الاتحاد

الاقتصادي

«صندوق خليفة» يمول رائدات الأعمال بـ 3 ملايين درهم

إجمالي 413 مشروعاً خلال 15 عاماً (الاتحاد)

إجمالي 413 مشروعاً خلال 15 عاماً (الاتحاد)

ريم البريكي (أبوظبي)

مول صندوق خليفة لتطوير المشاريع 413 مشروعاً لرائدات أعمال إماراتيات منذ تأسيسه عام 2007 ولغاية أغسطس 2019 لتشكل نحو 30% من إجمالي المشاريع الممولة من الصندوق منها 29 مشروعاً بالشراكة بين رائدات ورواد أعمال، في حين بلغت قيمة القروض التي وافق عليها الصندوق لمشاريع تملكها نساء بالكامل أو بالشراكة مع الغير نحو 308.1 مليون درهم. وأكد تقرير للصندوق، حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، ارتفاع أعداد المواطنات اللاتي تقدّمن بطلبات للحصول على خدمات دعم من الصندوق إلى 6500 طلب منذ تأسيسه وحتى نهاية عام 2018، بما يمثل 33% من مجموع المتقدمين بشكل عام. كما بلغ عدد المشاركات في الدورات التدريبية التي يقيمها الصندوق 6255 متدربة، بما يمثّل 60% من نسبة إجمالي المتدربين، الأمر الذي يؤكد تطلع الإناث للدخول في مجال العمل الحر وحرصهن على تعزيز مهاراتهن الريادية. وتولي رائدات الأعمال تركيزهن على قطاعات حيوية واستراتيجية محددة، حيث إن 75% من المشاريع النسائية المدعومة من صندوق خليفة تصب في قطاع الخدمات بينما تستحوذ المشاريع في القطاع الصناعي على 19% من إجمالي عدد مشاريع الإناث و6% من مشاريعهن بقطاع الزراعة.

إنجازات لافتة للمرأة
وقالت موزة عبيد الناصري، الرئيس التنفيذي بالإنابة في صندوق خليفة لتطوير المشاريع: «لاحظنا في صندوق خليفة، نمواً واضحاً في توجه النساء الإماراتيات نحو ريادة الأعمال والعمل الحر، حيث بلغت نسبة المشاريع التي تمت الموافقة عليها من قبل الصندوق والتي تملكها نساء، بين عامي 2018 و2019 نحو 45% من إجمالي المشاريع الموافق عليها، بعد أن كانت النسبة لا تتخطى 32% في السنوات السابقة، الأمر الذي يدل على تزايد نسبة إقبال الإماراتيات على سوق العمل الحر وتأسيس مشاريع خاصة يحققن من خلالها طموحاتهن المهنية ويشاركن في تعزيز مسيرة الاقتصاد الوطني الآخذ بالنمو».
وأضافت الناصري: «انطلاقاً من هذه الأرقام والنسب الإيجابية، يعمل الصندوق على تطوير استراتيجيته الجديدة بما يتماشى مع متطلبات السوق المحلية ويعزز مسيرة تمكين النساء الإماراتيات التي تنتهجها إمارة أبوظبي ودولة الإمارات من خلال سلسلة من المبادرات الوطنية والحملات التي تأتي مدعومة برؤى وتوجيهات القيادة الحكيمة التي تبذل جهوداً ضخمة لتفعيل دور المرأة ومشاركتها في عملية صنع القرار عبر تبوئها المناصب المهمة في مختلف المجالات الحيوية بالدولة. كما سيعمل الصندوق أيضاً على تحديد تصورات للقطاعات ذات الأولوية والتي من المتوقع أن تستقطب رائدات الأعمال الإماراتيات، في حين سيوفر قنوات مستقلة لتقديم خدمات تدريبية واستشارية لرواد ورائدات الأعمال من دون الحاجة إلى انضمامهم لبرامج القروض أو برامج العضوية الرسمية التابعة للصندوق».
وأشارت الناصري إلى أهمية تشجيع المرأة على الدخول في أسواق العمل الحر وريادة الأعمال، واعطائها الفرصة المطلوبة لإثبات نفسها في هذا المجال، مثنيةً على المشاريع الناجحة المدعومة من قبل الصندوق والتي تمتلكها رائدات أعمال، حيث أثبتت جدارتها عبر تعزيز قدراتها التنافسية وتحقيق نجاحات بارزة ومتتالية في مختلف القطاعات الاستراتيجية ضمن الأسواق المحلية والإقليمية، وعلى رأسها قطاعا الخدمات والصناعة.
واستعرض التقرير عددا من النماذج والتجارب الناجحة لرائدات الأعمال منها.

