الاتحاد

عربي ودولي

18 قتيلاً بـ«غارات مجهولة» استهدفت ميليشيات إيرانية على الحدود السورية

آلية إسرائيلية خلال مناورات في الجولان السوري المحتل (أ ف ب)

آلية إسرائيلية خلال مناورات في الجولان السوري المحتل (أ ف ب)

دمشق، القدس المحتلة (وكالات)

سقط 18 قتيلاً فجر أمس في غارات شنتها طائرات حربية مجهولة على مواقع قوات إيرانية ومسلحين موالين لها في منطقة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي قرب الحدود العراقية، وذلك وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي قال إنه لم يتمكن من تحديد جنسيات القتلى، أو الجهة التي شنّت الغارات التي استهدفت وفق مصادره مواقع ومخازن أسلحة. فيما تحدث الجيش الإسرائيلي عن إطلاق صواريخ من محيط دمشق تجاه إسرائيل، لكن من دون أن تبلغ هدفها، متهماً أفراداً في ميليشيات «الحشد الشعبي» المرتبطة بـ«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني» بالمسؤولية عنها.
وقال مصدر أمني عراقي عن أعداد قتلى الضربات الجوية داخل الأراضي السورية «إن المعلومات التي وردت من مصادر داخل البوكمال، تشير إلى سقوط 18 قتيلاً و38 جريحاً». وأكد آخر في قوات حرس الحدود تعرض فصائل عراقية مسلحة للقصف داخل الحدود السورية، من قبل طيران لم يحدد بعد. ولفت إلى تأجيل فتح منفذ القائم الحدودي بين العراق وسوريا الذي كان مقرراً اليوم بسبب القصف الجوي، وأضاف «لم يتم تحديد موعد رسمي حتى الآن للافتتاح الجديد، وبقي الأمر حتى إشعار آخر».
وقال ناشطون إن الغارات المجهولة كانت تستهدف مواقع لـ«الحرس الثوري» وميليشيات «الحشد الشعبي»، وآليات ومستودعات ذخيرة في كل من مركز الإمام علي ومنطقة الحزام الأخضر والمنطقة الصناعية والمعبر الحدودي. وأضافوا أن 4 صواريخ أطلقتها الطائرات، أصابت موقعاً يحرسه مسلحون إيرانيون، وأعضاء في «حزب الله» اللبناني. وأشاروا إلى أنه تم استقدام مئات العائلات التابعة لفصيل النجباء، وتم توزيع نقاط لحماية الطريق بطول ستين كيلومتراً، وعلى جانبيه عشرات القرى تم تجريفها بالكامل، وبناء مجمعات للعوائل الأفغانية والعراقية.
وألقى مسؤول أميركي في واشنطن طلب عدم الكشف عن اسمه بالمسؤولية في شن الغارات على البوكمال على إسرائيل، لكن الجيش الإسرائيلي رفض التعليق، وقال لاحقاً في بيان «إنه في وقت مبكر صباحاً أطلق عدد من الصواريخ من ضواحي دمشق باتجاه إسرائيل، وأخفقت كلها في بلوغ الأراضي الإسرائيلية»، وأضاف أن الصواريخ أطلقها أفراد في ميليشيا شيعية مرتبطة بفيلق القدس. وأكد أن إسرائيل تعتبر النظام السوري مسؤولاً عن كل عملية تنطلق من أراضيه، وحذر بالقول «إن نظام بشار الأسد سيدفع ثمناً باهظاً على سماحه للإيرانيين وللميليشيات الشيعية العمل من داخل أراضيه».

تنديد دولي بغارات الأسد والاستيطان الإسرائيلي
نددت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه بالتصعيد العسكري المتواصل في سوريا، والغارات الجوية التي يشنها نظام بشار الأسد وحلفاؤه على المدنيين والرعاية الصحية والمدارس خاصة في جنوب إدلب وشمال حماة.
واستنكرت في كلمة خلال افتتاح أعمال الدورة الـ 42 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف التي تستمر حتى 27 سبتمبر، استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني في جميع أنحاء الضفة الغربية، وطالبت إسرائيل بإجراء تحقيقات في جميع حالات الوَفَيَات، والإصابات التي وقعت في سياق مظاهرات مسيرة حق العودة المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ مارس 2018، وقالت إن قتل قوات الأمن الإسرائيلية المتظاهرين الفلسطينيين السلميين يرقى إلى درجة الحرمان التعسفي من الحياة الذي يمثل في القانون الدولي عملاً من أعمال القتل العمد.

 

اقرأ أيضا

مجلس الأمن يرجئ التصويت على قرار بشأن أفغانستان