الاتحاد

الإمارات

مجلس الوزراء يصدر قرار نظام تبادل المنافع التأمينية

إلزام الجهة المنقول إليها المؤمن عليه بأداء الفروقات المالية في حال كان النقل بناء على طلبها (من المصدر)

إلزام الجهة المنقول إليها المؤمن عليه بأداء الفروقات المالية في حال كان النقل بناء على طلبها (من المصدر)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أصدر مجلس الوزراء قرارا بشأن نظام تبادل المنافع التأمينية بين صناديق التقاعد العاملة في الدولة، يلزم صناديق التقاعد المعنية بقرار النقل، واستكمال إجراءات النقل وتبادل المنافع التأمينية للمؤمن عليهم المنقولين خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ النقل أو التاريخ المحدد في قرار النقل.
وأشار القرار الذي يحمل رقم 46 لسنة 2019، وحصلت «الاتحاد» على نسخة منه، إلى انه يعمل بهذا القرار بعد 3 أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مؤكدا انه تعتبر مدة اشتراك المؤمن عليه في النظام المنقول منه مستمرة ومتصلة مع مدة اشتراكه اللاحقة لدى النظام المنقول إليه. وكشف القرار، المكون من 6 مواد رئيسية، عن آلية تبادل المنافع وتكلفة النقل، موضحا بأن التكلفة يلتزم بها الصندوق المنقول منه تجاه المنقول إليه، وتكون على النحو التالي: أولا، مكافأة نهاية الخدمة عن مدة الاشتراك السابقة للمؤمن عليه المنقول بافتراض انتهاء خدمته بتاريخ النقل، سواء كانت تلك المدة موجبة لاستحقاق المعاش أو المكافأة، وثانيا، إجمالي المبالغ المسددة عن المؤمن عليه إذا كان غير مستحق لمعاش أو مكافأة نهاية الخدمة. ولفت القرار، إلى إلزام الجهة المنقول إليها المؤمن عليه في حال كان النقل بناء على طلبها بأداء الفروقات المالية بين تكلفة ضم مدة الخدمة السابقة وتكلفة النقل المحددة في القرار، وتحسب هذه الفروقات عن مدة الاشتراك المنقولة وفقا لأحكام النظام المنقول إليه، مشددا على انه يشترط لسريان أحكام هذا النظام على المؤمن عليه المنقول أن يصدر قرار نقله وفقا للتشريعات المعمول بها لدى الجهات الحكومية الاتحادية أو المحلية.
وأوضح القرار، بأنه تسري أحكام هذا النظام على صناديق التقاعد العاملة بالدولة، وهي أية جهة تتولى تطبيق قوانين المعاشات ومكافآت التقاعد في الدولة سواء كانت اتحادية أو محلية، وكذلك تطبق هذه الأحكام على المؤمن عليه الذي ينقل بقرار من السلطة المختصة للعمل لدى جهة خاضعة للنظام المنقول إليه بما في ذلك المؤمن عليه الذي تم نقله قبل العمل بهذا النظام.
وأفاد القرار، بأن المقصود بالمؤمن عليه كل مواطن يخضع لأي من أنظمة التقاعد المعمول بها في الدولة أو لأي نظام تقاعدي آخر يتم إنشاؤه لاحقا، بينما يقصد بالنظام المنقول منه، نظام التقاعد الذي كان المؤمن عليه خاضعا له قبل نقله، فيما يكون النظام المنقول إليه، هو نظام التقاعد الذي يخضع له المؤمن عليه بعد نقله.
واستثنى القرار، من أحكام هذا النظام، حالات النقل التي تمت تسويتها قبل إصداره وفقا لاتفاقيات تفاهم خاصة.
ويستهدف هذا النظام، صناديق التقاعد العاملة في الدولة والموظفين العاملين بجهات عمل مشمولة بقوانين المعاشات التي تديرها تلك الصناديق، والذين يتنقلون بين مختلف جهات العمل في الدولة، وكذلك أصحاب المعاشات الذين يعودون للعمل، ويستثنى من النظام حالات النقل التي تمت تسويتها وفقاً لاتفاقيات تفاهم خاصة قبل العمل به.
النتائج المنتظرة
وتبرز الآثار الإيجابية لنظام تبادل المنافع التأمينية بين صناديق التقاعد العاملة في الدولة، من عدة نواحي، أهمها: تأثيرات تشريعية إيجابية من شأنها تسهيل حركة انتقال الموظفين المواطنين بين جهات العمل التي تخضع لأنظمة تقاعد مختلفة، بالإضافة إلى أهمية التأثيرات الاقتصادية لهذا النظام، حيث يوفر الاستقرار النفسي للعاملين في سوق العمل الأمر الذي يساعدهم على زيادة الإنتاج.
