الاتحاد

ثقافة

الغيطاني: نادم على العمل في الصحافة الثقافية !

جمال الغيطاني

جمال الغيطاني

ظل الروائي جمال الغيطاني ''63 عاماً'' حتى سنوات يلقب ''الأديب الشاب'' وقد روى في شهادته أمس الأول بمعرض القاهرة للكتاب تجربته الأدبية، وتحدث عن أساتذته، وفي مقدمتهم الراحل نجيب محفوظ الذي التقاه لأول مرة عام 1960 وظلت العلاقة قائمة وتتوطد عاماً بعد عام حتى رحيل محفوظ في صيف ،2005 وقد تعلم منه الدقة والتنظيم في العمل، وأن تكون هناك ساعات محددة يومياً للقراءة بلا انقطاع ووقت محدد للكتابة·
ويضيف: لأسباب خاصة لم التحق بالتعليم الجامعي، ففي مصر يمكن لنصف درجة في الثانوية العامة أن تحول مسار إنسان، ودرست في مدرسة الصنايع، وتخصصت في السجاد الشرقي والطباعة، ثم اتجهت إلى كلية الفنون التطبيقية لمدة سنتين، وكنت أعمل في الجمعية التعاونية بخان الخليلي، ثم أصدرت ''أوراق شاب عاش من ألف عام'' وحين كتبتها قرأها بعض الأصدقاء، وطبعناها على نفقتنا، وكنت قد ادخرت 30 جنيهاً وكان مع صديقي يوسف القعيد 35 جنيهاً، وكان لنا صديق ثالث هو سمير ندى أخذ مبلغ الـ 65 جنيهاً وأصدر العمل عام ،1968 وكتب عليه ''أدب الطليعة'' ولم يكن هناك أدب ولا سلسلة، ولا أي شيء، كان فقط العمل ومدخراتنا، وطبعنا منه ألفي نسخة، وسلمتها للحاج محمد مدبولي الذي وزعها وبعائد التوزيع نشرنا رواية يوسف القعيد ''الحداد'' والمهم أن ''أوراق شاب '' قرأها الناقد الكبير محمود أمين العالم، وعن طريقه تم تعييني محرراً في صحيفة ''أخبار اليوم'' ثم صرت محرراً عسكرياً، وتلك تجربة بالغة الأهمية حيث كنت أسافر إلى جبهة القتال باستمرار، ورأيت المقاتلين المصريين بعد ،1967 ابتداءً من معركة رأس العش في 30 يونيه 1967 وحتى نصر أكتوبر ،1973 رأيت مشاهد بطولية حقيقية· وقال الغيطاني إنه مشغول الآن بفن العمارة، وقد تابع على مهل العمارة الإسلامية والعمارة القبطية ومشغول حالياً بالعمارة الفرعونية، وهناك صلة بين فن الرواية، وفن العمارة، فكل منهما بناء وتركيب، وهو كذلك مشغول بالموسيقى، لأن الموسيقى تقوم على الإيقاع، وكذلك الرواية، وأضاف أنه استمع إلى الموسيقى الغربية والسيمفونيات كثيراً لكن هذه الموسيقى لم تدخل أعماقه، وإن أعجبته بعض السيمفونيات بعكس الموسيقى العربية التي أخذته وشغف بها تماماً، خاصة ألحان ومقطوعات محمد القصبجي·
وحول المسيرة الثقافية العربية قال الغيطاني: هناك فوضى في الحياة الثقافية مما أدى إلى غياب النقد، فلدينا إبداع غزير، وأعمال عديدة، لكن لا يوجد نقاد يقدمون هذه الأعمال·
ويقول الغيطاني: لو عادت بي الحياة ثانية فسوف اختار معظم ما قمت به وسوف اتعلم في المدرسة نفسها، وأدرس التخصص نفسه، واقرأ الكتب ذاتها وأصدر الأعمال والقصص التي أصدرتها والشيء الوحيد الذي ندمت عليه هو أنني عملت محرراً ثقافياً وصرت رئيس تحرير ''أخبار الأدب'' وأنا نادم لأنني عملت في الثقافة العامة وهذا أصابني بعنت شديد، ولم اكتشف ذلك إلا متأخراً وبعد مضي العمر، وأصعب شيء في الحياة وفي الكتابة تحديداً هو أن تتجاوز ذاتك، وكل عمل اعتبره تجربة خاصة وفريدة ومحاولة لتجاوز الذات·

اقرأ أيضا

السلسلة الوثائقية «تاريخ الإمارات» في قصر الحصن اليوم