الاتحاد

الرياضي

الجويلي: مرتاح الضمير لأنني لم أقصر مع الخليج

كولي مهاجم الوحدة (يسار) في صراع على الكرة مع إبراهيم عيد

كولي مهاجم الوحدة (يسار) في صراع على الكرة مع إبراهيم عيد

تطورت الأمور سريعاً مثل كرة الثلج في نادي الخليج، وقررت الإدارة برئاسة أحمد سالم المنصوري أعفاء التونسي سمير الجويلي من تدريب الفريق الأول لكرة القدم، وتولى المصري مشير عثمان المهمة مع نهاية الدور الأول الذي أسدل الأخضر الستار عليه بالهزيمة من الوحدة، وقبل أيام من بداية النصف الثاني من عمر دوري المحترفين في مهمة انقاذ سريعة لسفينة خورفكان من القاع والهبوط لدوري الدرجة الأولى، وينتظر أن يبدأ مشير عثمان مهمته من اليوم عقب وصوله مباشرة·
وكانت التصريحات الأخيرة للمدرب التونسي سمير الجويلي خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب لقاء الفريق مع العنابي بالدوري، بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير والنهاية غير السعيدة للمدرب الجويلي بعدما رأت الإدارة أن شهور العسل والصبر بينها وبينه قد انتهت بمطالبته الإدارة العمل سريعاً لدعم الفريق بلاعبين محليين على قدر عال من الكفاءة لإنقاذ سفينة الخليج من الغرق قبل نهاية الدور الثاني من جهة، وقبل إغلاق أبواب القيد باتحاد الكرة من جهة ثانية، وهو الأمر الذي أشعر الإدارة بالحرج مع شعورها بأنها بذلت قصارى جهدها لأجل دعم الفريق بلاعبين موهوبين آخرهم ثنائي الجزيرة سلطان سيف وأحمد الحبشي، ولكن الجويلي لم يستفد من كل الأوراق التي توفرت له مثل عمر العطر من العروبة ومشموم محبوب لاعب الأهلي الذي تم فسخ عقده لشعوره بتجاهله وجلوس صلاح جميل لاعب دبي والنصر السابق على دكة الاحتياط وعدم الاستفادة من جهود علي نحوه لاعب الرمس السابق·
وحول ما يحدث الآن في خورفكان، وهو الأمر الذي أذهب الفرحة بالتعاقد مع المحترف التونسي أنيس بوجلبان الذي يعتبره الجميع صفقة رابحة للإدارة لسمعة اللاعب الكبيرة خاصة مع احترافه مع الأهلي المصري، فقد كان الحديث مع سمير الجويلي نفسه والذي تلقى خبر اقالته قبل منتصف ليلة أمس الأول وقال بصراحة الخبر لم ينزل عليّ كالصاعقة، ولم أصدم، فقد كنت أتوقع هذا وأنتظر حدوثه في أي وقت، بل وسبق وأنا بادرت أنا بنفسي بالتأكيد على الإدارة على عدم استمراري إذا كان هذا مفيداً وفي مصلحة الفريق، مع العلم انني كنت على ثقة تامة بأنني لست المسؤول وأنا لم أخلق الظروف التي عملت بها مع وجود 8 لاعبين يعملون بأبوظبي ودبي و20 لاعباً مرتبطون بوظائف صباحاً، وعليهم التدريب وخوض المباريات مساءً، ولهذا وبكل صراحة فقد كنت كبش الفداء للظروف، ومن بينها المادية والإدارة معذورة، وأنا أقدر جهودها، وعدم تقصيرها وتحركها في حدود الامكانات المتاحة لها، فالتعاقد مع اللاعب المهاري المحلي يتطلب قيمة مالية أعلى، وهو غال، والنادي لو كانت لديه السيولة الكافية ما تأخر في الدفع، ولهذا سوف أترك الخليج وضميري مرتاح وعلاقتي طيبة بالجميع إدارة ولاعبين، فقد قمت بواجبي ولم أقصر·
وأضاف: أتمنى مع وجود فكر كروي جديد وآراء جديدة مع المدرب القادم خروج الفريق من أزمته، ولكن لابد من الإشارة إلى أن الفريق رغم احتلاله المركز الأخير، إلا أن سفينة الخليج لم أتركها غارقة، فهناك أمل كبير خاصة أن خطر الهبوط مع التقارب الشديد في النقاط يتهدد نحو نصف فرق المسابقة، فالخليج ليس وحده الذي يواجه الخطر، فهناك 5 فرق أخرى تسعى للنجاة وأنا على ثقة على قدرة أبناء خورفكان على البقاء، فالفريق كما سبق وقلت بحاجة إلى رأس حربة جيد محترف ولاعبين بالوسط لمساندة بوجلبان وسد فراغ خليفة القايدي ومدافع بعدما تسببت ظروف العمل في ابتعاد إسماعيل خلف لنهاية الموسم·
وعن خطوته المقبلة قال الجويلي سبق وتلقيت عروضاً كبيرة خلال قيادتي للخليج من تونس والآن سوف أرتاح قليلاً، وأقول رب ضارة نافعة، فقد عشت أصعب موسم كروي في حياتي، ولم يسبق لي سواء خلال تدريبي لفرق بتونس والقادسية السعودي أن تعرضت لمثل هذه الظروف، ولكنني في النهاية أترك خورفكان وقلبي مفعم بالحب والخير للجميع، وأشكر كل من عمل معي وساندني من الإدارة والإداريين والجهاز الفني واللاعبين· وكم كنت أتمنى أن تتكلل مهمتي بالنجاح، فقد كنت قادراً على ذلك، ولكن عند توافر شروط النجاح والذي لا يتوقف على المدرب أو الإدارة أو اللاعبين، بل هي حلقات تكمل بعضها البعض، وإذا فُقدت حلقة اختلت باقي الحلقات، فلم يكن هناك تقصير من أي طرف ولكنها الظروف التي لعبت دورها·

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!