الاتحاد

الاقتصادي

منتجو النفط يدرسون خفضاً جديداً في ظل الحرب التجارية

حقل نفط (من المصدر)

حقل نفط (من المصدر)

دبي (أ ف ب)

تبحث الدول المنتجة للنفط في أبوظبي، هذا الأسبوع، خفضاً جديداً في إنتاجها، بهدف رفع الأسعار المتراجعة على خلفية الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلا أن محللين يشكّكون في إمكانية نجاح هذه الخطوة بوقف الانحدار.
وتواجه منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» بقيادة السعودية، والدول المنتجة خارجها وعلى رأسها روسيا، تحدياً رئيساً يتمثل في تحقيق توازن في سوق النفط، حيث تواصل الأسعار تراجعها، رغم خفض الإنتاج والعقوبات الأميركية على قطاع النفط في إيران وفنزويلا.
وكانت هذه الدول اتفقت في بداية 2019 على خفض الإنتاج بمعدل 1.2 مليون برميل يومياً.
وبحسب المحلّلين، تبدو الخيارات محدودة أمام الدول المنتجة في اجتماع لجنتها المختصة بتطبيق اتفاق خفض الإنتاج في أبوظبي الخميس، ومع أنّ الخطوة المتوقعة هي اقتراح خفض جديد في الإنتاج، ما قد يساعد على رفع الأسعار مؤقتاً، إلا أنّ هذا القرار سيتسبب بتقليص أكبر في حصص كل من الدول المنتجة في عملية إنتاج النفط، ما سيزيد خسائرها السابقة. وقال إم. آر. راجو، نائب الرئيس التنفيذي في إدارة الأبحاث المنشورة في المركز المالي الكويتي: «تقليدياً، لجأت أوبك إلى خفض الإنتاج بهدف رفع الأسعار، لكن هذا الأمر أدى إلى تراجع حصتها في سوق النفط العالمي من مستوى 35% القياسي في 2012 إلى 30% في يوليو 2019».
وساعدت اتفاقات خفض الإنتاج في السابق على زيادة الأسعار، لكن الاتفاق الأخير بداية هذا العام لم يؤد إلى نتائجه المرجوة، حيث واصلت الأسعار انحدارها، رغم الموافقة على تمديد خفض الإنتاج 9 أشهر إضافية بدءاً في يونيو الماضي.
وتلعب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين دوراً رئيساً في هذا الأمر، إذ إن التلويح بفرض الضرائب اوجد خشية من انكماش اقتصادي على مستوى العالم قد يقوّض الطلب على النفط.
ويرى المحلل الاقتصادي، فضل البوعينين، أن سوق النفط أصبحت «حساسة جداً تجاه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي ستدفع نحو تراجع في النمو العالمي، وبالتالي تراجع الطلب على النفط». وأوضح: أن «ما يحدث لأسعار النفط خارج سيطرة أوبك وأكبر من قدراتها بالتأكيد».
وتتراوح أسعار الخام حالياً عند مستوى 60 دولاراً للبرميل، بعدما كانت تراجعت إلى مستوى الـ50 دولار قبل بضعة أشهر، علماً أنها كانت قد وصلت إلى 70 دولارا قبل نحو عام.
وتمضي التداولات في سوق النفط في ظل تقلص الإنتاج في إيران وفنزويلا بفعل العقوبات الأميركية، وتباطؤ النمو في الإنتاج الأميركي.

اقرأ أيضا

منظومة لحماية حقوق المستثمرين في الأوراق المالية