الاتحاد

الرياضي

سوماريه.. «تمساح أفريقي» وسط «النمور الآسيوية»!

سوماريه

سوماريه

محمد حامد (دبي)

على وقع الفوز المثير خارج الأرض على أندونيسيا بثلاثية لهدفين، قبل أيام في ضربة البداية للتصفيات الآسيوية، والخسارة الأكبر في التاريخ على يد منتخبنا بـ 10 أهداف نظيفة في سبتمبر 2015، يخوض المنتخب الماليزي مباراته اليوم أمام «الأبيض»، فالمعنويات مرتفعة عقب الفوز الصعب الذي تحقق على أندونيسيا في الدقيقة 96، كما أن هناك رغبة كبيرة في إثبات الذات للرد على أكبر هزيمة في تاريخ الكرة الماليزية، والمفارقة أنها جاءت على يد «الأبيض» في فترات تألق الجيل الحالي عام 2015.
يعتمد الماليزيون على لاعب الوسط المهاجم محمدو سوماريه القادم من جامبيا، وهي دولة أفريقية صغيرة تقع في غرب القارة السمراء، ويملك سوماريه القوة البدنية والمهارات الفردية، والقدرة على المراوغة وصناعة الأهداف وتسجيلها، ومنذ منحه الجنسية الماليزية في أبريل 2018، ثم الانضمام للمنتخب الماليزي في أكتوبر من العام نفسه، سجل سوماريه 5 أهداف، منها ثنائية في مرمى أندونيسيا في مستهل مشوار التصفيات الحالية، ونجح اللاعب صاحب الأصول الأفريقية، والذي يحمل القميص رقم 13 في تسجيل هدف الفوز في المباراة المشار إليها في الدقيقة 96.
وعقب الفوز الذي نجح سوماريه في منحه لماليزيا، قال إنه يهدي هذا الانتصار المهم لجماهير منتخب بلاده، مشيراً في تصريحات لصحافة بلاده إلى أنه ورفاق الدرب في صفوف المنتخب سوف يقدمون أفضل ما لديهم أمام «الأبيض»، وتابع لاعب الوسط المهاجم الذي تتم الاستعانة به في بعض المباريات كلاعب جناح: منتخب الإمارات يملك قدرات هجومية كبيرة، وقد يعتقد البعض أننا يتعين علينا حماية مرمانا طوال المباراة وخوض المواجهة بطريقة دفاعية، ولكننا لا نفكر بهذه الطريقة، بل نسعى لتقديم مباراة هجومية كبيرة، وتحقيق نتيجة إيجابية.
سوماريه المولود عام 1991 في جامبيا، وهي البلد الأفريقي الذي يشتهر بالتماسيح، التي تنتشر في بجيرة كاشيكالي، يحمل لقب التمساح، رمز القوة، والقدرة على القنص في البلاد الأفريقية، ولكنه وجد نفسه لاعباً في صفوف ماليزيا الذي يلقب بـ «النمور»، ونجح التمساح في التأقلم مع النمور، فقد انتقل إلى الدوري الماليزي قبل أن يتجاوز 16 عاماً، أي منذ أكثر من 10 أعوام، وبعد أن تألق بصورة لافتة في صفوف أكثر من فريق آخرها وأشهرها باهانج الماليزي، تم منحه الجنسية الماليزية، استغلالاً لقاعدة مرور 5 سنوات على إقامته في البلاد.
ويعد سوماريه أول حالة تجنيس في الكرة الماليزية منذ ما يقرب من 60 عاماً، فهو اللاعب الوحيد منذ حقبة الستينيات من القرن الماضي الذي يحصل على الجنسية، ويلعب لمنتخب ماليزيا دون أن يكون من أصول ماليزية، سواء من ناحية الأب أو الأم، مما يؤكد أنه يملك ما يكفي من القدرات والمهارات، مما دفع الاتحاد الماليزي لكرة القدم لمنحه الجنسية في أكتوبر الماضي.
ومنذ حصوله على جواز السفر الماليزي، شارك سوماريه في 15 مباراة دولية، وسجل 5 أهداف، أهمها ثنائية في مرمى أندونيسيا في المباراة الأولى بالتصفيات القارية الحالية، وأشارت الصحافة الماليزية إلى أن التاريخ المتواضع لمنتخب ماليزيا أمام «الأبيض» الإماراتي حان الوقت لتغييره، فقد عجز الماليزيون عن تحقيق أي فوز على «الأبيض» منذ 37 عاماً، كما أن السقوط بالعشرة على يد «الأبيض» في سبتمبر 2015، يعد من الأحداث التي أصابت جماهير الكرة في البلاد بصدمة شديدة، فهي الأكبر في تاريخ الكرة الماليزية، وكان لها وقع سلبي في حينها، فقد تراجعت ثقة الجماهير بشدة في قدرة منتخبها على أن يسجل حضوراً مشرفاً في محيطه الكروي القاري.
كما اهتزت ثقة الجماهير في دوري «السوبر ليج» الماليزي، خاصة أنه لم يقدم عناصر جيدة تمثل المنتخب بصورة مشرفة، وبالنظر لتأثير الهزيمة التاريخية بالعشرة على يد منتخبنا قبل 4 سنوات فإن حالة التحفز ترتفع بشدة لتقديم مباراة جيدة، وسط إجماع من الصحافة والجهاز الفني وعناصر الخبرة في صفوف ماليزيا على ضرورة كتابة تاريخ جديد وعدم التأثر بـ «كابوس العشرة».

اقرأ أيضا

إسبانيا تهزم الأرجنتين 95-75 لتحرز لقب كأس العالم لكرة السلة