الاتحاد

الرياضي

كابريني بين أخذ ورد

قصة المدرب الإيطالي ''كابريني'' وعقد رعاية المنتخب السوري الذي تاه أخذاً ورداً بين اتحاد اللعبة والمكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة·· شغل شارعنا الرياضي والرأي العام وكل مواقع كرة القدم السورية والعربية على الإنترنت·· وعبر حوارات برامج التلفزة الرياضية الفضائية·· وفي العديد من صفحات الإعلام الرياضي المكتوب محلياً وعربياً·
وخلال كل هذه الفترة الطويلة استمر المنتخب السوري في مرحلة إعداده واستعداده وزيادة خبرة من خلال احتكاكه بأربعة من المنتخبات العربية والآسيوية لكل من السعودية وقطر والبحرين والصين الشعبية·· محققاً نتائج مقبولة وذلك استعداداً لمباراة الحسم المونديالية مع المنتخب الإيراني القوي على أرضه وبين جماهيره في السادس من هذا الشهر والتي تتسم بالكثير من الصعوبة والحساسية وفجأة نسمع قبل أيام قليلة عن تقديم الشركة الراعية للمدرب الايطالي ''كابريني'' من أجل الإشراف على تدريب المنتخب السوري مجاناً وعلى نفقتها من دون تحميل اتحاد كرة القدم السوري أو الاتحاد الرياضي العام أي تكاليف·
وهنا تبرز عدة أسئلة لا بد من طرحها قبل خوض المنتخب السوري غمار التصفيات المونديالية فماذا لو فاز أو تعادل منتخبنا الوطني في أولى مبارياته خارج أرضه على المنتخب الإيراني القوي بمدرب وطني؟·· هل سيتم إقصاء المدرب الوطني واستبداله بالأجنبي ''كابريني'' وماذا لو تم العكس وخسر المنتخب؟·· وهل سيكون لكابريني سلطة الإشراف المباشر على المنتخب وتحمل مسؤولية اختيار التشكيلة الأساسية في كل مباراة من دون أن تتاح له الفترة الزمنية الكافية لكسب خبرة التعامل مع اللاعبين والمدربين الوطنيين؟·· أم أنه سيكون مستشاراً للطاقم التدريبي الوطني السوري؟·· ومن سيتحمل من الجانبين مسؤولية التأهل أو الإقصاء في المرحلة الثالثة لتصفيات كأس العالم؟·· بل وكيف ستكون العلاقة بين كابريني والجهاز التدريبي الوطني وبين كابريني واللاعبين خلال هذه الفترة القصيرة؟·
وهل ستستمر الشركة الراعية بتحمل نفقات ''كابريني'' في حال تأهلنا للمرحلة الرابعة والأخيرة من التصفيات المونديالية؟·· وماذا سيكون عليه الوضع في حالة الإقصاء المبكر وعدم التأهل؟ لا سمح الله·
كلها أسئلة بحاجة الى أجوبة شافية ومقنعة لشارعنا الرياضي المنقسم على نفسه بين مؤيد ومعارض·· والموحد فكراً وهدفاً وطموحاً من أجل تحقيق حلم التأهل الوطني السوري للمونديال وسط مجموعة تضم ثلاثة منتخبات آسيوية سبق لها التأهل المونديالي المنشود·!

اقرأ أيضا

ويستوود.. يحلق بـ«الصقر المجنح»