تطبيق مالينا
هو تطبيق ذكي لصاحبته رائدة الأعمال الإماراتية مروى المنصوري. يعمل «مالينا» على الربط بين مقدمي الخدمات الطبية في مجالي الجراحة التجميلية وتجميل الأسنان والعملاء، عبر منصة محكمة توفر الوصول الحصري إلى عالم واسع من خيارات العلاج على منصة واحدة، مما يقلل عناء العميل في البحث عن الطبيب المناسب. في حين يساعد تطبيق «مالينا» على خلق الشفافية في معاملات القطاع الطبي التجميلي، ويسمح للسائحين والزوار بالوصول إلى مزودي الخدمات الطبية في دولة الإمارات بطريقة سلسة، وإعطاء العيادات والمراكز الصحية قناة مبيعات فعالة. ويسهم هذا التطبيق في تشجيع السياحة الطبية ويدعم هدف الدولة في استخدام التكنولوجيا الذكية لتحسين نمط الحياة ورفاه المجتمع.
ويمكن للمرضى من خلال هذا التطبيق، عرض ومقارنة أسعار الخدمات في العيادات والمستشفيات المختلفة واختيار أي منها للحجز قبل إجراء الدفع، ويتيح لهم ايضاً التعرف على أسعار السوق واختيار الخدمة المناسبة بناءً على احتياجاتهم وميزانياتهم، والاستفادة من العروض الحصرية المتوافرة لمستخدمي تطبيق «مالينا». تعد الأسعار التنافسية المتوفرة عن طريق التطبيق من أهم مميزاته، بالإضافة إلى أنه أول منصة تركز فقط على الإجراءات الجمالية وعمليات تجميل الأسنان.
وتتطلع الشركة حالياً إلى الوصول لشريحة أكبر من قاصدي الخدمات الطبية داخل الدولة، والسياح القادمين من خارجها بهدف تعزيز السياحة الطبية وزيادة قاعدة عملائها، في حين تتمثل خطة «مالينا» المستقبلية في التوسع ضمن السوق الافتراضي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليصبح التطبيق منصة تجمع سكان هذه المناطق بأبرز الجراحين التجميليين الدوليين.

حضانة ذا مونتيسوري
قامت رائدة الأعمال الإماراتية مروة القبيسي بتأسيس حضانة «ذا مونتيسوري» في عام 2017 بهدف تكريم الدكتورة الإيطالية ماريا مونتيسوري على إنجازاتها، ومتابعة أعمالها بعد أن برعت في تطوير فلسفة التعليم ليصبح الطفل أساسها ومحورها. وتعمل الحضانة على توفير بيئة شبيهة بالمنزل، حيث يتم رعاية الأطفال وتوجيههم وفقاً للإمكانات الفريدة التي يتمتع بها كل طفل، على يد معلمين يملكون خبرة واسعة وفهماً عميقاً لمبادئ فلسفة مونتيسوري وممارساتها التعليمية الخاصة.
يراعي منهج وبرنامج مونتيسوري احتياجات الأطفال من خلال توفير كل من الروتين اليومي السليم للطفل والحرية، وذلك لإتاحة الفرصة لاستكشاف اهتماماته والعالم من حوله من خلال التدريب العملي على الاكتشاف وتطوير حب التعلم. ويرتكز منهج الحضانة على الطفل ومراحل تطوره الجسدية والاجتماعية والعاطفية والمعرفية، حيث تعمل الحضانة بالتنسيق الدائم والكامل مع أسرة الطفل بهدف بناء رابط متين بين المنزل والحضانة، وتأمين بيئة ملهمة ومختارة بعناية، تمكّن الأطفال من تعزيز استقلاليتهم وثقتهم بأنفسهم، وغرس ثقافة تقبل الآخر واستكشاف المهارات الحياتية.
وحصلت حضانة «ذا مونتيسوري تشلدرينز جاردن» على تقييم سنوي بتقدير ممتاز من دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، إضافة إلى شهادة الأيزو 18001 التي تتعلق بنظم إدارة الصحة والسلامة المهنية داخل المؤسسة وفق المعايير البريطانية المعترف بها عالمياً، فضلاً عن شهادة 9001 الأكثر شهرة والتي تهتم بتقييم الجودة داخل المؤسسة، كما قد حصلت الحضانة على الاعتماد الأكاديمي من مؤسسة مونتيسوري أستراليا وعضوية مجلس مونتيسوري العالمي.

