الاتحاد

ألوان

«مقتنيات زايد».. سيرة وتاريخ في «سلطان بن زايد التراثي»


أشرف جمعة (أبوظبي)

يستلهم مهرجان «سلطان بن زايد التراثي» في نسخته الحالية، معاني الولاء والانتماء ويرسخ للقيم الحضارية والتقاليد المجتمعية على بساط الموروث الشعبي الأصيل الذي يرسم صورة الماضي ويرسخها في وجدان الجيل الجديد، ومع الانطلاقة المتميزة لهذا الحدث التراثي العميق يشرق معرض يضم مقتنيات شخصية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في جناح مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات، حيث يسجل مآثر زايد الحكيم من خلال الغوص في الذاكرة التاريخية لمقتنيات كان يستخدمها الأب المؤسس في حياته، مع عرض مجموعة نادرة من الصور التي تجسد تاريخاً حياً لمسيرته العطرة، كما أن هذا الجناح يضم أيضاً مكتبة مركز زايد للدراسات والبحوث مما جعل الزوار يتدفقون في حرارة وحب لالتقاط الصور التذكارية والتعرف إلى تاريخ تليد لشخصية مؤثرة في «عام زايد» الذي يتوهج به المهرجان، ويستظل تحت خيمته حتى 3 فبراير المقبل في أرض سويحان العامرة بآيات الفن والمفردات التراثية.

قيم تراثية
يقول بدر الأميري مسؤول مكتبة مركز زايد للدراسات والبحوث: يحرص المركز على المشاركة في المهرجان، خصوصاً أنه يرسخ للقيم التراثية وينشط ذاكرة الموروث الوطني. ويلفت إلى أنه للمرة الأولى يصاحب مشاركة المركز في المهرجان ‏عرض لمقتنيات زايد الحكيم وذلك احتفاء ‏بمئوية ‏القائد المؤسس وبما يمثل حقبة زمنية مهمة من تاريخ دولة الإمارات،‏ فضلاً عن أهمية المقتنيات وما تمثله من قيمة تاريخية يتفاعل معها الزوار الذين يلقون نظرة على مقتنيات تعد مصدر فخر واعتزاز لكل من يعيش على أرض الوطن، موضحاً أن هذا المعرض نافذة يطل من خلالها الجيل الجديد للتعرف إلى فكر وشخصية القائد المؤسس، خاصة أنه يتزامن مع «عام زايد»، حيث يخوض الزوّار تجربة خاصة من خلال مشاهدة العديد من الصور التاريخية والمقتنيات الشخصية.
ويلفت الأميري إلى أن جناح المركز في المهرجان يشمل أيضاً المكتبة التي تحتوي على العديد من المؤلفات التراثية والبحثية والتي يقصدها جمهور المهرجان ويتأمل عناوينها ‏المتنوعة في المجالات التراثية والأدبية والفكرية والثقافية، خصوصاً أن الزوار يتدفقون على الجناح بشكل مستمر منذ انطلاق المهرجان وهو ما يجعله ملتقى للكبار والصغار، وضيوفه الذين جاؤوا من خارج الدولة لحضور فعاليات وأنشطة هذا الحدث التراثي المتنوع.

زائرة سعودية
ومن السعودية، حرصت عائشة المطوع على زيارة المهرجان، وبخاصة جناح مركز زايد للدراسات والبحوث، وتأملت بعض المقتنيات الشخصية للوالد زايد، وكذلك الاطلاع على المكتبة التي تحمل عناوين لافتة. وترى أن المهرجان رسخ لمكانته التاريخية وسط مهرجانات المنطقة، نظراً لثرائه وتنوع أنشطته، فضلاً عن أنه يعبر عن موروث شعبي أصيل يغوص في حياة الماضي ويعزز لدى الأجيال قيماً تراثية عميقة، لافتة إلى أنها مهتمة بالموروثات الشعبية للمنطقة نظراً لتقاربها، حيث إن المهرجان يضم العديد من الحرف الأصيلة التي لا تزال حاضرة على صفحات الحياة، بفضل الجهود القوية التي تسهم في الحفاظ على الموروث، مبينة المطوع أن المهرجان يتزامن مع «عام زايد» وعلى أرض زايد الذي ترك أثراً في حياة الأمم والشعوب، وأنها سعيدة بهذه التجربة التي طرحها المهرجان في دورته الحالية.

