الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد: الإمارات تضمن للمواطنين والمقيمين أرقى نوعيات الحياة

دبي (الاتحاد)

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن المشاريع الحضارية التي يتم تنفيذها في عموم دولة الإمارات إنما تهدف بصورة رئيسة لضمان أرقى نوعيات الحياة لكل من يعيش على أرض الدولة من مواطنين ومقيمين، وكذلك لخدمة كل من يفد ضيفاً زائراً، مع الحرص على اتباع أرقى المعايير وتطبيق أفضل الممارسات ضمن شتى المجالات.
وأشار سموه إلى أن تميز مسيرة التنمية التي تشهدها إمارات الدولة كافة إنما ينبع من الحرص على الارتقاء بمختلف مناحي الحياة فيها وتقديم أفضل الخدمات للمجتمع الإماراتي بجميع شرائحه ومكوناته، وبما يتماشى مع رؤية التطوير الهادفة إلى الوصول إلى المركز الأول ضمن مؤشرات التنافسية العالمية وفي جميع القطاعات، مدعومة في ذلك بمجموعة من المشاريع النوعية التي تعزز ريادة الدولة كنموذج تنموي يركز في جوهره على الإنسان ويسعى لضمان أعلى مستويات الرفاه له.
جاء ذلك بمناسبة مرور عشر سنوات على إطلاق «مترو دبي» والذي كان سموه دشنه في التاسع من شهر سبتمبر عام 2009، كأطول مشروع مترو في العالم من دون سائق، وأحد أهم مشاريع هيئة الطرق والمواصلات في دبي ومنظومة النقل الجماعي في الإمارة، التي تترجم رؤية سموه لمستقبل القطاع وتلبي متطلبات النمو العمراني وتدعم تطور مكانة دبي كمركز عالمي للمال والأعمال، في ضوء العمل على تعزيز أسس الاقتصاد الأخضر ومضاعفة جهود التنمية المستدامة واتباع الحلول الفعّالة الصديقة للبيئة، ليحقق المترو خلال تلك الفترة مؤشرات نجاح عالية وفق أرفع معايير السلامة العالمية، والكفاءة التشغيلية في الالتزام بدقة مواعيد الرحلات، وفي عدد الركاب الذين تجاوز عددهم حتى نهاية شهر أغسطس الماضي ملياراً و500 مليون راكب.

مشروع حضاري
ونوّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بأهمية هذا الإنجاز بما له من قيمة ومردود اجتماعي مباشر ومؤثر، قائلاً: «مترو دبي ركيزة مهمة لبنيتنا الأساسية.. ومشروع حضاري يخدم المجتمع ويكفل راحة أفراده... قطاع الطرق والمواصلات من أهم القطاعات التي تعكس مدى تقدم المجتمعات وتشجيعها للحلول التي تسهم في تيسير حياة الناس... واستثماراتنا في هذا القطاع تؤكد مدى حرصنا على تهيئة أفضل حلول التنقّل السهل والآمن للجميع».

نموذج لمشاريع المستقبل
وأعرب سموه عن سعادته بما حققه مترو دبي كإضافة نوعية لقطاع الطرق والمواصلات في دبي، ونموذج للمشاريع المستشرفة للمستقبل بما يتميز به من تقنية متطورة تعد الأولى عربياً وبين الأحدث عالمياً، وقال سموه: «مشاريعنا تبدأ من حيث انتهى الآخرون... وتقدم للمنطقة نماذج ملهمة في إسعاد الناس وضمان رفاههم... فنحن لا نرصد مسار التقدم العالمي في كل المجالات فحسب ولكننا حريصون على المشاركة في وضع تصورات عملية له والريادة في تنفيذها.. هدفنا أن نكون في المقدمة نقود صناعة المستقبل بفكر أبنائنا وجهودهم وإسهاماتهم».

جرأة اتخاذ القرار
وأضاف سموه: «نجاح المترو في إنجاز الأهداف التي أطلقناها من أجله قبل 10 سنوات يجسد أسلوبنا في جرأة اتخاذ القرار وتبنّي الحلول المبتكرة لريادة المستقبل.. ففكرة المشروع لم يتحمس لها الكثيرون عند طرحها... ولكننا تعلمنا في مسيرة دبي أن الإنجازات الكبيرة لا تتحقق إلا باتخاذ القرارات الكبيرة... اخترنا تنفيذ مشروع المترو لأننا وجدنا فيه إضافة تخدم الناس وتيسر لهم حياتهم وتقدم لهم وسيلة حضارية للتنقل الآمن والمستدام».

