الاتحاد

منوعات

سلطان النيادي: التكريم ليس مطلباً.. ويكفيني «حب الناس»

سلطان النيادي في مسلسل «دروب المطايا» (الصور من المصدر)

سلطان النيادي في مسلسل «دروب المطايا» (الصور من المصدر)

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

نذر الفنان الإماراتي القدير سلطان النيادي حياته وموهبته للارتقاء بالدراما، حيث قدم العديد من الأعمال المحلية وجسد شخصيات محفورة في ذاكرة المشاهد، وبعد قرار اعتزاله التمثيل عام 2008، لم يبتعد عن الفن نهائياً، إذ اتجه إلى الكتابة والإنتاج وأسس «ظبيان للإنتاج الفني» ليستمر في تقديم دراما عرضت قنوات تلفزيون أبوظبي أغلبها، جمعت بين نخبة من النجوم المخضرمين، والمواهب الشابة التي يدعمها ويظهر إبداعاتها في أعماله الفنية، إيماناً بأنهم «نجوم المستقبل»، وناقشت موضوعات محلية وعربـية، حملت رسالة كوميدية وجادة، حتى استحق بجدارة لقب «صانع السعادة».
في رصيد النيادي 9 مسلسلات من تأليفه، أبرزها «طماشة» الأجزاء الثاني والرابع والخامس والسادس، و«زمن طناف» و«مكان في القلب»، وتولى الإشراف العام والإنتاج على أكثر من 12 عملاً تقريباً، منها مسلسل «ص.ب 1003» الذي عرض في رمضان الماضي على قناة «الإمارات»، و«طماشة» بأجزائه المتعددة، و«صمت البوح»، و«جمرة غضى» و«عمى ألوان» و«حاير طاير» و«حظ يا نصيب» و«دروب المطايا» و«زمن طناف»، وشارك بالتمثيل في معظم هذه الأعمال ولعب أدواراً مميزة في «حاير طاير» و«طماشة» و«دروب المطايا»، جعلته يتربع على عرش الشاشة الفضية حتى قرر اعتزال التمثيل، من دون ذكر أسباب ذلك، لكنه رأى أنه من الأفضل أن يركز في مجال الإنتاج، لتنفيذ أعمال درامية ترقى بمستوى وذائقة المشاهد الخليجي والعربي.

خطة العلاج
«الاتحاد» تواصلت مع النيادي خلال رحلة علاجه في أميركا، بعد أن تعرض لأزمة صحية مؤخراً، نقل على أثرها لتلقي العلاج، ليطمئن جمهوره عبر الجريدة على حالته الصحية ويقول: أحب أن أطمئن الجميع أنني بخير، وحالتي مستقرة، وبدأت منذ فترة خطة العلاج التي جعلتني في حال أفضل، وقريباً سأعود إلى الإمارات، ولا يسعني في هذه المحنة إلا أن أتقدم بالشكر للقيادة الرشيدة، على رعايتها لي في أزمتي الصحية، والاهتمام بالمواطن في المجالات كافة ليس بغريب على الإمارات، وجميع الفنانين والأصدقاء والأهل على تواصل معي، سواء بالزيارة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي من الإمارات الحبيبة، أو دول الخليج وكذلك الأحبة العرب.

منجز السنوات
واحتفاء بمنجز السنوات وخلاصة الخبرات، وتكريماً للجهد والعطاء الذي قدماه في مجال الفن، كرم سلطان النيادي في رمضان الماضي، من خلال شركة «ظبيان للإنتاج الفني»، اثنين من عمالقة الفن في الدراما الإماراتية، هما جابر نغموش وسميرة أحمد، وكذلك كرم فريق عمل مسلسل «ص. ب: 1003»، الذي قام بإنتاجه وعرض على قناة «الإمارات» في رمضان الماضي، وحقق نجاحاً كبيراً، ورداً على سؤال حول وجود عدد من الرواد الإماراتيين في مجال الفن الذين يستحقون التكريم المناسب لعطائهم وأنه أحد هؤلاء، فيقول: التكريم ليس مطلباً ولكنه تقدير لكل مبدع في مجاله، وأما بالنسبة لي فلا أعلم مدى رضى المهتمين بالشأن الثقافي والفني وكذلك الجمهور بما قدمته، ولكن ما لمسته من محبة في الفترة الأخيرة هو بمثابة إكليل ووسام أتوشحه بامتنان.
ويضيف: مرت 12 عاماً على تأسيس «ظبيان للإنتاج الفني» قدمت خلالها العديد من الأعمال التي ناقشت هموم وقضايا الـمواطن الإماراتـي والعربـي، ورسمنا البسمة والفكرة في آنٍ واحد، بتقديـم الكوميديا النظيفة البعيدة عن التهريج والإسفاف، وأيضاً الأعمال التي ناقشت مراحل مختلفة ومهمة من تاريخ دولة الإمارات، فنفخر بأن لنا رصيداً فـي مكتبة تلفزيـون أبوظبي من الأعمال التي حققت نـجاحات، ونالت جوائز في مختلف الـمهرجانات الذهبية والفضية، مثل «دروب المطايا» و«زمن طناف» و«مكان في القلب» و«صمت البوح»، وكما يقولون إن الدراما مرآة الشعوب، فمن واجبنا أن نقدم ما يفيد الناس وما يعكس الصورة الإيجابية لـمجتمعنا، ومن هنا لا بد من الاهتمام بالعنصر الأول في هذا الـمجال، وهو الـممثل صانع الدراما الأول الذي لا يكتمل المشهد من دونه.

الارتقاء بالدراما
وفي الجانب المتعلق بتجربته في الإنتاج يؤكد النيادي الذي عمل في البداية مساعداً لمدير إنتاج، حتى يكتسب الخبرة الإنتاجية والفنية اللازمة، أنه على الرغم من صعوبة الإنتاج، فإنه لم يفكر لحظة واحدة حينما قرر دخول المجال وتأسيس شركة، أن تكون تجارية وعملاً استثمارياً، بل كان هدفه دعم الدراما بأعمال ترتقي بالمستوى، والدليل أن مسلسل «دروب المطايا» تخطت تكلفته ضعف الميزانية المحددة، ولم يفكر في التراجع إطلاقاً والتزم بكل واجباته كمنتج.

روح التراث
وحول اهتمامه بالأعمال التراثية يوضح النيادي أنها تمثل خصوصية مختلفة وواقعاً فريداً، وتثبت في أذهان الناس، كون التراث جزءاً من الحضارة التي يعتز بها أبناء الخليج، وكذلك فهي توثيق لمراحل زمنية عاشها الأجداد بحيثياتها ومعطياتها، مشيراً إلى أن رسالة الدراما ومهمتها عرض هذه المراحل ضمن أعمال فنية تحمل روح التراث.

ازدهار وتطور
وبالنسبة لرأيه في الدراما الإماراتية حالياً، ومستقبلها، يلفت النيادي إلى أنها تسير في ازدهار وتطور، خصوصاً من ناحية التقنيات والصورة واستخدام الاستوديوهات المجهزة بأحدث الأجهزة الفنية والتصويرية، وكذلك ظهور مواهب فنية واعدة في مجالات عدة، مثل التمثيل والتأليف والإخراج، مشدداً على ضرورة زيادة عدد إنتاج الأعمال الفنية، وخلق مواسم درامية أخرى بعيدة عن الموسم الرمضاني.

اقرأ أيضا

أسبوع العائلة ينطلق اليوم في أبوظبي