الاتحاد

الاقتصادي

«مؤتمر الطاقة العالمي» ينطلق في أبوظبي اليوم

دوجر «يمين» وكيم والمزروعي والشامسي وفراي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير وليد أبوحمزة)

دوجر «يمين» وكيم والمزروعي والشامسي وفراي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير وليد أبوحمزة)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

تنطلق اليوم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» فعاليات مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين، الذي تستضيفه أبوظبي، بمشاركة 71 وزيراً و500 رئيس تنفيذي في أكبر تجمع دولي لمواجهة التحديات ورسم ملامح مستقبل صناعة الطاقة في العالم.
وأكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والصناعة ورئيس اللجنة التنظيمية لمؤتمر الطاقة العالمي، أن نسبة التزام الإمارات باتفاق «أوبك+» بهدف تحقيق توازن واستقرار سوق النفط العالمي، فاقت 100%.
وقال معاليه، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس للإعلان عن فعاليات مؤتمر الطاقة: «إن مؤتمر الطاقة يستهدف تسليط الضوء على أهم التحديات في قطاع الطاقة والتحولات الجارية، وأثر هذه التغيرات على مختلف القطاعات بصناعة الطاقة»، مؤكداً خلال استعراضه استراتيجية الدولة لتنويع مصادر الطاقة 2050، أن موعد تشغيل المحطة الأولى في براكة كما هو محدد سابقاً 2020 من جانب الشركة المشغلة للمفاعل، وأنه لا تغيير لجدول تشغيل المشروع.
ويعقد مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرون تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، حيث تستقبل الإمارات أهم وأبرز رواد صناعة الطاقة في العالم، ووزراء وصناع قرار ورجال الأعمال. وشارك في المؤتمر الصحفي كل من المهندسة فاطمة الفورة الشامسي، الرئيس التنفيذي للجنة التنظيمية للمؤتمر، ويونج دايفيد كيم، رئيس مجلس الطاقة العالمي، وجان ماري دوجر، الرئيس المنتخب لمجلس الطاقة العالمي، والدكتور كريستوف فراي، الأمين العام والرئيس التنفيذي لمجلس الطاقة العالمي.

مستويات الإنتاج
وأعرب المزروعي عن ثقته بمواصلة «أوبك +»، التزامها بمستويات الإنتاج التي تحقق توازن السوق، مؤكداً التزام دولة الإمارات بدعم الإجراءات التي تساعد على تحقيق استقرار وتوازن سوق النفط العالمي. وأضاف أن قرارات «أوبك +»، التي تشمل البلدان الأعضاء في منظمة النفط أوبك ودول منتجة من خارجها، تستند إلى تحليل ومراجعة وضع سوق النفط العالمي وتقديم التوصيات اللازمة التي تسهم في الحفاظ على توازن واستقرار السوق، لافتاً إلى تزايد مشاريع الطاقة المتجددة في العالم منذ عام 2016.

العرض والطلب
وقال المزروعي:«هناك مخاوف في سوق النفط العالمي خارج العرض والطلب، نتيجة التأثيرات الجيوسياسية والتوترات التجارية بين الاقتصادات الكبرى في العالم، والتي من شأنها أن تؤثر على سوق النفط». ونوه إلى أن المنتجين من أوبك وخارجها «ملتزمون» بتحقيق التوازن في سوق النفط، لافتاً إلى أن اجتماع اللجنة الفنية الخاصة بمتابعة التزام الدول الموقعة على اتفاق الخفض «أوبك+» يعقد قبيل الاجتماع الوزاري المقرر يوم الخميس المقبل في أبوظبي. وأضاف أن الاجتماع يستهدف مراجعة وضع سوق النفط ودعم الإجراءات التي تساعد على تحقيق التوازن، حيث تستعرض تطورات أسواق النفط ومستويات إنتاج الدول المشاركة، وعمل اللجنة وقراراتها في الاجتماعات السابقة، وتطورات قوى العرض والطلب على السوق البترولية، ومدى التزام المنتجين بتطبيق اتفاق خفض الإنتاج، والمعايير المتعلقة بتقويم مستوى الإنتاج، والوضع العالمي لسوق النفط، وجهود أوبك والمنتجين المستقلين للمحافظة على إعادة التوازن إلى سوق النفط.
وتتابع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، التي تضم السعودية وروسيا الدولة غير العضو في (أوبك)، تطورات سوق النفط، ويمكنها إصدار توصيات للدول المشاركة في الاتفاق، وهي المجموعة المعروفة باسم «أوبك+». وكانت «أوبك+» اتفقت في مارس على إبقاء اتفاق خفض إنتاج النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً، سارياً حتى مارس 2020، بهدف دعم السوق، وشاركت أوبك وحلفاؤها منذ العام الماضي في اتفاق لخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل.
وأضاف المزروعي أنه غير قلق بشأن أسعار النفط الحالية، بل بشأن مستوى مخزونات الخام، منوهاً إلى أن العوامل السياسية وبواعث القلق المتعلقة بتوترات التجارة العالمية، هي التي تؤثر على السوق وليس مستويات العرض والطلب.