المركز الأول
وقال سموه: «في السنوات العشر الأخيرة، استثماراتنا ضمن قطاع الطرق والمواصلات ناهزت 100 مليار درهم أرسينا بها أسس بنية تحتية قوية وسنعمل على أن ننتقل قريباً إن شاء الله في مؤشر جودتها من المركز الثاني عالمياً إلى المركز الأول».
وأعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن تقديره لجهود هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وما قدمته من مشاريع ومبادرات نوعية خلال الفترة الماضية والتي أسهمت بها في تعزيز الوجه الحضاري للإمارة، وتأكيد قدرتها على تلبية حركة النمو المطردة التي تشهدها كافة قطاعاتها، موجهاً الشكر لكل من شارك في تنفيذ تلك المشاريع ولكل من أسهم بفكر أو جهد في تحويل دبي إلى نموذج عالمي للمدن العصرية الحديثة التي تضع سعادة المجتمع وراحة أفراده في مقدمة أولوياتها.

9:09:09 الانطلاق
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم افتتح في مساء التاسع من سبتمبر 2009، وتحديداً الساعة 9:09:09، الخط الأحمر لمترو دبي الذي يبلغ طوله 52 كيلومتراً، ويضم 29 محطة، بينها 4 محطات تحت الأرض، و24 محطة مرفوعة عن الأرض، ومحطة واحدة في المستوى الأرضي، وبعد مرور عامين على تشغيل الخط الأحمر وتحديداً في التاسع من سبتمبر 2011، افتتح سموه الخط الأخضر لمترو دبي الذي يبلغ طوله 23 كيلومتراً، ويضم 18 محطة منها 6 محطات تحت الأرض و12 محطة مرفوعة عن الأرض، ويشترك الخطان الأحمر والأخضر في محطتي الاتحاد وبرجمان.
وأكد مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي أن مشروع مترو دبي هو إحدى الأفكار السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في توفير بنية تحتية عالمية المستوى، تجعل مدينة دبي مركزاً عالمياً للمال والأعمال، وتستند الفكرة إلى قناعة سموه بأهمية نظام المترو في تحقيق وتوفير متطلبات النمو العمراني الذي تشهده المدينة، إذ رأى سموه أن يكون المترو العمود الفقري لنظام المواصلات الذي يربط مختلف المناطق الحيوية في الإمارة، ويوفر التنقل السهل والآمن للركاب، مشيراً إلى توجيه سموه بأن تكون مرافق المترو على أعلى مستوى من الرقي والفخامة.
وقال الطاير: النجاح الكبير لمترو دبي تجاوز حدود الإمارة، ليصل إلى مختلف دول العالم، حيث أكد مكانة دبي على خريطة العالم، بوصفها مدينة عالمية بامتياز، ومركزاً للتجارة والاقتصاد ونمط العيش المتقدم، وأضفى مترو دبي بعداً جمالياً آخر يضاف إلى معالم وإنجازات إمارة دبي البارزة حيث استُخدم فيه أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال صناعة القطارات، ويعد أطول مشروع مترو في العالم من دون سائق.

1.5 مليار راكب
وقال الطاير: إن عدد مستخدمي مترو دبي منذ تشغيله في التاسع من سبتمبر 2009، وحتى نهاية شهر أغسطس الماضي، بلغ ملياراً و500 مليون راكب، وشهد عدد الركاب نمواً مطرداً، حيث ارتفع من قرابة 39 مليون راكب عام 2010 إلى 69 مليون راكب عام 2011، وقفز عدد الركاب مع تدشين الخط الأخضر في سبتمبر عام 2011، ليصل إلى أكثر من 109 ملايين راكب عام 2012، وواصل ارتفاعه ليصل إلى قرابة 179 مليون راكب عام 2015، وواصل عدد مستخدمي المترو صعوده ليتجاوز في نهاية عام 2018 حاجز 204 ملايين راكب، مشيراً إلى أن مترو دبي ينقل يومياً قرابة 650 ألف راكب، وهذا رقم قياسي يفوق توقعات الدراسات التي أجريت عند تصميم المشروع بشكل ملموس.

زيادة القوة التنافسية لدبي
وأوضح مطر الطاير: أن هذه المؤشرات تؤكد أن هيئة الطرق والمواصلات، ماضية في طريقها لتحقيق هدفها الاستراتيجي برفع نسبة الرحلات التي تكون بوساطة وسائل النقل الجماعي إلى 26% من إجمالي عدد الرحلات بحلول عام 2030، حيث ارتفعت من 6% عام 2006 إلى 17.5% عام 2018 بزيادة سنوية تراكمية تصل لنحو 9.3% سنوياً، مشيراً إلى أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها حكومة دبي في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل الجماعي، أثبتت نجاحها وفاعليتها، وأسهمت في دعم مسيرة التنمية التي تشهدها الإمارة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وفي تعزيز الحركة الاقتصادية، والأنشطة السياحية.

