الاتحاد

ثقافة

الأدب وسيلة للتواصل.. والصحراء تلتقي بالجليد في القصيدة

منصة توقيع الكتب (من المصدر)

منصة توقيع الكتب (من المصدر)

موسكو (الاتحاد)

شهدت فعاليات الشارقة ضيف شرف معرض موسكو الدولي للكتاب حضوراً حاشداً من الجمهور الروسي، لا سيما من المثقفين والشعراء والكتاب المتعطشين لمعرفة المزيد عن الثقافة الإماراتية، كما شارك عدد من الكتاب والباحثون الروس في هذه الفعاليات.. ففي ندوة «الإبداع الأدبي بين روسيا والإمارات» اجتمع أربعة من الكتاب: الإماراتيان ناصر الظاهري، وسلطان العميمي، والروسيان: ميخائل نبكن، وايغور بيسيت، ليتحدثوا عن تاريخ العلاقات الأدبية الإماراتية الروسية، على مستوى الترجمة واللغة المشتركة.
وقال سلطان العميمي في الجلسة التي أدارتها الشاعرة شيخة المطيري، إن اللغة الروسية تضم الكثير من المفردات العائدة في أصولها إلى اللغة العربية، في حين أن المفردات الروسية في العربية قليلة، ولا تكاد تظهر سوى في لهجات بعض أهل الإمارات والخليج، وأرجع ذلك إلى عوامل عدة، أبرزها انتشار الإسلام في العديد من بلدان روسيا، والعلاقات التجارية، والغزو المغولي للأراضي الروسية قديماً.
وفي ما يتعلق بالترجمة من الروسية إلى العربية، أوضح ممثل معهد الترجمة الروسي، أيغور بيسيت، أن المعهد لا يتولى مهام الترجمة، وإنما يقدم منحاً للناشرين الراغبين في نقل أعمال روسية إلى لغات بلادهم، ومنهم الناشرون العرب، مشيراً إلى أن المعهد يتعامل مع 200‏ لغة من حول العالم. فيما لفت ميخائل نبكن إلى أن جهود ترجمة الأدب العربي إلى الروسية قائمة على جهود فردية ومؤسسية متنوعة، وأن التحدي الأكبر كان دائماً في ترجمة الشعر، خاصة الشعر القديم الموزون، وأضاف: «تجربة نقل النثر العربي ظلت دائماً أسهل»، واختتم بقراءة معلقة امرؤ القيس باللغة الروسية.
من جهته، استعاد ناصر الظاهري تاريخ علاقة المثقف الإماراتي مع الحركة الثقافية الروسية، من خلال علاقته هو بالنتاج الإبداعي الروسي، فاستذكر أمسية للشاعر رسول حمزتوف، أدارها في المجمع الثقافي بأبوظبي، وتطرق إلى تجربة ترجمة قصتين له إلى اللغة الروسية، مشيراً إلى تراجع العلاقة المتبادلة بين العرب والروس، متمنياً أن تتجدد في المستقبل.

حفلات توقيع لـ 13 كاتباً
واستكمالاً لمبادرتها في ترجمة 59 كتاباً إماراتياً وعربياً دفعة واحدة للغة الروسية، أقامت هيئة الشارقة للكتاب حفلات توقيع لـ 13 كاتباً ومبدعاً إماراتياً وقعوا كتبهم أمام الجمهور الروسي الذي احتشد أمام منصة التواقيع، وهم: خلود المعلا، نورة النومان، عبد العزيز المسلم، حبيب غلوم، سلطان العميمي، حمد بن صراي، إيمان اليوسف، صالحة غابش، عبد الله الهدية، ناصر الظاهري، محمد بن جرش، سعيد حمدان، شيخة المطيري.

1001 عنوان.. التجربة والأثر
وعقدت مبادرة ألف عنوان وعنوان، جلسة نقاشية بعنوان «أثر مبادرة ألف عنوان وعنوان في زيادة التنوع الثقافي»، استضافت مجد الشحي، مديرة المبادرة، والدكتورة اليازية خليفة عضو مجلس الإدارة، وأمين سر جمعية الناشرين الإماراتيين، وآمنة المازمي، مدير مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال، وتامر سعيد مدير مجموعة كلمات، وأدارت الجلسة مريم العبيدلي.
وأضاء المتحدثون على نشأة المبادرة، وجهودها الرائدة، ودعمها إنتاج 200 كتاب بصيغة (‏Epub3) بالتعاون مع مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي لتوفير المعرفة لكل طفل عربي، خاصة لمن يعانون الإعاقات الجسدية أو الظروف الاجتماعية أو الصراعات والنزاعات.

ثقافة بلا حدود.. أكبر من الجغرافيا
ونظمت «مبادرة ثقافة بلا حدود» جلسة حوارية استعرضت خلالها دور المبادرات في تعزيز العلاقات القائمة على المعرفة بين الفئات الاجتماعية والشعوب باختلاف ثقافاتها وأعراقها ولغاتها، وشارك فيها: مريم الحمادي، مدير مبادرة ثقافة بلا حدود، وعبدالله الكعبي، عضو مجلس إدارة في جمعية الناشرين الإماراتيين، ومؤسس دار «دراجون» للنشر والتوزيع، وصالحة غابش، مؤسس دار «صديقات» للنشر التي أعربت عن فخرها كونها أحد المؤسسين لمبادرة ثقافة بلا حدود، وأشارت إلى أن مسمى المبادرة يعبر عن أهدافها وهي أن تتجاوز بالثقافة حدود الفئة الاجتماعية والجغرافيا والعرق واللغة. فيما تحدثت الحمادي عن تجربة «المكتبة المنزلية» و«المكتبة المتنقلة» و«عربة الثقافة» و«المكتبة الشاطئية» التي تهدف إلى أن يكون الكتاب «مكوناً أصيلاً» في المشهد اليومي للشارقة. واعتبر الكعبي، أن مبادرات «ثقافة بلا حدود» تبدد المخاوف السائدة حول مصير المعرفة والكتاب الورقي.
حضور القصيدة
كما حضرت القصيدة في أمسية شعرية استهلتها الشاعرة خلود المعلا بنص يرثي الشاعر الإماراتي الراحل حبيب الصايغ، تسبب في بكاء الشاعرة شيخة المطيري التي غادرت المنصة التي جمعت أيضاً الشاعر عبد الله الهدية، والشاعر الروسي أمرسانا أوزيتوف، ومن قصائد عبد الله الهدية التي تحمل ذاكرة الصحراء والشمس، إلى قصائد الشاعر الروسي أوزيتوف المستندة إلى تجربة قبيلته ذات الأصول المنغولية التي تسكن مناطق متجمدة، التقت الصحراء بالجليد على حواف القصيدة.

اقرأ أيضا

19 عرضاً أمام لجنة مشاهدات المسرحيات القصيرة بمهرجان كلباء