الاتحاد

أخبار اليمن

محافظ لحج: الظروف الأمنية في تحسن

ماهر الشعبي (عدن)


أشاد محافظ محافظة لحج بالدور الكبير لقوات التحالف العربي عامة، والدور الذي تقوم به القوات المسلحة الإماراتية ممثلة بقواتها في مدينة عدن بصفة خاصة.
ووصف الدكتور ناصر الخبجي في تصريحات صحفية لـ «الاتحاد»: بأن الدور الإماراتي أكثر تميزاً من حيث الدعم والمساعدة في المجال الأمني والعسكري والإغاثة.
وقال: «هذا ليس غريباً على أولاد وأحفاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عرف بالشجاعة والكرم والحكمة والمواقف الداعمة للقضايا القومية والعربية، ولم يتوقف ذلك الدعم مادياً، بل تجاوز ذلك وتجسد باختلاط الدم الإماراتي مع الدم الجنوبي».
وأضاف المحافظ الخبجي «بأنه مثلما كان للإمارات دور بارز في عملية تحرير المدن كان لها أيضاً دور أكبر عقب التحرير في جميع المناطق المحررة، وساهمت الإمارات بشكل كبير في عودة الحياة إلى طبيعتها، وبذلت جهوداً جبارة على كل الأصعدة لخدمة السكان لا سيما في مدينة عدن والمدن المجاورة، في حين نعلق على إخوتنا الإماراتيين آمالاً عريضة ونحثهم لبذل مزيد من الجهود معنا في محافظة لحج المدمرة، والتي تعيش فراغاً أمنياً منذ تحريرها، وهي في أمس الحاجة لوضع اليد الإماراتية لتطبيب جراحها وانتشالها.
وقال الخبجي: إن الجهود الحثيثة والرامية التي تقوم بها وتقدمها القوات الإماراتية تنصب جميعها في سياق عملية بناء الجيش الوطني الجديد الموالي للشرعية، حيث بدأت بتأسيس الجيش الوطني من الصفر، والجميع يعلم بأنه لم يتبق جيش حقيقي على الأرض.
وحول الدعوة التي كان أطلقها الأسبوع الماضي لجميع الموظفين بالمحافظة لمباشرة أعمالهم في مؤسساتهم وإن كان وضع المحافظة يسمح بعودة الموظفين، خصوصاً وأن 90% من هذه المؤسسات أصبحت خارج الجاهزية. قال الخبجي: «تطبيع الأوضاع ضرورة لا بد منها، والأمن مسؤولية كل شرائح المجتمع والظروف الأمنية في حالة تحسن نوعاً ما أفضل مما كانت عليه قبل أشهر، ونحن نتطلع إلى مزيد من توفير الأمن والاستقرار وإعادة الحياة الطبيعية والمدنية، والموظفون ليس عليهم أي شيء، لكن بسبب الحرب أكثر المكاتب والإدارات خارجة عن الجاهزية وبحاجة إلى إعادة تأهيل وترميم.
وحول انتشار الجماعات المسلحة في قلب عاصمة المحافظة «الحوطة» ومدى تأثيرها على سير أعمال المحافظة، أكد المحافظ: «بأن هذه الجماعات المسلحة هي من آثار الحرب التي أنتجت هذه المجموعات، ولكن ليس كلها تشكل خطراً أو خطورة على حياة الناس وعلى المؤسسات الحكومية، بل هناك بعض منها أكثر تشدداً وتطرفاً لكن من دون بيئة حاضنة، وهم جماعات تملك فكراً عقائدياً متطرفاً وتأثيرها محدود، لكن على المدى الطويل من الممكن أن يكون لها تأثير في حالة لم تتخذ جملة من الإجراءات العملية لمواجهة هذا الفكر المتطرف، والحلول الأمنية تعد أحد تلك الإجراءات المفروض تفعيلها.
وعن الخطة الأمنية لاستعادة الجهاز الأمني الذي أصبح منتهياً ودمرت مقراته، يقول: «بالفعل ليس فقط الجهاز الأمني الذي تلاشى، بل كل أجهزة وأدوات الدولة أصابها الشلل والتدمير، ونحن بصدد تأسيس أجهزة أمنية جديدة تبدأ من الصفر، وهذا يحتاج إلى إمكانيات كبيرة ودعم غير محدود من الدول التي يهمها استقرار المنطقة.
وأضاف قائلاً : توجد لدينا خطط وطموحات لاستعادة الأجهزة الأمنية وإعادة تأهيل المقرات، وهذا يترتب على الدعم المادي من التحالف العربي بقيادة السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد الرائدة في تقديم الدعم في الجانب الأمني والعسكري وإعادة تأهيل الكادر العسكري.
وأوضح الخبجي بأن قرار دمج المقاومة كان قراراً إيجابياً ونحو الاتجاه الصحيح، لكن القرار من دون آليات تنفيذية، ولهذا العمل في ذلك يسير بشكل بطيء وأربك المقاومين وفقدوا الثقة والمصداقية من السلطة السياسية، وهذا خلق نوعاً من التذمر والإحباط لدى شريحة كبيرة من الشباب، وشجع التيارات الإرهابية المتطرفة على استقطاب الشباب إلى صفوفها واستخدامهم لأغراض سياسية.
ورداً عن سؤال حول حجم الدمار الذي ألحقه المتمردون الحوثيون بمؤسسات الدولة والمباني السكنية والمنشآت الخاصة، قال: حجم الدمار كبير، لكن إلى الآن لا توجد أرقام تقديرية تعبر عن حجم الدمار، اللجان العاملة في الحصر والتقييم مستمرة في العمل الميداني ومتى انتهت من مهامها فسوف نعلن عن حجم الدمار.
وقال محافظ لحج: طبعاً الخدمات في لحج كانت رديئة، وجاءت الحرب وزادت الطين بلة، وهناك معاناة كبيرة، وفي المقابل هناك جهود كبيرة تبذل لتصحيح الأوضاع الخدمية، ولاحظنا تحسناً ملموساً في خدمات الكهرباء والمياه بفضل الدعم غير المحدود من الهلال الإماراتي وبعض المنظمات الدولية الداعمة.
وتابع: «بحسب علمي فإن هناك وعوداً والتزامات من قبل دول التحالف العربي بإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مشيراً إلى ما يقوم فيه الهلال الإماراتي في إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات في عدن.
ورداً على سؤال حول التحديات التي تواجه المحافظة، قال: «أبرز التحديات التي تواجهنا هي الملف الأمني، وهو الأهم، يليه الملف الخدمي، ومن ثم الملف الخاص بالجرحى، خصوصاً أن هناك عدداً كبيراً لا زالوا متأثرين في جراحهم دون علاج وهم في منازلهم.
مضيفاً: كذلك ملف رعاية أسر الشهداء، وخاصة أولئك الذين فقدوا رب الأسرة وهو من دون وظيفة وأطفاله صغار، في مثل هذه الحالة إذا لم يحدث تحرك وإنقاذ أسرهم من الضياع سيدفع الثمن الجميع من الانحرافات الممكنة لأولاد الشهداء، بالإضافة لملف استيعاب أفراد المقاومة حسب قرار الدمج في المؤسسة الأمنية والعسكرية.
وحول إمكانية تقدم المقاومة الجنوبية بلحج والجيش الوطني صوب تعز، قال: التقدم نحو تحرير تعز هذا يعتمد على مدى جدية المقاومة في تعز ورغبتها بالمساعدة من مقاومة لحج وكذا عدن.

اقرأ أيضا