الاتحاد

عربي ودولي

حكومة حمدوك تؤدي اليمين الدستورية.. وتجتمع مع «السيادي»

وزراء يؤدون اليمين أمام حمدوك وبرهان في القصر الرئاسي في الخرطوم (أ ف ب)

وزراء يؤدون اليمين أمام حمدوك وبرهان في القصر الرئاسي في الخرطوم (أ ف ب)

أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

أدى وزراء الحكومة الانتقالية في السودان، أمس، اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحكومة عبدالله حمدوك، ورئيس القضاة، وعقد المجلس السيادي ومجلس الوزراء اجتماعاً مشتركاً عقب أداء اليمين الدستورية مباشرة.
ويتوقع أن تستهل الحكومة الوليدة أولى مهامها بمناقشة ملفات عدة، على رأسها بدء المفاوضات مع الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، والأزمات الاقتصادية التي أثقلت كاهل البلاد على مدى 30 عاماً من حكم الرئيس المعزول عمر البشير، وكان حمدوك قد شدد في خطابه أثناء إعلان حكومته، أن أولوياتها إيقاف الحرب وبناء السلام.
ومن ناحية أخرى، يتوجه وفد رسمي سوداني اليوم إلى جوبا عاصمة جنوب السودان اليوم، لبدء المفاوضات مع الحركات المسلحة.
وكان توت قلواك، المبعوث الشخصي لرئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، قد سلم عبد الفتاح البرهان، رسالة خطية من رئيس جنوب السودان، تتعلق بالمفاوضات بين حكومة السودان والحركات المسلحة، وأكد الفريق شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة، التزام حكومة السودان بإقرار السلام في البلاد، وأن الخرطوم ترى أن سلفاكير وحكومة جنوب السودان، هما الأكثر حرصاً على رعاية وإنجاح المفاوضات.
من جانبه، أكد حزب الأمة القومي في ختام اجتماع مكتبه السياسي ثقته وكامل دعمه لرئيس الوزراء وحكومته، وتمنى لهم التوفيق في مهمتهم الصعبة، وأكد الحزب أنه سيكون ظهيراً قوياً لهم، وأهاب بكل مكونات قوى الحرية والتغيير والشعب السوداني دعمهم.
ويتوجه وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى العاصمة السودانية الخرطوم اليوم، وذلك لإجراء مباحثات ثنائية مع الجانب السوداني في إطار تدعيم العلاقات بين البلدين، لاسيما مع نجاح السودان في المضي قدماً في ترتيبات المرحلة الانتقالية.
وصَرّح المُستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأنه من المُقرر أن تشمل زيارة شكري إلى الخرطوم عقد عدد من اللقاءات المهمة مع كل من عبد الفتاح البرهان وعبد الله حمدوك، فضلاً عن وزيرة الخارجية السودانية أسماء عبد الله.
وفي الوقت ذاته، كشف وزير الكهرباء المصري الدكتور محمد شاكر الموعد النهائي للتشغيل التجريبي لخط الربط الكهربائي مع السودان، موضحاً أنه سيبدأ في بداية العام المقبل، بعد الانتهاء من الأعمال الهندسية بالتنسيق مع الجانب السوداني.
وأضاف أنه تم التعاقد مع شركة «سيمنس» الألمانية للمشاركة في توريد وتركيب أجهزة الاتصالات لمحطة محولات توشكي 2 ضمن مشروعات الربط الكهربائي، خاصة مع السودان. وقد ازدادت فترات انقطاع الكهرباء في السودان خلال الفترة الأخيرة، حيث شهد العام الماضي أربع حالات إظلام كاملة في السودان. وعلى صعيد آخر، رحب نشطاء وسياسيون بتصريحات وزير الشؤون الدينية والأوقاف السوداني الجديد نصر الدين مفرح الخاصة بدعوته لليهود السودانيين للعودة إلى بلادهم، ورأى أغلبهم أن الدعوة دليل بداية عهد جديد من التسامح، بينما رأى آخرون أن الدعوة غير مناسبة.
وقال الناشط السوداني شريف إبراهيم لـ «الاتحاد» إن هناك صدى دولياً إيجابياً واسعاً لدعوة مفرح ليهود السودان للعودة إلى وطنهم.
ورأى الناشط السوداني عبد الرحمن فرح أن الدعوة لعودة اليهود ترسخ مقاصد الإسلام في التسامح والعدل والكرامة والمساواة، وحيت الإعلامية السودانية لنا مهدى، وزير الشؤون الدينية التي رأت أنه دشن عمله بضربة بداية موفقة.
من جانبه، طالب الكاتب السوداني حمور زيادة بدعوات مماثلة للأقباط والهنود السودانيين للعودة إلى وطنهم، بينما رأى الكاتب الصحفي عثمان ميرغني أن دعوة مفرح هي من صميم العلاقات الخارجية وعمل وزارة الخارجية. وتساءل هل استشار الوزير رئيس الوزراء قبل إطلاق دعوته.
وأعرب مبارك أردول، القيادي بالحركة الشعبية لتحرير السودان، عن سعادته باختيار مفرح لهذا الموقع، حيث يحتاج السودان إلى خط جديد في التسامح الديني وقبول الآخر، ودعا الوزير للعمل من أجل رد المظالم وإرجاع الممتلكات التي استولى عليها النظام السابق من الإخوة المسيحيين.

 حميدتي: نتطلع لعلاقات جيدة مع واشنطن.. وبناء سودان جديد
أعلن الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عضو مجلس السيادة، أن السودان يتطلع إلى علاقات جيدة مع واشنطن، مبنية على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، وأشار حميدتي خلال كلمة في حفل وداع القائم بالأعمال الأميركي بالخرطوم ستيفن كوتسيس بعد انتهاء فترة عمله بالسودان، إلى أن السودان يمر بمرحلة انتقالية مهمة للغاية، ونتطلع أن نرى سوداناً جديداً يسوده القانون وتتحقق فيه التنمية الاقتصادية والاجتماعية وقيم الحرية والعدالة، وأكد حميدتي أن السودان يحتاج بشكل كبير لتعاون الأصدقاء والأشقاء لتحقيق التنمية الاقتصادية، وإعادة الاندماج في المجتمع الدولي، وإعادة ربط اقتصاده بالنظام الاقتصادي والنظام المالي الدولي.
وشدد حميدتي على ضرورة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حتى تتمكن الخرطوم من تحقيق التنمية والرخاء الاقتصادي، معتبراً أن العلاقات مع الولايات المتحدة تكتسب أهمية خاصة ومتميزة، وأن تطبيع العلاقة معها من أولى أولويات السودان.
وكان رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك قد أكد، الثلاثاء الماضي، أن هناك تفاهمات مع واشنطن لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مشيراً إلى إحراز تقدم كبير في سبيل ذلك.

 

اقرأ أيضا

رئيس وزراء كندا يعتذر عن صورة عنصرية قديمة