كما تبرز آثاره على الناحية الاجتماعية، حيث يؤدي النظام إلى حصول الموظف المواطن على منافع تأمينية أفضل وخاصة المعاش التقاعدي نظراً لاحتساب مدد الخدمة المختلفة في المدد المحسوبة لغايات احتساب المعاش أو المكافأة.
وأكدت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، أن نظام تبادل المنافع، الذي اعتمده مجلس الوزراء مؤخرا، يضمن توافق التشريعات مع الرؤية الاستراتيجية لحكومة دولة الإمارات2021 حيث يساهم النظام في تحقيق الهدف «أسلوب حياة متكامل» المندرج ضمن العنصر الرابع لرؤية الإمارات 2021 «متحدون في الرخاء».
وأشارت الهيئة، في ردها على استفسارات «الاتحاد»، في وقت سابق، إلى أن تطبيق النظام يسّهل انتقال الموظفين المواطنين بين جهات العمل المختلفة في الدولة، واعتبار مدد خدمتهم متصلة ومستمرة دون انقطاع، الأمر الذي يمكنهم من تجميع مدد خدماتهم دون اللجوء لدفع تكاليف الضم التي تختلف بين قانون معاشات وآخر، وبحيث يحصل عند نهاية خدماته على أفضل المنافع وأهمها المعاش التقاعدي.
وأوضحت الهيئة، بأن هذا النظام يمثل إحدى المبادرات العامة التي تندرج ضمن أهداف الهيئة الاستراتيجية الرامية إلى تقديم خدمات تقاعدية متميزة للمتعاملين باختلاف فئاتهم بما يسهم في ارتفاع مؤشر السعادة لمواطني الدولة عالمياً.
معالجة متكاملة
ويهدف النظام إلى معالجة حالات نقل وانتقال الموظفين المواطنين من ملاك القطاع الاتحادي إلى ملاك القطاع المحلي أو من ملاك الخدمة العسكرية إلى ملاك الخدمة المدنية، أو بالعكس بكافة الحالات.
وأكدت الهيئة، انه مع النظام الجديد لتبادل المنافع سيتم توحيد الرؤى فيما يتعلق بعملية الانتقال بحيث تصبح مدة خدمة المؤمن عليه متصلة ومستمرة.
وبينت الهيئة، أن أغلب القوانين التي كانت تغطي مسألة النقل والضم، كانت تختلف أحكام ضم مدد الخدمة السابقة فيها للموظفين المواطنين، وذلك لاعتبار كامل خدماتهم مستمرة ومتصلة مع بعضها البعض.
ولفتت إلى انه كان ضم مدة الخدمة السابقة، مقصورا فقط على تلك المدد التي تستحق عنها مكافآت، إضافة إلى ذلك فإن مبلغ مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للموظف المنقول إلى قطاع مدني اتحادي خاضع لأحكام قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية رقم (7) لسنة 1999 المشار إليه كانت لا تكفي لتغطية تكلفة الضم.
وذكرت الهيئة، أن هذا الأمر أدى إلى عزوف بعض الموظفين المنتقلين عن ضم مدد خدمتهم السابقة ربما لعدم القدرة على التكلفة، مما يؤدي إلى خسارة تلك المدد وعدم اعتبارها من المدد المحسوبة في التقاعد رغم إتاحة الفرصة لتقسيط تكلفة الضم، غير أن تصرف معظم الموظفين في المكافأة ربما كان سبباً إضافياً لاستبعاد خيار الضم من جانبهم.

آليه شمولية للنقل
أفادت الهيئة، بأنه مع إدراك الحكومة لأهمية وجود تشريع يتضمن آلية شمولية للنقل في تعديلات قانون المعاشات التي صدرت بموجب القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2006، نصت المادة (الثالثة) مكرر من قانون الإصدار بعد تعديله، على أن تتولى الهيئة وضع نظام تبادل المنافع بين صناديق التقاعد العاملة بالدولة، على أن يصدر بذلك قرار من مجلس الوزراء.
وأشارت، إلى توالي حالات النقل من القطاع الاتحادي المشمول بقانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 وتعديلاته، لافتة إلى أنه مع عدم تكامل بين الأنظمة التأمينية المختلفة بالشكل الذي يتيح نقل المنافع التأمينية بينها في حالة انتقال الموظفين العاملين بين تلك الأنظمة، راعت الحكومة أنه قد يترتب على قرار النقل نتائج سلبية للموظفين.

 

اقرأ أيضا

الإمارات تزود مستشفيات تعز بـ 12 طنا من المكملات الغذائية