سبيرانزا
هي علامة تجارية إماراتية بامتياز، تميزت في مجال ملابس الأطفال الراقية واكسسواراتهم، وتصنع محلياً في دولة الإمارات. وتعني «سبيرانزا» أمل في اللغة الإيطالية على اسم مصممتها الإماراتية أمل عادل باعبيد، وقد أطلقت هذا الاسم بتوجه مدروس وهدف واضح من اللحظة الأولى للوصول إلى الأسواق العالمية وكبرى دور الأزياء انطلاقاً من شغفها بتصميم الملابس.
وتم إطلاق العلامة التجارية في الأسواق رسمياً عام 2017، حيث تم توزيع المجموعة الأولى في بعض المتاجر بإمارة أبوظبي في الموسم الأول، وبعد تحقيقها نجاحات ومبيعات فاقت التوقعات، تم عرض العلامة التجارية على مجموعة من البوتيكات والمحال التجارية الكبرى في أبوظبي ودبي لتحقق مرة أخرى مبيعات تفوق العلامات التجارية الأوروبية بما يكسبها سمعة جيدة ومشجعة في سوق ملابس الأطفال.
وفي عام 2018 استطاعت «سبيرانزا» الحصول على طلب لتوزيع علامتها التجارية في المملكة العربية السعودية ودولة الكويت من أحد أهم تجار العلامات التجارية الكبرى في المنطقة، محققة مبيعات مرضية ومشجعة ليتوسع التوزيع ويشمل طلبات من دول أخرى كعمان والبحرين، والجزائر، إضافة إلى فتح سوق جديد في روسيا.

فلو ستوديو
هو نادٍ صحي شامل مخصص للسيدات، قامت بتأسيسه رائدة الأعمال الإماراتية فاطمة اليوسف وذلك بإمارة أبوظبي، ليوفر مجموعة متنوعة من صفوف البيلاتس واليوجا وغيرها من الصفوف الرياضية التي تساعد على الوصول إلى مستويات متقدمة من اللياقة البدنية، حيث يعمل كل صف رياضي على خلق تجربة شاملة واستثنائية تستهدف الصفاء الذهني وتقوية بنية الجسم والتخلص من الطاقة السلبية.
وبدأت فاطمة الفكرة بعد سنوات من ممارسة رياضة البيلاتس وإدراك مدى دعم الرياضة لأسلوب حياة الفرد، ومن هنا قامت بإنشاء «فلو ستوديو» ليصبح المكان المفضّل لدى العديد من السيدات والفتيات الباحثات عن نادٍ رياضي مخصص لتقديم تجربة تلبي احتياجاتهن المختلفة. ويوفر النادي برامج متنوعة باختلاف مستويات اللياقة البدنية للمشتركات بدءاً من البرامج التمهيدية التي تستهدف تعليم أساسيات التمارين الرياضية وصولاً إلى المستويات المتقدمة، وذلك بناءً على تقييم المدربات ذوات الخبرة والكفاءة في المجال الرياضي.
ويولي النادي الصحي اهتماماً كبيراً بالصحة الجسدية والنفسية على حد سواء لذا يحرص على تنظيم ورش عمل متنوعة حول التغذية الصحية والسلامة النفسية لمساعدة السيدات العاملات على التخلص من الإرهاق، والأمهات اللاتي يبذلن جهداً كبيراً للاعتناء بأطفالهن. كما يعمل النادي في الوقت الراهن، على إنشاء برامج خاصة تستهدف النساء الحوامل بهدف تثقيفهن حول كيفية الاهتمام بأنفسهن خلال مرحلتي الحمل وما بعد الولادة، كما سيقوم النادي بتوفير مستحضرات تجميل طبيعية ومكملات غذائية وكتب إرشادية خاصة بالصحة النفسية، حيث يهدف إلى تزويد النساء ببيئة متكاملة قوامها العافية البدنية والراحة النفسية.

رولينج ويلز
تضع شركة «رولينج ويلز للترفيه» مفهوماً جديداً للياقة البدنية ومرح الأطفال بين عمر 4 إلى 14 سنة، حيث قامت رائدة الأعمال الإماراتية إسراء الصقل بإطلاق هذه الشركة التي كانت أول من أسس حلبة للتزلج بواسطة حذاء العجلات في دولة الإمارات، وبعد نجاح التجربة بأحد المراكز التجارية الشهيرة بإمارة أبوظبي قامت الشركة بافتتاح حلبة جديدة تابعة لها بالإمارة.
وعملت الشركة على تأسيس أنشطة تتيح للأطفال قضاء وقت ممتع وكذلك التفاعل مع بعضهم بعضاً وفي الوقت نفسه رفع مستوى نشاطهم البدني من خلال توفير مكان آمن ومزود بمؤثرات بصرية وصوتية خاصة لتزيد من استمتاع الأطفال ويجمع بين التسلية وممارسة التمارين ومزجهما مع بعضهما بعضاً في صورة جذابة.

 

اقرأ أيضا

صعود الذهب مع انخفاض الدولار