صحيفة الاتحاد

الرياضي

الكروات: ليست سمكتنا!

 سمكة نافقة فوق أرضية الملعب

سمكة نافقة فوق أرضية الملعب

محمد حامد (دبي)

«ليست سمكتنا، نخشى أن يبدأ الإنجليز في إلقاء اللوم علينا، والقول إن هذه السمكة النافقة هي سر هزيمتهم»، بهذه الكلمات تفاعل مغردون، عقب نهاية موقعة لوجنيكي بين كرواتيا وإنجلترا، والتي انتهت بفوز منتخب مودريتش وتأهله إلى نهائي المونديال للمرة الأولى في تاريخ الكرة الكرواتية، وشهدت في الشوط الأول واقعة مثيرة، حينما تم إلقاء سمكة نافقة على أرض الملعب، وهرع أحد المنظمين لأخذها على الفور، إلا أن العدسات التقطتها سريعاً، تحسباً لأن تصبح بطلاً للأحداث فيما بعد. الصحافة اللندنية لم تختلق قصصاً مثيرة هذه المرة، فقد اكتفت بنشر صورة السمكة، وأشارت إلى أنه ليس من المعروف من أين أتت هذه السمكة النافقة، هل من جماهير إنجلترا أم من مشجع كرواتي، ومن ثم، لا يمكن القول إن للأمر علاقة ما بالسحر أو غيرها من الأمور، وفي المقابل، بدأ الكروات، ومن لا يدعمون المنتخب الإنجليزي، في تحويل الأمر إلى مادة للسخرية وسط إجماع بأن الإنجليز، إعلاماً وجمهوراً، لن يتركوا الأمر للمصادفة، بل سوف يتحدثون عن سر هذه السمكة، ويطالبون بالحصول على شريط مسجل لمعرفة المكان الذي ألقيت منه، ومن ثم البدء في تعقب الحقائق، وما إذا كانت هذه السمكة أحد أسباب الهزيمة أم لا. حادثة السمكة، سبقها مشهد إنساني حظي بإعجاب واحترام الملايين حول العالم، حينما حرص جيرارد بيكيه، ورفيق دربه في صفوف المنتخب الإسباني إيسكو، على الإمساك برفق بطائر صغير في أرض الملعب قبل مباراة إسبانيا مع إيران في الدور الأول، وهرع كل منهما لحمل هذا الطائر، ووضعه خارج أرض الملعب، لكيلا يتعرض للإيذاء من اللاعبين أثناء المباراة، وعقب المواجهة أعلنت منظمة دولية للرفق بالحيوان عن تكريمها لبيكيه وإيسكو على هذا المشهد الإنساني الراقي، والذي سيكون له تأثير في الملايين حول العالم بصورة تفوق الحملات الرسمية المباشرة التي تستهدف نشر قيمة وثقافة الرفق بالحيوان.