الاتحاد

الاقتصادي

رجال الأعمال الألمان يفضلون الاستثمار في الإمارات


القاهرة- (د ب أ):
عندما يصل المستشار الالماني جيرهارد شرودر إلى الرياض يوم الاحد المقبل في مستهل جولة تستغرق أسبوعا وتشمل سبع دول خليجية فإن العديد من كبار رجال الاعمال الالمان سيصابون بالاحباط كونهم لم يتمكنوا من إيجاد مكان لهم على طائرة المستشار· ويقول مديرو المبيعات الالمان الذين يعملون في منطقة الخليج منذ وقت طويل إنه ليس من الغريب أن تسعى بعض الشركات الالمانية الكبيرة للفوز بنصيب من الكعكة بل أن الغريب أن يتأخر الالمان كل هذا الوقت في اقتناص الفرص·
وينظر كبار رجال الاعمال الالمان بانبهار شديد على نحو خاص لدولة الامارات العربية المتحدة· وينظر إلى البلاد بوصفها أكثر الشركاء المحتملين لألمانيا في الخليج استقرارا من الناحية السياسية·
وقبل ثلاثة أشهر توصلت أبوظبي ومجموعة فولكس فاجن لصناعة السيارات إلى اتفاق لشراء حصة في شركة ليزبلان التابعة لها، ولم يمض وقت طويل حتى أعلنت فولكس فاجن خططا لتجميع الشاحنات في أبوظبي· ويمكن لشركة ديملر-كرايسلر أن تزعم أن الكويت وإمارة دبي من كبار حملة الاسهم بها·
وتقول داليا أبو سمرة من غرفة التجارة والصناعة الالمانية في أبوظبي: 'لم تكن الامارات حتى وقت قريب على شاشات رادار قسم كبير من الشركات الالمانية رغم أنها مكان للتصنيع منخفض التكلفة ولاسيما للمنتجات التي تتطلب صناعتها مصادر طاقة وفيرة'·
وكقاعدة فإن تكلفة الانتاج الصناعي في الامارات بالاعتماد على قوة العمل الاسيوية هناك يمكن مقارنتها بمثيلتها في شرق أوروبا· ورغم أن الامارات تفتقر إلى السوق الاستهلاكية الضخمة فإن بوسع المستثمرين الوصول إلى سوق كبيرة في السعودية أكبر الدول من حيث عدد السكان في شبه الجزيرة العربية لكن عوائق الاستثمار هناك أكبر بكثير من مثيلتها في دبي على سبيل المثال بيد أن السلطات السعودية بدأت تدرك أن المملكة يجب أن تبذل جهدا أكبر لجذب الاستثمارات الاجنبية·
وعلق رجل أعمال سعودي خلال منتدى عقد في جدة مؤخرا قائلا 'إن نظامنا البيروقراطي وإجراءاتنا المضيعة للوقت لم تعد تتماشى مع أهداف قيادتنا السياسية'· ويقول الالماني هانز-ديتر فون لوبيكه الذي يعمل في مجال الخدمات الاستشارية بالرياض 'إن السوق هنا بدأت تشهد انفتاحا بالفعل·· لم يعد المستثمرون الاجانب بحاجة للعمل من خلال شريك سعودي على نحو ما كان الامر قبل 20 عاما'·
وتقول الشركة السعودية-الالمانية للتنمية والاستثمار إن هناك فرصا مهمة للشركات الالمانية في مجال توفير المياه وتدوير المخلفات وصناعة الادوية· وصرح مسؤول سعودي بأن مشروعات مياه الشرب الجديدة وحدها بحاجة إلى استثمارات بقيمة 150 مليار دولار، وهو ما يشير إلى تحلية مياه البحر· ويقول فون لوبيكه إن ألمانيا مؤهلة أيضا لمد خطوط سكك حديدية في المملكة·
وذكرت مصادر في البحرين أن من المرجح الاعلان عن مشروع مشترك بين شركة لنده الالمانية لبناء المصانع ومستثمر بحريني بقيمة 1,2 مليار دولار خلال زيارة المستشار الاسبوع المقبل· وتقول المصادر إن الشركة الالمانية ستوفر أساسا المعرفة التقنية لاقامة مصنع جديد للبتروكيماويات في البحرين·

اقرأ أيضا