الاتحاد

عربي ودولي

72 قتيلاً و 149جريحاً بتفجيرين في بغداد

فريق طبي يحاول إسعاف أحد جرحى تفجير سوق الغزل

فريق طبي يحاول إسعاف أحد جرحى تفجير سوق الغزل

تجدد كابوس العمليات الإرهابية الانتحارية الدامية أمس في بغداد التي هزها إنفجاران انتحاريان منسقان استهدفا رواد سوقين للحيوانات الأليفة والطيور وأسماك الزينة وأوقعا 72 قتيلاً و149 جريحاً في وقت أكد الجيش الأميركي مقتل جندي له وإصابة آخر بإنفجار قذيفة على قاعدة لوجيستية في تكريت، ففي أشد الهجمات دموية بالعاصمة العراقية منذ 6 أشهر، قالت الشرطة إن امرأة محملة بالمتفجرات قتلت 45 شخصاً وأصابت 82 آخرين عندما تم تفجيرها عن بعد باستخدام هاتف محمول في سوق الغزل للحيوانات الأليفة وسط المدينة والذي تعرض للتفجير 3 مرات على الأقل العام الماضي، وفي هجوم آخر وقع بفارق 20 دقيقة تقريبا، لقي 27 شخصاً حتفهم وأصيب 67 آخرون في سوق للطيور أيضاً بحي بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة فيما رجحت مصادر أنه أيضا من تنفيذ انتحارية وتحدثت أخرى أنه نتج عن انفجار قنبلة زرعت على الطريق، وعلى الرغم من استمرار انخفاض الهجمات في أنحاء العراق إلا أن الهجومين الأخيرين يسلطان الضوء على تحذيرات الجيش الأميركي من احتمال عودة العنف الذي دفع العراق إلى حافة الحرب الأهلية الطائفية عقب تفجير مرقـــدي سامراء عام ·2006 وقال شاهد يدعى أبو حيدر الذي غطته الدماء بينما كان يقف وسط الأكشاك المدمرة وجثث الطيور وغيرها من الحيوانات ''جئت لكي استمتع ، لا أعرف كيف نجوت، كنت أقف هناك في الموقع عندما حدث الانفجار، طرحني أرضا· وعندما تمكنت من النهوض شاهدت عشرات الجثث والجرحى''، وقال آخر إن المهاجمة الانتحارية دخلت السوق وقالت إن لديها طيورا تريد بيعها، وأضاف إن العشرات تجمعوا حولها وعندئذ انفجرت قنبلة أخفتها تحت ملابسها، وقالت الشرطة إن الهجوم الثاني نتج عن انفجار قنبلة زرعت على الطريق، غير أن العميد قاسم عطا موسوي المتحدث باسم خطة فرض القانون ببغداد قال إنه في كلا الهجومين حملت امرأة متفجرات ثم جرى تفجيرها عن بعد، وتابع أنهم عثروا على الهاتفين المحمولين اللذين استخدما في التفجيرين· ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية لضابط في الجيش العراقي كان في موقع التفجير إن إحدى الامرأتين اللتين استخدمتا في التفجير مصابة بمرض العتة المنغولي، فيما ذكرت مصادر أخرى إن كلتيهما متخلفتان عقلياً·
وقال شاهد يدعى حسن سلمان يبيع علف الطيور بسوق الغزل ''أغلب الذين يزورون السوق فقراء ويذهبون من أجل الاستمتاع فقط ،لكنهم أتوا وقتلوا''، ويقام السوق أيام الجمعة فقط ويقصده المئات من سكان بغداد، وانخفض العنف بشدة في انحاء العراق مع تراجع الهجمات بنسبة 60 % منذ يونيو الماضي ما سمح للعراقيين بالخروج إلى الأسواق والمطاعم بينما يحاولون العودة إلى الحياة الطبيعية· وفيما دان الرئيس العراقي جلال طالباني التفجيرين وقال في بيان ''تطاولت الأيادي الآثمة مجددا على المواطنين الأبرياء فارتكبت جريمتين بشعتين في بغداد راح ضحيتها زهاء 70 شهيداً من أطفال ونساء وشيوخ ورجال''، أكد موسوي أن ''إحدى الانتحاريتين ليست من الجنسية العراقية''،
كما عبر البيت الابيض عن تضمنه مع العراقيين وأكد وقوفه الى جانبهم ضد الارهابيين·
ويأتي الهجومان الداميان غداة الاعلان عن حصيلة تستند الى أرقام 3 وزارات عراقية أفادت بمقتل 541 عراقياً وإصابة 656 في يناير 2008 بهجمات وأعمال عنف في جميع أنحاء العراق، وتعتبر الأدنى منذ 23 شهرا· وفي اعتداءات أخرى، قتل مسلحون شرطيين إثنين وأصابوا 4 مدنيين عندما هاجموا محطة للحافلات وفتحوا نيرانهم في الكوت·
كما قتل قناص جنديا عراقيا بينما كان يقوم بدورية في وسط سامراء، إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي إن قواته اعتقلت 7 مسلحين خلال عمليات في الموصل التي تتأهب لعملية كبرى وشيكة لاستئصال ''القاعدة''·

اقرأ أيضا

أميركا تفرض عقوبات على شخصين وكيانات مرتبطة بحزب الله