجنبية في العاصمة التشادية مواطنيها بالبقاء في منازلهم وتجنب السفر·
وطالب المتمردون فرنسا بان تكون ''محايدة'' في مواجهتهم مع نظام ديبي· وأعرب الناطق باسم المتمردين عبد الرحمن غلام الله عن ''خيبته'' حيال ''موقف فرنسا التي تؤمن المعلومات'' للجيش التشادي·

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات إندونيسيا إلى 9 قتلى