مؤشرات أداء عالية
أكد مطر الطاير أن مترو دبي حقق خلال الأعوام العشرة الماضية من تشغيله مؤشرات أداء عالية جداً، حيث بلغ مؤشر أداء دقة الالتزام بجدول الرحلات 99.7%، وبلغ عدد الرحلات المنجزة منذ افتتاحه وحتى نهاية أغسطس قرابة مليونين و348 ألف رحلة، فيما بلغ عدد الكيلومترات المقطوعة من التدشين 81 مليوناً و133 ألف كم تقريباً.
وتهدف الهيئة من خلال مترو دبي بشكل أساسي إلى تحسين حركة التنقل داخل مدينة دبي، بصورة عامة والمناطق ذات الأهمية السياحية والاقتصادية التي يخدمها مسار المترو بصورة خاصة، والمساهمة في تعزيز منظومة النقل الجماعي المتكامل في الإمارة، وتوفير أسلوب تنقل سهل ومريح وذي كفاءة عالية، ضمن مناطق تمثل أهمية تجارية وسياحية بمدينة دبي، إضافة إلى دعم وتعزيز بنية الأعمال والتجارة والسياحة بمدينة دبي، ودعم القاعدة الاقتصادية للإمارة.

6 مليارات عملية بـ(نول)
كشف مطر الطاير أن إجمالي عدد العمليات التي جرت بالبطاقة الموحدة (نول) في مختلف وسائل النقل منذ تشغيل النظام في سبتمبر عام 2009 وحتى نهاية أغسطس الماضي بلغ ستة مليارات و298 مليون عملية دخول وخروج للركاب من محطات مترو وترام دبي، والحافلات، ومركبات الأجرة، ووسائل النقل البحري، ودفع تعرفة المواقف، وإعادة تعبئة البطاقات، وشهد المعدل اليومي لاستخدام (نول) نمواً كبيراً في الفترة الماضية نتيجة للتوسع في استخدامات بطاقة نول، حيث بلغ مليونين و511 ألف عملية يومياً، فيما بلغ إجمالي عدد بطاقات وتذاكر (نول) 75 مليوناً و588 ألف بطاقة وتذكرة.
وقال: إن نظام التحصيل الآلي في هيئة الطرق والمواصلات الذي يشمل بطاقات (نول) والمحفظة الإلكترونية يعد أحد أهم منصات الدفع الذكية في دبي، وتسهم بشكل كبير في دعم جهود حكومة دبي في التحول نحو المدينة الأذكى والأسعد عالمياً.

نظام المحفظة الإلكترونية
وأوضح المدير العام ورئيس مجلس المديرين أن نظام المحفظة الإلكترونية هو حساب إلكتروني مسبق الدفع لخدمات هيئة الطرق والمواصلات، حيث يمكن للشركات حفظ الأموال في حساب المحفظة الإلكترونية بوصفها وسيلة دفع جديدة لدفع خدمات هيئة الطرق والمواصلات بدلاً من استخدام المبالغ النقدية أو بطاقات الائتمان، مشيراً إلى أن عدد الحسابات بلغ 1700 حساب، فيما بلغت قيمة المعاملات المنجزة عبر المحفظة الإلكترونية ملياراً و136 مليون درهم.

مسار 2020 لتمديد الخط الأحمر
في 29 يونيو 2016 اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ترسية عقد مشروع مسار 2020 لتمديد الخط الأحمر لمترو دبي من محطة «نخيل هاربر آند تاور» إلى موقع معرض إكسبو 2020، على تحالف «إكسبولينك»، الذي يضم شركات فرنسية وإسبانية وتركية بتكلفة 10.6 مليار درهم. وفي الخامس من سبتمبر من العام ذاته وضع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، حجر الأساس لمشروع (مسار 2020) إيذاناً ببدء الأعمال الإنشائية في المشروع الذي يبلغ طوله 15 كيلومتراً، منها 11.8 كيلومتر فوق مستوى سطح الأرض، و3.2 كيلومتر تحت مستوى سطح الأرض، ويضم سبع محطات، منها محطة تبادلية مع الخط الأحمر، ومحطة في موقع إكسبو، وثلاث محطات مرتفعة، ومحطتان تحت مستوى الأرض.

محمد بن راشد: لا يوجد في الحياة مستحيل
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن مترو دبي حلم قديم من أحلام دبي. وتابع سموه عبر «إنستغرام»: «كنت في العاشرة مع والدي في لندن عام 1959 عندما أصر أن يكون في قمرة القيادة لأحد قطاراتها... وبعد خمسين عاماً في 2009 أصبح واقعاً... لا يوجد في الحياة مستحيل إذا استطعت أن تتخيله».

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يعزي في الشهيدين علي الظنحاني وسيف الطنيجي