الاتحاد

عربي ودولي

الشارع الجزائري بين الحراك والحوار الوطني

الجزائر تعيش حراكاً شعبياً منذ فبراير الماضي (أرشيفية)

الجزائر تعيش حراكاً شعبياً منذ فبراير الماضي (أرشيفية)

محمد إبراهيم (الجزائر)

يجلس محمد معزوز داخل محل النجارة الخاص به في ساحة أول مايو بوسط الجزائر العاصمة يتابع نشرة الأخبار في التلفاز المعلق داخل محله، حيث كانت تبث أنباء عن هيئة الوساطة والحوار الوطني.
معزوز (48 عاما)، الذي درس الرياضيات في جامعة «باب الزوار»، وقضى فترة تجنيده في الجيش خلال العشرية السوداء التي عاشتها الجزائر في التسعينيات من القرن الماضي، لم يجد عملا في تخصصه بعد انتهاء تجنيده واضطر للعمل نجاراً، قبل أن يفتتح محله الحالي.
يقول معزوز لـ«الاتحاد» إن «الأمر الواقع حاليا يشير إلى أن حالة الانسداد السياسي تحتاج لمعجزة لحلها، فنظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قضى على الكفاءات، وبات الأمر يحتاج معجزة للوصول إلى رئيس جديد».
ويضيف معزوز «رأيت أهوالاً خلال فترة تجنيدي في الجيش خلال العشرية السوداء، ولكن لم أخف على بلدي وقتها لإيماني أننا سننتصر على الإرهاب، ولكن الآن أصبحت أخشى على بلدي بسبب الوضع الحالي».
ويوضح أنه يهتم بمتابعة كل أخبار الحراك الشعبي والملاحقات القضائية لرموز نظام بوتفليقة بتهم الفساد المالي، قائلا: «رغم أنني رجل بسيط لكن مستقبل بلادي يهمني وأتابع مجريات الأحداث بكل دقة».
وعن رأيه في هيئة الوساطة والحوار الوطني قال معزوز «أتمنى أن تجد حلا في أقرب وقت، والحل في رأيي هو ضرورة الذهاب لصناديق الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت، فالحراك حقق الكثير، ولكن إطالة أمده يضر بالبلاد وبالحالة الاقتصادية». ويوضح أنه «إذا تم حل الأزمة السياسية الحالية بانتخاب رئيس جديد، ربما يحدث انتعاشة اقتصادية تعم على الجميع».
وتعيش الجزائر منذ فبراير الماضي، حراكاً شعبياً نجح في إطاحة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بعد 20 عاما قضاها في قصر المرادية، إلا أنه منذ ذلك التاريخ فشلت الدعوة لانتخابات رئاسية كان مقررا إجراؤها في 4 يوليو الماضي، بسبب غياب المرشحين نتيجة مقاطعة الأحزاب لها، بسبب مطالبتهم بتنحي رموز نظام بوتفليقة عن المشهد السياسي.
منذ استقالة بوتفليقة، تم ملاحقة عدد من رموز نظامه قضائيا أبرزهم شقيقه السعيد بوتفليقة والجنرال محمد مدين الشهير باسم الجنرال توفيق والجنرال عثمان طرطاق المعروف باسم البشير بتهمة التآمر على سلطة الدولة والجيش، إضافة إلى ملاحقة أحمد أويحيى وعبد المالك سلال رئيسي الوزراء السابقين وعدد من الوزراء والولاة وكبار المسؤولين السابقين والحاليين بتهمة الفساد المالي بالاشتراك مع عدد من رجال الأعمال بتهم الفساد المالي، وأودع عدد منهم قيد الحبس المؤقت في سجن «الحراش» بالجزائر العاصمة، فيما وضع آخرون قيد الرقابة القضائية.

اقرأ أيضا

جانتس يطالب برئاسة حكومة الوحدة في إسرائيل