الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي ضمن قائمة أهم منتجي البتروكيماويات في العالم

منصة بحرية تابعة لـ «مبادلة»

منصة بحرية تابعة لـ «مبادلة»

حاتم فاروق (أبوظبي)

تعكف شركة «مبادلة للاستثمار» على توسيع أعمالها في عدد من مشاريع تطوير قطاع التكرير والبتروكيماويات داخل الإمارات، خصوصاً المشروع المشترك «بروج»، بهدف حجز موقع مميز لـ«أبوظبي» ضمن قائمة أهم منتجي البتروكيماويات العالمية، بحسب مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات في شركة «مبادلة للاستثمار». وقال الكعبي لـ«الاتحاد»، عشية انطلاق مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين، إن توسيع دائرة شراكات «مبادلة للاستثمار» وزيادة الاستثمارات، ستمكن الشركة من تحقيق منافع أكبر وعوائد مالية أعلى للجهة المالكة وهي حكومة أبوظبي، فضلاً عن المساهمة الفعالة في التنمية المستدامة بالدولة.
أضاف الكعبي أن شركة «مبادلة للاستثمار»، حريصة على الدخول في استثمارات مستدامة ومجدية تجارياً، تحقق عوائد مالية كبيرة ومتواصلة للجهة المالكة وهي حكومة أبوظبي، فيما سجلت الشركة في الوقت الراهن وجوداً في أكثر من 30 دولة حول العالم، مؤكداً أن قطاع البترول والبتروكيماويات في مبادلة للاستثمار، ينتهج استراتيجية واضحة وبسيطة، تتلخص بالعمل على زيادة القيمة على المدى الطويل وإدارة مخاطر الأعمال بكفاءة عالية، مع الاحتفاظ بالمرونة في تكييف الأسعار، وفق ظروف المنافسة بالأسواق العالمية.
وأوضح، أن «مبادلة للاستثمار» حققت بعد تأسيسها عام 2017 باندماج شركة الاستثمارات البترولية الدولية «آيبيك» وشركة مبادلة للتنمية، في ممارسة نشاطها في 15 قطاعاً، من خلال شركاء منتشرين في أكثر من 50 دولة في مختلف أنحاء العالم، وتزيد قيمة الأصول التي نديرها على 225 مليار دولار.
ونوه إلى أن نشاط «مبادلة للاستثمار» في قطاع البترول والبتروكيماويات يمثل إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجيتنا القائمة على تنويع النشاط الاقتصادي، مؤكداً أن هذا القطاع يمتلك حالياً مجموعة من الشركات العالمية، تعمل في أكثر من 30 دولة، وتلبي احتياجات الأسواق في مختلف مراحل سلسلة القيمة لقطاع الطاقة.
وأوضح أن الطاقة الإنتاجية لشركاتنا مجتمعة في قطاع البترول والبتروكيماويات ما يعادل 500 ألف برميل نفط مكافئ يومياً، وتتوزع بين النفط والغاز مناصفة تقريباً، بنسبة 51% للنفط و49% للغاز، مؤكداً أن محفظة استثماراتنا تضم في مجال الطاقة مجموعة من الشركات الرائدة في قطاعات التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما وتكريرهما، وعلى رأسها سيبسا، ومبادلة للبترول، ونوفا للكيماويات، وبوريالس.
وقال الكعبي: «نركز في استراتيجيتنا لهذا القطاع على المحافظة على وجودنا في جميع مكونات هذا القطاع من خلال مشاركتنا في مشاريع مختارة للتنقيب والإنتاج وتطوير حلول متكاملة للطاقة والدخول في مشاريع استثمارية مشتركة في جميع أنحاء العالم. ونبني أعمالنا على أسس قوية من الشراكة التي تتيح لنا تحقيق أعلى فوائد ممكنة، من خلال التعاون الوثيق مع شركائنا التجاريين. ويمكن قياس نجاح استثماراتنا في هذا القطاع بحجم مساهمتنا في تحقيق أهداف مبادلة المتمثلة في جني عوائد مالية مستدامة من مختلف استثماراتنا المحلية والعالمية».

نتائج استثمارية
وفيما يتعلق بأهم الإنجازات التي حققتها شركات «مبادلة للبترول والبتروكيماويات» العام الماضي، أشار الكعبي إلى أن العام الماضي شهد نجاحاً ملحوظاً على صعيد الأعمال كشركة استثمارية، وكذلك فعلت الشركات التي تعمل في قطاع البترول والبتروكيماويات، مؤكداً أنه وخلال الـ 18 إلى 24 شهراً الماضية، واصلت العديد من شركات محفظتنا نشاطها القوي واستثمرنا فيها رؤوس أموال كبيرة لدعم نموها المتسارع. وأضاف: «على صعيد قطاع الإنتاج، تمكنت (مبادلة للبترول) من الوصول إلى مراحل متقدمة في تطوير حقل بيجاجا للغاز في ماليزيا، بعد أن بدأت تنفيذ المشروع في ديسمبر 2018. وشهد العام الماضي أيضاً دخول مبادلة للبترول إلى مصر، من خلال حصولها على امتيازات للتنقيب في منطقتي شروق ونور بالتعاون مع شركة إيني الإيطالية».
ونوه إلى أن مبادلة للبترول، نجحت بالشراكة مع شركة PTTEP التايلاندية في الفوز بمناقصة حقل الغاز الضخم في إيراوان في تايلاند والذي سيبدأ العمل فيه بعد انتهاء مدة الامتياز الحالي، لافتاً إلى أن هذه المشاريع تقدم دليلاً واضحاً على التزامنا برفع حصة الغاز ضمن محفظتنا الاستثمارية.