منارة عملية
ويبين محمد تيسير، أنه يتابع أنشطة المهرجان منذ سنوات، وأنه كان حريصاً على حضور الفعاليات، وأنه زار معرض مقتنيات الوالد المؤسس زايد، وظل يتأملها عن قرب، خصوصاً أنها معروضة داخل إطارات زجاجية، كونها تمثل تاريخاً وإرثاً للأجيال. ويشير إلى أنه في أثناء تجوله بين أروقة الجناح اطلع على العديد من المؤلفات التراثية الغنية بالمعرفة، حيث إن المكتبة في حد ذاتها منارة عملية كبيرة، وأن وجود بعض الكتب بها يجعل المهرجان يضج بالمعرفة ويتكامل في جوانبه، ويوضح أنه من محبي كتب التراث ويستمتع كثيراً بالاطلاع عليها، لأنها تعمق معرفته بالتاريخ وبخاصة دور الآباء المؤسسين في إنضاج تجربة الدولة التي تعد مثالاً مشرفاً بين الأمم والشعوب.

قيمة حضارية
ويورد سعيد المنصوري أنه دائم التفاعل مع أنشطة المهرجان، ويحرص في كل عام على الحضور، خصوصاً أن هذا الحدث له أهمية كبيرة لدى كل محبي الموروث الشعبي الأصيل، ويلفت إلى أنه تأمل العديد من المقتنيات الخاصة للوالد المؤسس زايد، وبخاصة صوره التي تملأ القلب اعتزازاً بشخصية تاريخية تمثل قيمة حضارية وإنسانية لأبناء الدولة والعالم أجمع، مؤكداً أن جناح مركز زايد للدراسات والبحوث له موقعه الخاص في المهرجان، خصوصاً أنه حظي بتدفق كبير من جانب الجمهور الذي استمتع أيضاً بالمكتبة التي تحمل عناوين مهمة وتشبع نهم القراء في الجوانب الثقافية والتراثية والفكر الإنساني، لافتاً إلى أن المهرجان يقدم أنشطة متنوعة تسهم في تعميق الوعي بالقيم والتقاليد الإماراتية.

ذاكرة تاريخية
تقول الفنانة التشكيلية خلود الجابري: يمثل المهرجان قيمة كبيرة لكل الإماراتيين ومثقفيها وفنانيها ومفكريها، وأنها تحرص على التزود من الموروث الشعبي الأصيل والاطلاع على حياة الآباء والأجداد من خلال الذاكرة التاريخية التي يستعيدها المهرجان عبر أنشطته التراثية المعبرة، وتشير إلى أن مقتنيات زايد الحكيم تلقي الضوء على السيرة العطرة للقائد المؤسس الذي رسم المستقبل بوعي وفكر حضاري، وأنها تأملت عناوين مكتبة مركز زايد للدراسات والبحوث وأنها تشعر بالسعادة كلما زارت المهرجان.

كنوز الموروث
تشير إيمان الظاهري، إلى أنها اكتشفت من خلال المهرجان كنوز الموروث الشعبي الإماراتي الأصيل شيئاً فشيئاً، وأنها شعرت بالهيبة أمام مقتنيات الأب المؤسس زايد في المهرجان، وأنها حرصت على تصويرها بكاميرا الهاتف الجوال، وترى أن المهرجان يعبر عن التقاليد الراسخة في الحياة الإماراتية ويمثل إطلالة غنية على الموروث الذي يلهم أبناء الجيل الحالي قيم الماضي، وتؤكد أنها تتفاعل بشكل دائم مع الأنشطة والفعاليات التي ترسخ للولاء والانتماء.

صور تذكارية لحياة الماضي
لا تخفي «لوبا فاليري» أنها من خلال زيارتها للمهرجان مع بعض صديقاتها، اكتسبت العديد من المفردات التراثية العميقة التي تبرز الموروث الشعبي الإماراتي في أبهى حلة وتظهر مكانته بين موروثات الشعوب الأخرى، وأنها استمتعت بمشاهدة بعض مقتنيات الوالد زايد الذي يمثل قيمة كبيرة في مسيرة دولة الإمارات وتقدمها، وأنها على المستوى الشخصي لديها شغف بالتعرف إلى تاريخ وحضارة الإمارات، وترى أن المهرجان يلقي الضوء على جوانب كثيرة من الموروث الشعبي الأصيل، ويبرز حياة الماضي والحرف التي لا تزال حاضرة وتتمتع بالأصالة والقيمة التاريخية. ومن ضمن الزوار الأجانب «أوسانا كراليتش» أيضاً، التي كان لديها إصرار على التفاعل مع المهرجان إذ حضرت مع بعض الصديقات، وتشير إلى أنها تجولت في السوق الشعبي، واستفادت من هذه التجربة ووجدتها فرصة لالتقاط بعض الصور التذكارية التي تمثل لها أهمية كبيرة كونها توثق لها في هذه الزيارة الخاصة، وتلفت إلى أنها التقت بعض المسؤولين عن المكتبة الذين أوضحوا لها حقائق مهمة عنها، وترى أن المهرجان يضيء على جوانب كثيرة في الموروث الشعبي لدولة الإمارات في الماضي والحاضر.

اقرأ أيضا