الدور السعودي
وحول تأثير التغيرات التي شهدها قطاع الطاقة السعودي، قال المزروعي: إن المملكة العربية السعودية تمتلك سياسة ثابتة وقوية في دعم واستقرار سوق النفط العالمي، مشيرا إلى أن شركة أرامكو تعد من أضخم شركات البترول على مستوى العالم وتتمتع بإدارة حكيمة قادرة على تحقيق نقلة نوعية.
وهنأ وزير الطاقة والصناعة، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة تعيينه وزيرا جديدا للطاقة في المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن سموه يمتلك خبرة طويلة في قطاع الطاقة، ويعد أحد أهم المساهمين في تطوير القطاع ويعزز من دور المملكة لاعباً رئيساً في قطاع الطاقة العالمي.

منصة فريدة
ويأتي انعقاد المؤتمر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، في الفترة من 9-12 سبتمبر في إمارة أبوظبي، عقب فوز اللجنة الوطنية الإماراتية باستضافة النسخة الرابعة والعشرين، ليؤكد مكانتها كمركز للنقاش العالمي حول الطاقة.
ومن المتوقع، أن تشكل دورة المؤتمر لهذا العام النسخة الأكبر والأنجح منذ تاريخ انطلاقه في عام 1924، ويوفر المؤتمر منصة فريدة لقادة العالم وصناع القرار في مجال الطاقة، لاستكشاف ماهية مستقبل الطاقة ومجالات الابتكار التي تسهم إيجاد حلول ومصادر جديدة، ووضع خريطة طريق للأجيال القادمة. وقال المزروعي:«تفخر دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة هذا الحدث العريق والتاريخي، والذي يعكس عملية الانتقال الطموح والديناميكي للطاقة في الإمارات في الوقت الحالي، ويستكمل الرؤية الحكيمة للقيادة الإماراتية في هذا المجال. فالإمارات تقود مؤخراً عملية انتقال الطاقة من خلال اثنين من أكبر مشاريع توليد الطاقة الشمسية في العالم، وبرنامج نووي مدني لإنتاج الطاقة».

استراتيجية الطاقة
وأضاف: «نتطلع من خلال تطبيق «استراتيجية الإمارات للطاقة 2050» والتي تعكس رؤية القيادة الرشيدة للنمو المستدام وتنويع مصادر الطاقة، لتوليد المزيد من مصادر الطاقة النظيفة الخالية من الانبعاثات الكربونية لتشكل 50% من إجمالي الطاقة المنتجة وطنياً، وذلك من خلال تنفيذ خطة طويلة الأمد هي الأولى من نوعها في المنطقة، بالإضافة إلى استثمارنا المستمر في وضع مبادرات مبتكرة تركز على كفاءة استخدام الطاقة». ولفت المزروعي إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة تشهد تزايداً في الاستثمارات، وبصورة كبيرة، منذ عام 2016. وأضاف معاليه: «إن انعقاد المؤتمر تحت شعار «الطاقة من أجل الازدهار»، يعكس الطموح الإماراتي لترك علامة بارزة عالمياً للمساهمة في عملية تطور الطاقة». وتابع:«نشعر بالفخر لاستضافة مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين والذي سيشكل علامة فارقة في التاريخ العريق لهذا الحدث، ونرحب بالضيوف والخبراء من كافة أنحاء العالم في العاصمة أبوظبي، فعلى اختلاف الأماكن الجغرافية التي جاء منها المشاركون في المؤتمر، فإن اجتماعهم في أبوظبي يؤكد أننا جميعاً نواجه نفس التحدي لتحقيق مستقبل مستدام ومبتكر للطاقة، يضمن الازدهار الاجتماعي والتجاري والمجتمعي».
واختتم معاليه بقوله: «يساعد مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرون في التأسيس لصناعة طاقة أكثر ازدهاراً، قوامها الابتكار لتطوير اقتصاد منخفض انبعاثات الكربون، يعتمد على طرق توليد طاقة نظيفة». ويشارك في مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين مجموعة واسعة من الشركاء والرعاة الرسميين لهذا الحدث، إلى جانب عدد كبير من الشركات الرائدة عالمياً، ومنها دائرة الطاقة في أبوظبي، وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، وشركة بترول الإمارات الوطنية «إينوك»، وشركة مياه وكهرباء الإمارات «إيوك»، وشركة مبادلة للاستثمار، وذلك لاستضافة التجمع الأكثر تنوعاً على الإطلاق للوزراء والحكومات والشركات والمنظمات الحكومية الدولية، والمنظمات غير الحكومية والأكاديميين، لحضور المؤتمر في العاصمة.