استثمارات جديدة
أما على صعيد إنتاج النفط، فقد أضافت «مبادلة» استثمارات جديدة خلال شركتي «أو إم في» ومشاريع شركة سيبسا الجديدة في أبوظبي، وفي روسيا من خلال مشروع مشترك لمبادلة للبترول مع صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، بالتعاون مع غازبرومنيفت.
وفي قطاع تكرير البترول ومشتقاته، أنشأت «نوفا للكيماويات» و«بوريالس» مشروعاً مشتركاً في الساحل الجنوبي للولايات المتحدة الأميركية، بالتعاون مع شركة توتال الفرنسية. وأوضح الكعبي أن هذه الشراكة تقوم على استثمار التقنيات التي تملكها هذه الشركات ومكانتها في السوق وخبرات التشغيل التي تتمتع بها لتحقيق أكبر استفادة من المواد الخام الرخيصة المتوافرة في المنطقة، وإلى جانب العمل في المرافق القائمة، يجري التخطيط لإنشاء مصنع جديد لتكسير الإيثان ومصنع لإنتاج البولي أوليفينات في تكساس.

توجهات مستقبلية
وفيما يتعلق بالتوجهات المستقبلية في القطاعات التي تعمل بها «مبادلة للاستثمار»، قال مصبح الكعبي: إن التركيز في قطاع الإنتاج، ينصب على الاستثمار في إنتاج موارد قليلة التكلفة وزيادة نسبة الغاز الطبيعي في محفظتنا وتطوير حقول الغاز، فيما نعمل في قطاع نقل منتجات الطاقة، نحو الاستثمارات في البنى التحتية، مثل خطوط أنابيب الغاز، فهي تقدم عائداً مستداماً منخفض المخاطر نسبياً.
أما على مستوى التكرير والبتروكيماويات، أضاف الرئيس التنفيذي أن التركيز ينصب على الاستثمار في المنتجات البتروكيماوية الناتجة عن استخدام التقنيات المملوكة لدينا، بالاستفادة من أحدث التقنيات والخبرات التشغيلية لشركاتنا مع قدرتنا على الاستفادة من أسعار منافسة للمواد الخام في هذه الصناعة، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية ستلبي أولويات مبادلة والجهة المالكة، وتساهم في تعزيز مكانة أبوظبي العالمية واستراتيجيتنا في تنويع منتجاتها من المواد الهيدروكربونية مع تحقيق عوائد مالية ممتازة.

الكعبي: مؤتمر الطاقة يعيد رسم المشهد العالمي
قال مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات في شركة «مبادلة للاستثمار»، إن مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين يعد منصة تجمع قادة الطاقة الحاليين والمستقبليين والخبراء في مجموعة متنوعة من القطاعات، إلى جانب استعراض أحدث التقنيات والفرص المستقبلية. ومن وجهة نظر استثمارية، سيوفر هذا الحدث الكبير مساحة للتعاون من أجل إحداث تغيير إيجابي حقيقي.
وأكد أن المؤتمر سيوفر منبراً لتسليط الضوء على أحدث التطورات في مجال التكنولوجيا والابتكار، كما سيبحث الأفكار الجديدة والوسائل المبتكرة فيما يتعلق بالتمويل ونماذج الأعمال والسياسات، والتي يمكنها إحداث تغيير حقيقي، حيث نتطلع في نهاية المطاف إلى ربط جميع النقاط المتعلقة بقطاع الطاقة ليكون شعارنا لهذه الدورة «الطاقة من أجل الازدهار»، مواكباً لتطلعات الدول والشركات والأفراد. وأضاف: «خلال المؤتمر، نسعى إلى تسليط الضوء على دور مبادلة كمستثمر عالمي مسؤول وعلى محفظتنا من الشركات العاملة في قطاع الطاقة، والتي تتضافر جهودها لتوفير إمدادات طاقة آمنة وموثوقة للأسواق في جميع أنحاء العالم». وأشار إلى أن «مبادلة» اليوم تقوم بدور حيوي في تنفيذ استراتيجية الاستثمار العالمية لأبوظبي، ولا يقتصر نشاطها على الطاقة فقط، بل يمتد إلى مجالات أخرى مهمة، بما في ذلك التكنولوجيا، معرباً عن تطلعه إلى المشاركة في النقاشات حول التطورات الرئيسة التي يشهدها قطاع الطاقة، من التقدم الذي أحرزته أنشطتنا التقليدية في مجال النفط والغاز، إلى الابتكار القابل للتطبيق الذي توفره الحلول الرقمية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة. ونوه إلى أن المؤتمر يعقد في وقت تشهد فيه منطقتنا اهتماماً غير مسبوق بقضايا الابتكار والمعرفة، مؤكداً أن استضافة أبوظبي لهذا المؤتمر من شأنها ترسيخ مكانتها جهةً مؤثرةً في النقاش الدائر حول مستقبل الطاقة.

 

اقرأ أيضا

«أرامكو» تتجاوز تريليوني دولار في ثاني أيام التداول