الاتحاد

الاقتصادي

تقرير لـ "إي.دي.إس.إس": لا مؤشرات لأزمة مالية أو ركود في الولايات المتحدة الأميركية

شعار مجموعة "إي. دي. إس. إس"

شعار مجموعة "إي. دي. إس. إس"

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في مجموعة إي.دي.إس.إس إلى أنه يكثر الحديث عن احتمالية حدوث أزمة مالية أو ركود اقتصادي، نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي وسياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) حول رفع أسعار الفائدة، ولكن حتى الآن لم تظهر بوادر جدية لأي أزمة وذلك نتيجة عدة عوامل، أبرزها وأهمها أداء الشركات الأميركية الكبرى والتي تعتبر المحرك الرئيس للاقتصاد العالمي، والبعض منها بحجم اقتصاد دول، على سبيل المثال شركة آبل توازي قيمتها تريليون دولار ومايكروسوفت على مشارف التريليون دولار، وغيرهما من كبريات الشركات التي تشكل الجزء الأكبر من الاقتصاد الأميركي.
ولفت التقرير إلى أن هذه الشركات لا زالت في مستوى عال من الأداء والربحية، وتمتلك فائضاً من السيولة ما يمكنها من إعادة شراء كميات كبيرة من الأسهم، الأمر الذي يسهم في دعم المؤشرات الأميركية الرئيسة وإعادتها إلى مستويات قياسية جديدة.
وهناك عامل إيجابي آخر هو قوة سوق العمل الأميركي، حيث وصلت البطالة إلى مستويات متدنية تاريخية، والشركات الأميركية تواجه صعوبة في إيجاد أصحاب الكفاءات نتيجة ارتفاع نسبة الشواغر الوظيفية، ما أدى إلى تعزيز التنافسية في سوق العمل وارتفاع الأجور لجذب أصحاب الكفاءات.
وفي ظل هذا الواقع الاقتصادي لا توجد أي بوادر لأزمة مالية أو ركود، والتأكيد على ذلك يتجسد من خلال نتائج الربع الأخير للشركات الأميركية، وفي حال جاءت أفضل من التوقعات سيكون ذلك بمثابة تأكيد آخر على قوة الاقتصاد الأميركي وانعكاسه على الاقتصادات العالمية.
وأضاف التقرير أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي في رفع الفوائد أثرت على أداء الأسواق المالية، ولكن التغير الذي حصل في سياسة الفيدرالي الأميركي أمس الأول، من خلال تهدئة عملية رفع الفوائد وتخفيضها من ثلاث مرات إلى 1-2 عام 2019، إضافة إلى اعتبار أن عامل التضخم ليس بمؤثر أساسي على السياسة النقدية، وكذلك الأجور بما يشكل نوعاً من الارتياح للأسواق المالية وتكلفة التمويل على الرغم من عدم تجاوب الأسواق بشكل إيجابي، لأنها كانت تتوقع لهجة منخفضة جداً من قبل الفيدرالي.
كما أن هذه السياسة الجديدة ستكون متوافقة مع متطلبات الأسواق وأبرزها الحد من ارتفاع تكلفة التمويل التي تشكل عاملاً أساسياً داعماً للأسواق المالية، وهذا ما أشار إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحذر منه مراراً وتكراراً بأن أسعار الفائدة المرتفعة ستؤدي إلى انخفاض السيولة والتأثير على تكلفة التمويل، خاصة مشاريع البنية التحتية التي تعتبر الأساس لمشاريع ترامب الاقتصادية والتي تصل إلى تريليوني دولار.
وبحسب دراسة أجرتها «إي.دي.إس.إس» فإن كل رفع للفائدة بنسبة 0.25% فوق المستوى الحالي لأسعار الفائدة بواقع ثلاث مرات، سيؤدي إلى إضافة تكلفة تمويل إضافية على المشاريع الحيوية الضخمة بنسبة 1%، نتيجة الفائدة التراكمية التي تبدأ من الفيدرالي وتنتهي في البنوك الصغيرة والمتوسطة.
وعلى سبيل المثال، إذا وصل الفيدرالي إلى سعر فائدة 3.25% في عام 2019 يؤدي ذلك إلى تحميل مشاريع البنية التحتية التي تصل إلى تريليوني دولار 5% إضافية من تكلفة التمويل؛ أي ما يعادل 100 مليار دولار، ولكن مع التوقعات الحالية لأسعار الفائدة التي انخفضت إلى 2.75% سيكون لها مردود إيجابي بكافة الاتجاهات.

اقرأ أيضا

"الفجيرة البترولية".. منارة للطاقة على طريق الحرير الجديد