مجلس الطاقة العالمي: نظام مبتكر لمواجهة التحديات
قال يونج هون دايفيد كيم، رئيس مجلس الطاقة العالمي : «يعمل مجلس الطاقة العالمي بشكل مستمر على إشراك قادة الرأي وصناع القرار في جميع القطاعات من جميع أنحاء العالم، لمواجهة التحديات المتمثلة بوضع نظام مبتكر للطاقة يتسم بالشمول، والعمل معاً لتشكيل مستقبل الطاقة».
وأضاف: نجمع قادة الطاقة في العالم ليكونوا جزءاً من مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين لإيجاد حلول لتحديات انتقال الطاقة والتي ستمكن مجتمعات بشرية بأكملها من الاستفادة منها، بالإضافة إلى تجديد أنظمة دعم الحياة وحماية البيئة الطبيعية للأرض.
ويهدف مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرون إلى جمع صناع القرار والممثلين الحكوميين، والمنظمات والشركات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى الخبراء والأكاديميين من جميع أنحاء العالم، وذلك ضمن منصة واحدة تشهد مشاركة واسعة لأكثر من 15 ألفاً من ممثلي كبرى الشركات والمؤسسات الإماراتية والعالمية وأكثر من 250 متحدثا رسميا من أهم قادة الرأي في مجال الطاقة، وبمشاركة 71 وزيراً، و500 مدير تنفيذي.
ومن جانبه، قال الدكتور كريستوف فراي، الأمين العام والرئيس التنفيذي لمجلس الطاقة العالم أمس:«لدينا ازدياد في الطلب على النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية حيث يلعب النفط دوراً كبيراً في الطاقة وأي تحول يتطلب تغييرات كبيرة». واستعرض فراي تاريخ المؤتمر والتوقعات بشأن جزئيات الهيدروجين وما يمكن أن تحققه في توفير الطاقة، مشيراً إلى أن مؤتمر الطاقة العالمي الذي يعقد كل ثلاث سنوات يحظى بمكانة راسخة كمنتدى عالمي رئيس يجمع القادة والخبراء لمناقشة الحلول لقضايا الطاقة منذ انطلاقته عام 1942، ومع الاعتراف بأنه أول تجمع عالمي للطاقة، فإن قائمة أعضائه تشمل الحكومات والشركات والمنظمات الخبيرة، وبالإضافة إلى المناقشات، سيوفر الحدث مجموعة من الفرص للمديرين التنفيذيين من قطاع الطاقة لعرض تقنياتهم واستكشاف الفرص التجارية.

300 شركة عالمية وأكثر من 150 دولة في المعرض المصاحب
«الطاقة من أجل الازدهار» .. شعار أكبر مؤتمر عالمي للطاقة ينطلق للمرة الأولى في الشرق الأوسط بمركز أبوظبي للمعارض في أبوظبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مسجلاً نقلة نوعية جديدة في مسيرة الإمارات التنموية ودعمها لمواجهات تحديات الطاقة، حيث تشكل الدورة الـ24 من تاريخ المؤتمر علامة فارقة لمستقبل مستدام ومبتكر للطاقة إذ يرسم المؤتمر خريطة تعاون مستقبلية لسكان الكوكب. وتبدأ فعاليات المؤتمر اليوم بمشاركة 71 وزيراً و500 رئيس تنفيذي وأكثر من 300 عارض من الشركات العالمية في القطاعين العام والخاص، فيما يشارك أكثر من 150 دولة في المعرض المصاحب الذي يمتد على مساحة 35 ألف متر مربع، كما يستضيف المؤتمر أكثر من 80 جلسة.
ويُعد المؤتمر أكبر تجمع دولي لمواجهة التحديات ورسم ملامح مستقبل صناعة الطاقة في العالم، وبمشاركة قادة قطاع الطاقة وأبرز الخبراء من مختلف الدول.
وتدور فعاليات اليوم الأول حول رؤى جديدة للطاقة من أجل الرخاء، وستكون الجلسة الافتتاحية حول التقاط الفرصة من خلال الشراكة الإبداعية، ويلقي صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود وزير الطاقة في المملكة العربية السعودية كلمة رئيسة خلال اليوم الأول. ويستعرض اليوم الثاني، قضايا تندرج تحت مفهوم الأعمال «غير المألوفة» فرصة للتغير، فيما يتناول المشاركون في جلسات ومنتديات اليوم الثالث قضية الرخاء الشامل: ضرورات السياسة الجديدة وتندرج الجلسة الرئيسة لهذا اليوم تحت عنوان قيادة الابتكار: دور الحكومات في مستقبل الطاقة. ويختتم المؤتمر يومه الأخير بتناول الابتكار: الطريق إلى الازدهار، عبر استعراض الاستفادة من G5 ، لدفع الاستدامة وتمكين الابتكار في قطاع الطاقة.
وخصص المؤتمر على مدار 4 أيام مناطق ومنتديات للشباب وللمرأة والمبتكرين والمجلس الأطلسي والنفط الحالي دور شركات النفط والغاز في انتقال الطاقة، واجتماع المائدة المستديرة وقمة قادة الطاقة العالمية وبرنامج قادة المستقبل.
ويعزز الحدث مكانة أبوظبي العالمية كلاعب رئيس ومحوري في قطاع الطاقة بالعالم خاصة مع حضور العدد غير المسبوق من المشاركين والمتحدثين الرسميين وتنوع الجهات العارضة وبرنامج المؤتمر الشامل.

 

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر قانوناً بضم «التنظيم العقاري» لـ«أراضي وأملاك دبي»