الاتحاد

عربي ودولي

موسى يرجئ عودته إلى بيروت

أكدت مصادر مطلعة في بيروت أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أجل زيارته التي كانت مقررة اليوم السبت الى بيروت عدة أيام بعد اتصال تلقاه من أحد قادة المعارضة نصحه فيه بالتأجيل بانتظار التحقيقات· بينما أكدت أوساط رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن عودة موسى إلى لبنان مرتبطة بالتنسيق مع رئيس تكتل ''التغيير والإصلاح'' العماد ميشال عون، على اعتبار ان المبادرة العربية تحتاج للقاءات بين المعارضة والاكثرية· وأكدت مصادر جامعة الدول العربية في بيروت بدورها لـ''الاتحاد'' أن لا موعد حتى الآن لعودة موسى، وهو ينتظر اتصالاً من بري لتحديد هذا الموعد، غير انه يواصل اتصالاته المكثفة مع الاطراف المعنية لبنانياً واقليمياً لتعبيد الطريق امام رجوعه الى بيروت· وقالت مصادر بري من جانبها لـ''الاتحاد'' إن جميع الاتصالات مقطوعة مع فريق الاكثرية، وان رئيس البرلمان يرفض فتح اي سجال في الوقت الحاضر، لقناعته بأن مصير البلد على المحك، ولا مجال للتراجع عن كشف الحقيقة في احداث الأحد، قبل العودة الى أي حوار أو نقاش سياسي·
الى ذلك، ذكرت مصادر مقربة من لجان التحقيق العسكرية - القضائية لـ''الاتحاد'' بأن ملف التحقيقات في أحداث الضاحية بعد الانتهاء من الاستجوابات الاولية سيحال الى المحكمة العسكرية، وأن إصدار مذكرات توقيف بحق العسكريين والمذنبين هو من اختصاص هذه المحكمة، لاسيما أن الملف بالغ الدقة ومتشعب والمطلوب هو تحديد دقيق وواضح لجميع المسؤوليات ومعاقبة المتورطين·
ولفتت المصادر نفسها الى ان التحقيق شمل جميع الجرحى في المستشفيات وعدد من اهالي الضحايا اضافة الى عدد من المراسلين والمصورين الصحافيين، واشارت الى ان المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد، استمعا الى تقرير اللجنة الطبية الثلاثية التي تضم الاطباء الشرعيين حسين شحرور واحمد المقداد وعاصم حيدر، وتضمن توصيفاً للاصابات التي تعرض لها القتلى والجرحى، وتبين ان رصاصا خارقا متفجرا استخدم في عمليات القتل·
وكشفت المصادر ايضاً ان لجان التحقيق توصلت الى كشف الكثير من الحقائق وكونت صورة شبه متكاملة لما حدث حول ظروف اطلاق النار، ومن اقدم على إعطاء الأوامر بإطلاق النار، وأن التحقيق يركز على تحديد المسؤوليات في بعض المواقع لاسيما الجهة التي امرت باستبدال وحدات الجيش قبل ساعات من الاشتباك، ثم عادت وسحبت هذه الوحدات، لتحل مكانها اخرى· اما مصادر المعارضة فأشارت بدورها الى ان ما جرى هو مؤامرة كبرى ويجب كشف تفاصيلها قبل فوات الأوان، وأوضحت أن حالات معينة حدثت ومنها احداث جامعة بيروت العربية في 23 يوليو ،2007 ووقع خلالها تسعة جرحى من الجيش معظمهم من الضباط، ولم يعط الأمر العسكري بالرد بالنيران·
ويتابع قائد الجيش الجنرال ميشال سليمان سير التحقيق لحظة بلحظة كون مصداقيته على المحك، وهي تحدد مستقبله السياسي، وقد اوعز الى قائد الشرطة العسكرية العميد نبيل الغفري ان يواكب التحقيق بكل دقائقه للوصول الى الحقيقة والنتائج السلمية دون أية استنتاجات او افتراضات لأنه يرغب في تسمية الأشياء بأسمائها·
ورفضت المصادر نفسها الرد على سؤال حول الموقف من الجنرال سليمان وإمكانية التجاوب مع قرار مجلس وزراء خارجية الجامعة العربية بانتخابه رئيساً في 11 الجاري، وقالت إن كل الأمور مرهونة بنتائج التحقيق·
ورد قطب بارز في فريق الاكثرية على موقف المعارضة وأبدى تحفظه لـ''الاتحاد'' على محاولات ربط نتائج التحقيق في احداث الاحد بالملف السياسي، وقال: ان التحقيق قد يطول وهذا يؤثر سلباً على الوضع في البلاد في ظل الفراغ الرئاسي، وإبقاء الساحة تحت تأثير الخضات الأمنية·

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»